هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَقَـدْ هَـاجَ نَفْسـَكَ أَشْجَانُهَا
وَعَاوَدَهَـا الْيَـوْمَ أَدْيَانُهَا
تَـذَكَّرُ لَيْلَـى وَمَـا ذِكْرُهَـا
وَقَـدْ قُطِعَـتْ مِنْـكَ أَقْرَانُهَا
وَحَجَّـلَ فِـي الدَّارِ غِرْبَانُهَا
وَخَـفَّ مِـنَ الـدَّارِ سـُكَّانُهَا
وَغَيَّرَهَـا مُعْصـِرَاتُ الرِّيَـاحِ
وَســَحُّ الْجَنُـوبِ وَتَهْتَانُهَـا
وَدَوِّيَّـــةٍ سَبْســـَبٍ ســَمْلَقٍ
مِـنَ الْبِيـدِ تَعْـزِفُ جِنَّانُهَا
قَطَعْتُ إِذَا خَبَّ جَارِي السَّرَابِ
بِهَوْجَــاءَ يَلْعَـبُ شـَيْطَانُهَا
وَســَاءَلْتُ مَنْزِلَـةً بِـالْحِمَى
وَقَـدْ ظَعَـنَ الْحَيُّ مَا شَانُهَا
مَهَـاةً مِنَ الْعَيْنِ تَمْشِي بِهَا
وَتَتْبَعُهَــا ثَــمَّ غِزْلَانُهَــا
فَعَيَّــتْ وَجَــاوَبَنِي دُونَهَـا
بِمَـا رَاعَ قَلْبِـيَ أَعْوَانَهَـا
وَيَــثرِبُ تَعْلَـمُ أَنَّـا بِهَـا
إِذَا أَلْبَـسَ الْحَـقُّ مِيزَانُهَا
وَيَثْــرِبُ تَعْلَـمُ أَنَّـا بِهَـا
إِذَا قَحَـطَ الْقَطْـرُ نُوآنُهَـا
وَيَثْــرِبُ تَعْلَـمُ أَنَّـا بِهَـا
إِذَا خَـافَتِ الْأَوْسَ جِيرَانُهَـا
وَيَثْــرِبُ تَعْلَـمُ إِذْ حَـارَبَتْ
بِأَنَّـا لَدَى الْحَرْبِ فُرْسَانُهَا
وَيَثْـرِبُ تَعْلَـمُ أَنَّ النَّبِيـتَ
عِنْــدَ الْهَزَاهِــزِ ذُلَّانُهَــا
نُبِـتْ بِـالْنَبِيتِ وَأَشـْيَاعِهَا
مَـنِ انْ أَوْعِدَتْ قَطُّ أَوْطَانُهَا
فَكَيْـفَ إِذَا نَازَلَتْهَـا لُيُـو
ثُ غَرِيـــــفٍ وَشــــِبْلَانُهَا
مَتَـى تَرَنَا الْأَوْسُ فِي بيْضِنَا
نَهُـزُّ الْقَنَـا تَخْبُ نِيرَانُهَا
وَتُعْـطِ الْمَقَـادَ عَلَى رَغْمِهَا
وَيَنْـزِلْ مِنَ الْهَامِ عِصْيَانُهَا
وَيَثْـرِبُ تَعْلَـمُ أَنَّ النَّبِيـتَ
لَيْســَتْ بِشــَيْءٍ وَأَعْوَانُهَـا
فَلَا تَخْفَـرَنْ وَالْتَمِـسْ مَلْجَـأً
فَقَـدْ عَـادَ لِلْأَوْسِ أَدْيَانُهَـا
وَنَحْــنُ إِذَا حَـارَبَتْ عَـامِرٌ
أَمَـامَ الْكَتِيبَـةِ أَعْيَانُهَـا
وَنَحْــنُ إِذَا نَزَلَـتْ مُعْضـِلَاتٌ
تَحُــسُّ الْقَبَـائِلَ إِخْوَانُهَـا
حَسّانُ بْنُ ثابِتٍ الخَزْرَجِيُّ الأَنْصارِيُّ، صَحابِيٌّ جَلِيلٌ وَشاعِرٌ مُخَضْرَمٌ عاشَ فِي الجاهِلِيَّةِ وَأسلم بعدَ دُخولِ الرّسولِ صلّى اللهُ عليهِ وَسلَّمَ إلى المَدينَةِ، وحظي حسانُ بِمنزلةٍ كَبيرةٍ فِي الإسلامِ؛ حيثُ كانَ شاعِرَ الرَسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُدافِعُ عَنْهُ وَيَهْجُو شُعَراءَ المُشْرِكِينَ، وَكانَ الرَّسُولُ يَقُولُ لَهُ: "اهْجُهُمْ وَرُوحُ القُدُسِ مَعَكَ"، عُرِفَ فِي الجاهِلِيَّةِ بِمَدْحِهِ لِلغَساسِنَةِ وَالمَناذِرَةِ، وتُوُفِّيَ فِي خِلافَةِ مُعاوِيَةَ وَكانَ قَدْ عَمِيَ فِي آخِرِ حَياتِهِ، وَكانَ ذلِكَ فِي حَوالَيْ سَنَةِ 54هـ/674م.