هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات11
لَسـْتَ إِلَـى عَمْـرٍ وَلَا الْمَـرْءِ مُنْـذِرٍ
إِذَا مَـا مَطَايَا الْقَوْمِ أَصْبَحْنَ ضُمَّرا
تَمَنَّـــى ضــِرَارٌ وَالْأَمَــانِيُّ جَمَّــةٌ
مُنَى الْجَهْلِ أَنْ يَلْقَى بِضَجْنَانَ مُنْذِرا
فَلَيْــتَ وَرَبِّ الرَّاقِصـَاتِ إِلَـى مِنـىً
خَـوَارِجَ مِـنْ نَقْـفِ الْكُدِيـدَيْنِ ضُمَّرا
فَـدَعْ عَنْـكَ سـَعْداً إِنَّ سَعْداً وَمُنْذِراً
ســَوَاءٌ إِذَا شــَدَّا لِحَرْبِــكَ مِئْزَرا
فَلَــوْلَا أَبُــو وَهْـبٍ لَمَـرَّتْ قَصـَائِدٌ
عَلَـى شـَرَفِ الْبَلْقَـاءِ يَهْـوَيْنَ حُسَّرا
فَإِنَّـا وَمَـنْ يُهْـدِي الْقَصَائِدَ نَحْوَنَا
كَمُسْتَبْضـِعٍ تَمْـراً إِلَـى أَهْـلِ خَيْبَرا
فَلَا تَــكُ كَالْوَســْنَانِ يَحْلُــمُ أَنَّـهُ
بِقَرْيَــةِ كِسـْرَى أَوْ بِقَرْيَـةِ قَيْصـَرا
وَلَا تَــكُ كَـالثَّكْلَى وَكَـانَتْ بِمَعْـزِلٍ
عَـنِ الثُّكْـلِ لَوْ كَانَ الْفُؤَادُ تَفَكَّرا
وَلَا تَـكُ كَالشـَّاةِ الَّتِـي كَانَ حَتْفُهَا
بِحَفْـرِ ذِرَاعَيْهَـا فَلَـمْ تَـرْضَ مَحْفَرا
وَلَا تَــكُ كَالْغَــاوِي فَأَقْبَـلَ نَحْـرَهُ
وَلَـمْ يَخْشـَهُ سَهْماً مِنَ النَّبْلِ مُضْمَرا
أَتَفْخَــرُ بِالْكَتَّــانِ لَمَّــا لَبِسـْتَهُ
وَقَـدْ يَلْبَـسُ الْأَنْبَـاطُ رَيْطـاً مُقَصَّرا
حسّانُ بنُ ثابتٍ
الشعراء المخضرمونحَسّانُ بْنُ ثابِتٍ الخَزْرَجِيُّ الأَنْصارِيُّ، صَحابِيٌّ جَلِيلٌ وَشاعِرٌ مُخَضْرَمٌ عاشَ فِي الجاهِلِيَّةِ وَأسلم بعدَ دُخولِ الرّسولِ صلّى اللهُ عليهِ وَسلَّمَ إلى المَدينَةِ، وحظي حسانُ بِمنزلةٍ كَبيرةٍ فِي الإسلامِ؛ حيثُ كانَ شاعِرَ الرَسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُدافِعُ عَنْهُ وَيَهْجُو شُعَراءَ المُشْرِكِينَ، وَكانَ الرَّسُولُ يَقُولُ لَهُ: "اهْجُهُمْ وَرُوحُ القُدُسِ مَعَكَ"، عُرِفَ فِي الجاهِلِيَّةِ بِمَدْحِهِ لِلغَساسِنَةِ وَالمَناذِرَةِ، وتُوُفِّيَ فِي خِلافَةِ مُعاوِيَةَ وَكانَ قَدْ عَمِيَ فِي آخِرِ حَياتِهِ، وَكانَ ذلِكَ فِي حَوالَيْ سَنَةِ 54هـ/674م.
قصائد أخرىلحسّانُ بنُ ثابتٍ
عَفَتْ ذَاتُ الْأَصَابِعِ فَالْجِوَاءُ
لَعَمْرُو أَبِيكِ الْخَيْرِ يَا شَعْثَ مَا نَبَا
تَبَلَتْ فُؤَادَكَ فِي الْمَنَامِ خَرِيدَةٌ
أَلَمْ تَسْأَلِ الرَّبْعَ الْجَدِيدَ التَّكَلُّمَا
مَنَعَ النَّوْمَ بِالْعَشَاءِ الْهُمُومُ
لَكِ الْخَيْرُ غُضِّي اللَّوْمَ عَنِّي فَإِنَّنِي
أَلَا أَبْلِغِ الْمُسْتَمِعِينَ لِوَقْعَةٍ
إِنَّ النَّضِيرَةَ رَبَّةَ الْخِدْرِ
أُولَئِكَ قَوْمِي فَإِنْ تَسْأَلِي
لِمَنْ مَنْزِلٌ عَافٍ كَأَنَّ رُسُومَهُ
ذَهَبَتْ بِابْنِ الزِّبَعْرَى وَقْعَةٌ
نَشَدْتُ بَنِي النَّجَّارِ أَفْعَالَ وَالِدِي
أَسَأَلْتَ رَسْمَ الدَّارِ أَمْ لَمْ تَسْأَلِ
هَلْ رَسْمُ دَارِسَةِ الْمَقَامِ يَبَابِ
عَرَفْتَ دِيَارَ زَيْنَبَ بِالْكَثِيبِ
أَقَمْنَا عَلَى الرَّسِّ النَّزِيعِ لَيَالِياً
أَهَاجَكَ بِالْبَيْدَاءِ رَسْمُ الْمَنَازِلِ
لِمَنِ الدَّارُ أَقْفَرَتْ بِبُوَاطِ
مَنْ سَرَّهُ الْمَوْتُ صِرْفاً لَا مِزَاجَ لَهُ
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026