هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لِعَمْــرَةَ بِالْبَطْحَـاءِ بَيْـنَ مُعَـرَّفٍ
وَبَيْــنَ نَطَــاةَ مَســْكَنٌ وَمَحَاضـِرُ
لَعَمْــرِي لَحَـيٌّ بَيْـنَ دَارِ مُزَاحِـمٍ
وَبَيْنَ الْجُثَى لَا يَجْشَمُ السَّيْرَ حَاضِرُ
وَحَـــيٌّ حِلَالٌ لَا يُكَمَّـــشُ ســَرْبُهُمْ
لَهُـمْ مِـنْ وَرَاءِ الْقَاصِيَاتِ زَوَافِرُ
إِذَا قِيلَ يَوْماً إِظْعَنُوا قَدْ أَتَيْتُمُ
أَقَـامُوا وَلَمْ تُجْلَبْ إِلَيْهِمْ أَبَاعِرُ
أَحَــقُّ بِهَـا مِـنْ فِتْيَـةٍ وَرَكَـائِبٍ
تُقَطِّـعُ عَنْهَـا اللَّيْـلَ عُوجٌ ضَوَامِرُ
تَقُولُ وَتُذْرِي الدَّمْعَ عَنْ حُرِّ وَجْهِهَا
لَعَلَّـكَ نَفْسـِي قَبْـلَ نَفْسـِكَ بَـاكِرُ
أَبَـاحَ لَهَـا بِطْرِيـقُ فَارِسَ غَائِطاً
لَـهُ مِـنْ ذُرَى الْجَوْلَانِ بَقْلٌ وَزَاهِرُ
تَرَبَّـعُ فِـي غَسـَّانَ أَكْفَـافَ مُحْبِـلٍ
إِلَى الْحَارِثِ الْجَوْلَانِ فَالنَّيُّ ظَاهِرُ
فَقَرَّبتُهَــا لِلرَّحْـلِ وَهْـيَ كَأَنَّهَـا
ظَلِيــمُ نَعَـامٍ بِالسـَّمَاوَةِ نَـافِرُ
فَأَوْرَدتُهَـا مَـاءً فَمَـا شـَرِبَتْ بِهِ
سـِوَى أَنَّهَا قَدْ بُلَّ مِنْهَا الْمَشَافِرُ
فَأَصـْدَرتُهَا عَـنْ مَـا تَهَمَّـلَ غُدْوَةً
مِـنَ الْغَابِ ذُو طِمْرَيْنِ فَالْبَزُّ آطِرُ
فَبَـاتَتْ وَبَاتَ الْمَاءُ تَحْتَ جِرَانِهَا
لَـدَى نَحْرِهَا مِنْ جُمَّةِ الْمَاءِ عَاذِرُ
فَـدَابَتْ سـُرَاهَا لَيْلَـةً ثُـمَّ عَرَّسَتْ
بِيَثْــرِبَ وَالْأَعْـرَابُ بَـادٍ وَحَاضـِرُ
حَسّانُ بْنُ ثابِتٍ الخَزْرَجِيُّ الأَنْصارِيُّ، صَحابِيٌّ جَلِيلٌ وَشاعِرٌ مُخَضْرَمٌ عاشَ فِي الجاهِلِيَّةِ وَأسلم بعدَ دُخولِ الرّسولِ صلّى اللهُ عليهِ وَسلَّمَ إلى المَدينَةِ، وحظي حسانُ بِمنزلةٍ كَبيرةٍ فِي الإسلامِ؛ حيثُ كانَ شاعِرَ الرَسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُدافِعُ عَنْهُ وَيَهْجُو شُعَراءَ المُشْرِكِينَ، وَكانَ الرَّسُولُ يَقُولُ لَهُ: "اهْجُهُمْ وَرُوحُ القُدُسِ مَعَكَ"، عُرِفَ فِي الجاهِلِيَّةِ بِمَدْحِهِ لِلغَساسِنَةِ وَالمَناذِرَةِ، وتُوُفِّيَ فِي خِلافَةِ مُعاوِيَةَ وَكانَ قَدْ عَمِيَ فِي آخِرِ حَياتِهِ، وَكانَ ذلِكَ فِي حَوالَيْ سَنَةِ 54هـ/674م.