هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلَــمْ تَـذَرِ الْعَيْـنُ تَسـْهَادَهَا
وَجَــرْيَ الــدُّمُوعِ وَإِنْفَادَهَــا
تَــذَكَّرُ شــَعْثَاءَ بَعْـدَ الْكَـرَى
وَمُلْقَـــى عِــرَاصٍ وَأَوْتَادَهَــا
إِذَا لَجِـبٌ مِـنْ سـَحَابِ الرَّبِيـعِ
مَــــرَّ بِســـَاحَتِهَا جَادَهَـــا
وَقَــامَتْ تُرَائِيــكَ مُغْــدَوْدِناً
إِذَا مَــا تَنُــوءُ بِــهِ آدَهَـا
وَوَجْهـاً كَـوَجْهِ الْغَزَالِ الرَّبِيبِ
يَقُـــرو تِلَاعـــاً وَأَســْنَادَهَا
فَـأَوَّبَهُ اللَّيْـلُ شـَطْرَ الْعِضـَاهِ
يَخَـــافُ جَهَامـــاً وَصــُرَّادَهَا
فَإِمَّـــا هَلَكْـــتُ فَلَا تَنْكِحِــي
خَـــذُولَ الْعَشــِيرَةِ حَســَّادَهَا
يَــرَى مِدْحَــةً شـَتْمَ أَعْرَاضـِهَا
ســَفَاهاً وَيُبْغِــضُ مَـنْ سـَادَهَا
وَإِنْ عَـــاتَبُوهُ عَلَـــى مِــرَّةٍ
وَنَـــابَتْ مُبَيِّتَـــةٌ زَادَهَـــا
وَمِثْلِـــي أَطَـــاقَ وَلَكِنَّنِـــي
أُكَلِّــفُ نَفْســِي الَّــذِي آدَهَـا
سـَأُوتِي الْعَشـِيرَةَ مَـا حَـاوَلَتْ
إِلَـــيَّ وَأُكـــذِبُ إِبْعَادَهَـــا
وَأَحْمِـــلُ إِنْ مَغْــرَمٌ نَابَهَــا
وَأَضــْرِبُ بِالسـَّيْفِ مَـنْ كَادَهَـا
وَيَــثرِبُ تَعلَــمُ أَنّــا بِهــا
أُســـودٌ تُنَفِّـــضُ أَلبادَهـــا
نَهُـزُّ الْقَنَـا فِـي صُدُورِ الْكُمَا
ةِ حَتَّـــى نُكَســـِّرِ أَعْوَادَهَــا
إِذَا مَا انْتَشَوْا وَتَصَابَى الْحُلُو
مُ وَاحْتَلَــبَ النَّـاسُ أَحْشـَادَهَا
وَقَــالَ الْحَوَاضــِنُ لِلصَّالِحِيــ
ــــنَ عَادَ لَهُ الشَّرُّ مَنْ عَادَهَا
جَعَلْنـا النَّعِيـمَ وِقَـاءَ الْبُؤُو
سِ وَكُنَّـا لَـدَى الْجَهْدِ أَعْمَادَهَا
نُقَتِّـلُ يَـوْمَ الْـوَغَى بِالصَّفِيــ
ـــحِ بَيْـنَ الْكَتِيبَـةِ قُوَّادَهَـا
وَفِــي كُــلِّ يَـوْمٍ لَنَـا غَـارَةٌ
عَلَــى الْأَوْسِ نَقْتُــلُ آســَادَهَا
تَرَانَـا مِنَ الْبَيْضِ سُفْعَ الْخُدُودِ
نَلْبَـــسُ لِلْحَـــربِ أَســْبَادَهَا
حَسّانُ بْنُ ثابِتٍ الخَزْرَجِيُّ الأَنْصارِيُّ، صَحابِيٌّ جَلِيلٌ وَشاعِرٌ مُخَضْرَمٌ عاشَ فِي الجاهِلِيَّةِ وَأسلم بعدَ دُخولِ الرّسولِ صلّى اللهُ عليهِ وَسلَّمَ إلى المَدينَةِ، وحظي حسانُ بِمنزلةٍ كَبيرةٍ فِي الإسلامِ؛ حيثُ كانَ شاعِرَ الرَسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُدافِعُ عَنْهُ وَيَهْجُو شُعَراءَ المُشْرِكِينَ، وَكانَ الرَّسُولُ يَقُولُ لَهُ: "اهْجُهُمْ وَرُوحُ القُدُسِ مَعَكَ"، عُرِفَ فِي الجاهِلِيَّةِ بِمَدْحِهِ لِلغَساسِنَةِ وَالمَناذِرَةِ، وتُوُفِّيَ فِي خِلافَةِ مُعاوِيَةَ وَكانَ قَدْ عَمِيَ فِي آخِرِ حَياتِهِ، وَكانَ ذلِكَ فِي حَوالَيْ سَنَةِ 54هـ/674م.