هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تَــأَوَّبَنِي لَيْــلٌ بِيَثْــرِبَ أَعْسـَرُ
وَهَـمٌّ إِذَا مَـا نَـوَّمَ النَّاسُ مُسْهِرُ
لِـذِكْرَى حَبِيـبٍ هَيَّجَـتْ ثَـمَّ عَبْـرَةً
سـَفُوحاً وَأَسـْبَابُ الْبُكَاءِ التَّذَكُّرُ
بَلَاءٌ وَفِقْــدَانُ الْحَبِيــبِ بَلِيَّــةٌ
وَكَـمْ مِـنْ كَرِيـمٍ يُبْتَلَى ثُمَّ يَصْبِرُ
رَأَيْـتُ خَيَـارَ الْمُؤْمِنِينَ تَوَارَدُوا
شـَعُوبَ وَقَـدْ خُلِّفْـتُ فِيمَـنْ يُـؤَخَّرُ
فَلَا يُبْعِـدَنَّ اللَّـهُ قَتْلَى تَتَابَعُوا
بِمُؤْتَـةَ مِنْهُمْ ذُو الْجَنَاحَيْنِ جَعْفَرُ
وَزَيْـدٌ وَعَبْـدُ اللَّهِ حِينَ تَتَابَعُوا
جَمِيعـاً وَأَسـْبَابُ الْمَنِيَّـةِ تَخْطِـرُ
غَـدَاةَ غَـدَوْا بِالْمُؤْمِنِينَ يَقُودُهُمْ
إِلَى الْمَوْتِ مَيْمُونُ النَّقِيبَةِ أَزْهَرُ
أَغَـرُّ كَلَـوْنِ الْبَـدْرِ مِنْ آلِ هَاشِمٍ
شـُجَاعٌ إِذَا سـِيمَ الظُّلَامَـةَ مِجْسـَرُ
فَطَــاعَنَ حَتَّـى مَـاتَ غَيْـرَ مُوَسـَّدٍ
بِمُعْتَــرَكٍ فِيــهِ الْقَنَـا يَتَكَسـَّرُ
فَصـَارَ مَـعَ الْمُسْتَشـْهِدِينَ ثَـوَابُهُ
جِنَــانٌ وَمُلْتَـفُّ الْحَـدَائِقِ أَخْضـَرُ
وَكُنَّـا نَـرَى فِـي جَعْفَـرٍ مِنْ مُحَمَّدٍ
وَفَـاءً وَأَمْـراً حَازِمـاً حِينَ يَأْمُرُ
فَمَـا زَالَ فِي الْإِسْلَامِ مِنْ آلِ هَاشِمٍ
دَعَــائِمُ عِــزٍّ لَا يَــزُولُ وَمَفْخَـرُ
هُـمُ جَبَـلُ الْإِسـْلَامِ وَالنَّـاسُ حَوْلَهُ
رِضـَامٌ إِلَـى طَـوْدٍ يَـرُوقُ وَيَقْهَـرُ
بِهِـمْ تُكْشـَفُ اللَّأْوَاءُ فِي كُلِّ مَأْزِقٍ
عَمَـاسٍ إِذَا مَا ضَاقَ بِالْقَوْمِ مَصْدَرُ
هُـمُ أَوْلِيَـاءُ اللَّـهِ أَنْـزَلَ حُكْمَهُ
عَلَيْهِـمْ وَفِيهِـمْ وَالْكِتَابُ الْمُطَهَّرُ
بَهَالِيـلُ مِنْهُـمْ جَعْفَـرٌ وَابْنُ أُمِّهِ
عَلِــيٍّ وَمِنْهُــمْ أَحْمَـدُ الْمُتَخَيَّـرُ
وَحَمْـزَةُ وَالْعَبَّـاسُ مِنْهُـمْ وَمِنْهُـمُ
عَقِيـلٌ وَمَاءُ الْعُودِ مِنْ حَيْثُ يُعْصَرُ
حَسّانُ بْنُ ثابِتٍ الخَزْرَجِيُّ الأَنْصارِيُّ، صَحابِيٌّ جَلِيلٌ وَشاعِرٌ مُخَضْرَمٌ عاشَ فِي الجاهِلِيَّةِ وَأسلم بعدَ دُخولِ الرّسولِ صلّى اللهُ عليهِ وَسلَّمَ إلى المَدينَةِ، وحظي حسانُ بِمنزلةٍ كَبيرةٍ فِي الإسلامِ؛ حيثُ كانَ شاعِرَ الرَسُولِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُدافِعُ عَنْهُ وَيَهْجُو شُعَراءَ المُشْرِكِينَ، وَكانَ الرَّسُولُ يَقُولُ لَهُ: "اهْجُهُمْ وَرُوحُ القُدُسِ مَعَكَ"، عُرِفَ فِي الجاهِلِيَّةِ بِمَدْحِهِ لِلغَساسِنَةِ وَالمَناذِرَةِ، وتُوُفِّيَ فِي خِلافَةِ مُعاوِيَةَ وَكانَ قَدْ عَمِيَ فِي آخِرِ حَياتِهِ، وَكانَ ذلِكَ فِي حَوالَيْ سَنَةِ 54هـ/674م.