هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات13
أَتَــانِي عَــنْ أُمَـيَّ نَثَـا كَلَامٍ
وَمَـا هُوَ فِي الْمَغِيبِ بِذِي حِفَاظِ
بَنَــى لِلُّـؤْمِ فَاقْتَصـَرَتْ يَـدَاهُ
عَنِ الْمَجْدِ الرَّفِيعِ لَدَى اللِّفَاظِ
سَأَنْشــُرُ إِنْ بَقِيـتُ لَـهُ كَلَامـاً
يُسـَيَّرُ فِـي الْمَجَـامِعِ مِنْ عُكَاظِ
قَـوَافِيَ كَالسـَّلَامِ إِذَا اسـْتَمَرَّتْ
إِلَـى الصـُّمِّ الْمُعَجْرَفَـةِ الْغِلَاظِ
نَبَيْــتُ لَهُــنَّ أَبْيَاتـاً صـِلَاباً
كَأَسـْرِ الْوَسـْقِ قُعِّـصَ بِالشـَّظَاظِ
تَــزُورُكَ إِنْ شــَتَوْتَ بِكُـلِّ أَرْضٍ
وَتَرْضــَخُ فِـي مَحَلِّـكَ بِالْمَقَـاظِ
سـَتَعْلَمُ إِنْ جَرَيْـتَ لَـدَى رِهَـانٍ
بِخَيْـلٍ مَـنْ هَجَـوْتَ وَمَـنْ تُلَاظِـي
إِذَا جِئْنَــا عَلَـى جُـرْدٍ عِتَـاقٍ
بِســُمْرٍ فِـي عَوَالِيهَـا خَـوَاظِي
وَسـِرْنَا بِـالْخَمِيسِ نَثِيـرُ نَقْعاً
فَتَهْــرُبُ لِلْمَهَالِـكِ مِـنْ لِفَـاظِ
وَتَنْطِــقُ إِنْ نَطَقْــتَ بِلَا صـَوَابٍ
وَأَيْقَــنَ بِالْمَخَـازِي وَاللِّفَـاظِ
مُجَلَّلَـــةً تُعَمِّمُكُـــمْ شــَنَاراً
مُضـــَرَّمَةً تَأَجَّـــجُ كَالشــُّوَاظِ
كَهَمْــزَةِ ضـَيْغَمِ يَحْمِـي عَرِينـاً
شــَدِيدِ مَغَـارِزِ الْأَضـْلَاعِ خَـاظِي
تَغُـضُّ الطَّـرْفَ أَنْ أَلْقَـاكَ دُونِي
وَتَرْمِـي حِيـنَ أُدْبِـرُ بِاللِّحَـاظِ
حسّانُ بنُ ثابتٍ
الشعراء المخضرمونحَسّانُ بْنُ ثابِتٍ الخَزْرَجِيُّ الأَنْصارِيُّ، صَحابِيٌّ جَلِيلٌ وَشاعِرٌ مُخَضْرَمٌ عاشَ فِي الجاهِلِيَّةِ وَأسلم بعدَ دُخولِ الرّسولِ صلّى اللهُ عليهِ وَسلَّمَ إلى المَدينَةِ، وحظي حسانُ بِمنزلةٍ كَبيرةٍ فِي الإسلامِ؛ حيثُ كانَ شاعِرَ الرَسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُدافِعُ عَنْهُ وَيَهْجُو شُعَراءَ المُشْرِكِينَ، وَكانَ الرَّسُولُ يَقُولُ لَهُ: "اهْجُهُمْ وَرُوحُ القُدُسِ مَعَكَ"، عُرِفَ فِي الجاهِلِيَّةِ بِمَدْحِهِ لِلغَساسِنَةِ وَالمَناذِرَةِ، وتُوُفِّيَ فِي خِلافَةِ مُعاوِيَةَ وَكانَ قَدْ عَمِيَ فِي آخِرِ حَياتِهِ، وَكانَ ذلِكَ فِي حَوالَيْ سَنَةِ 54هـ/674م.
قصائد أخرىلحسّانُ بنُ ثابتٍ
عَفَتْ ذَاتُ الْأَصَابِعِ فَالْجِوَاءُ
لَعَمْرُو أَبِيكِ الْخَيْرِ يَا شَعْثَ مَا نَبَا
تَبَلَتْ فُؤَادَكَ فِي الْمَنَامِ خَرِيدَةٌ
أَلَمْ تَسْأَلِ الرَّبْعَ الْجَدِيدَ التَّكَلُّمَا
مَنَعَ النَّوْمَ بِالْعَشَاءِ الْهُمُومُ
لَكِ الْخَيْرُ غُضِّي اللَّوْمَ عَنِّي فَإِنَّنِي
أَلَا أَبْلِغِ الْمُسْتَمِعِينَ لِوَقْعَةٍ
إِنَّ النَّضِيرَةَ رَبَّةَ الْخِدْرِ
أُولَئِكَ قَوْمِي فَإِنْ تَسْأَلِي
لِمَنْ مَنْزِلٌ عَافٍ كَأَنَّ رُسُومَهُ
ذَهَبَتْ بِابْنِ الزِّبَعْرَى وَقْعَةٌ
نَشَدْتُ بَنِي النَّجَّارِ أَفْعَالَ وَالِدِي
أَسَأَلْتَ رَسْمَ الدَّارِ أَمْ لَمْ تَسْأَلِ
هَلْ رَسْمُ دَارِسَةِ الْمَقَامِ يَبَابِ
عَرَفْتَ دِيَارَ زَيْنَبَ بِالْكَثِيبِ
أَقَمْنَا عَلَى الرَّسِّ النَّزِيعِ لَيَالِياً
أَهَاجَكَ بِالْبَيْدَاءِ رَسْمُ الْمَنَازِلِ
لِمَنِ الدَّارُ أَقْفَرَتْ بِبُوَاطِ
مَنْ سَرَّهُ الْمَوْتُ صِرْفاً لَا مِزَاجَ لَهُ
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026