هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لمــن الرُّســومُ تأبْــدت بعُمـان
فبــدت كخــطّ مصــاحف الرهبـانِ
دار لصــفوةَ والخريــدة رايــةٍ
وضــمان قبــل حــوادث الأزمـانِ
بيــض كــواعبُ كالبـدورِ نـواعم
لثـنَ الرّيـاط علـى ذرى الكثبانِ
غيـدُ الرِّقـاب يزينُها مُقل المَها
تحـــت الملا وســوالفُ الغُــزلانِ
يبِســمنَ عــن كـالأقحوان منـورّاً
سـقيا الـرَّذاذِ علـى نَقـا سَفوانِ
يَغـدو العـبيرُ بكـل يـومٍ صائكاً
منهـــــن بالأعكــــان والأردانِ
مـن كـلِّ بارعـةِ الجمـال خريـدةٍ
فَرعــاءَ واضــحةٍ الجـبينٍ هجـانِ
لميــاءُ عَذبــة مَبســمٍ وتكلُّــمٍ
غنّـــاءَ رَخصــةَ مِعصــمٍ وبَنــانِ
شــَبعي الإَزار دَميجــة رَبَلاتُهــا
غرثَـى الوشـاح مـن الضُّمور حَصانِ
وكأنمــا مــالت بصــعدةِ قـدّهِا
فــي مشـيها صـهباءُ بنـتُ دَنـانِ
مشــمولةٌ كــدمِ الذبيــح سـُلافةٌ
تجلــو ذكــاءَ خــوارقِ الأذهـانِ
رَاحٌ إذا هُرقــتْ وأشــرق نورهـا
سـجدَ السـَّقاةُ لهـا علـى الأذقانِ
ولهـا هـديرٌ فـي الـدّنانِ كـأنه
نغــمُ القُسـوس قبُالـة الصـُّلبانِ
فكأنهــا وكــأنَّ رصــعَ حُبابهـا
ذهـــبٌ يرصـــَّعُ فــوقه بجمــانِ
نازعتهُــا النّـدمانَ فـي متنـزَّهِ
حــاكت مَطــارفَه يــدُ التَّهتـانِ
فكـــأنَّ بهجتــه وغَــضّ أرِاكــهِ
وجــهُ الحـبيبِ وقامـة النُّشـوانِ
والمــاء مُنـدفقٌ تجعّـده الصـّبا
وكـــأنه جـــارٍ بغيــر عِنــانِ
وتَنوفــةٍ مثـل السـماءِ ذرعتُهـا
بمـــذارعِ الشــَّدَنيَّة المِــذعانِ
عيرانـةٍ رَعَـت التنـائف فاغتـدتْ
كمشــيد قصــرٍ بــاذخ الأركــانِ
حَــرفٍ لهــا عَنـقٌ عَشـيّةَ خِمسـها
تلــوي بملــعِ جَوافـل الظَّلمـانِ
عوجــاءَ باذخــة المُقَّلـد جسـرةٍ
أدمــاءَ تنســف يَرمــعَ الظّـرَّانِ
جشــَّمتُها جَـوبَ الحـزونِ فـارقلت
رَقلاً تشــوب الوَخْــدَ بالوَســجانِ
وكتيبــةٍ خُـزر العيـون رددتهـا
رغمـــاً تبــوءُ بذلــةٍ وهــوان
ومدجَّــجٍ قَصــَعَ الكُمــاةَ بسـيفه
وقضــى بجــدعِ معـاطس الشـجعان
غــادرته تحـتَ العَجاجـةِ جاثمـاً
متلفّعــاً ثـوبَ النجيـعِ القـاني
بغــرار أبيــضَ صـارمٍ ذي رونـقٍ
مثلـي إذا نُسـب السـيوف يمـاني
فغــدا طعامـاً للنسـور وطالمـا
ضــَمِن الطعــام لهـا وللعُقبـانِ
وهنُيـــدةٍ تملا الفلاءَ وهبتُهـــا
لمعّيٍـــم أوهــاه ريــبُ زمــان
ورعــالِ خيـلٍ كالفضـاءِ وزعتهـا
تحــت الأســنَّةِ والحتـوفُ دوانـي
ولكــم وهبـتُ لشـاعرٍ مـن شـطبةٍ
جــرداء تمــزُع ميعــةً وحِصــان
ســطوات كيْكَــربٍ وهيبــة حِميـرٍ
وجلالـــةٌ ومـــواهبُ النَّعمـــانِ
أنــا ســيد الأملاكِ غيـرَ مُـدافَعٍ
وخلاصــة الأقيــالِ مــن قحطــانِ
والمالكُ السلطانُ ابن المالك ال
ســلطان ابـن المالـكِ السـلطانِ
أمضى إذا اشتجرَ القنا من صارمي
عزمـاً وأقـدمُ مـن شـَباةِ سـِناني
ومـتى تسلْ بي تخبَرْنَ بالواهب ال
مِتلاف والمِطعــــامِ والمِطعـــانِ
إذ كنـت ذروة تـاجَ مفـرق يعـربٍ
وذؤابـــةَ الأملاكِ مـــن غســـان
قــد يهلـكُ المجـرَ الأزبّ توعُّـدي
ويفــوق غيـداقَ الغَمـام بَنـاني
وإذا البـديعُ مـن القَريضِ تغلَّقت
أبــواب مجْــدِله علــى الأذهـانِ
ودعـوُته ألقـى المفاتـحَ طائعـاً
طـوعَ الـذَّليل إلى العطيم الشانِ
فاسـألْ تَبَـابعهً الملـوك لتحقرنْ
مَـن كـان يتبـع مـن بنـي ذُبيانِ
وإذا تعـاطى المـالكونَ مراتـبي
قصــرت ودون مَقامهــا النّسـِرانِ
فمواهــبي تــترى بكــلّ مَكانـةٍ
ومــدائحي تتُلــى بكــلّ لســانِ
سليمان بن سليمان النبهاني.ملك شاعر، من بني نبهان (ملوك عُمان)، خرج على الإمام أبي الحسن بن عبد السلام النزوي.واستولى على عُمان (بعد ذهاب دولة آبائه النبهانيين) وحكمها مدة وخلفه بإمامة أهل عُمان محمد بن إسماعيل .وكان شاعراً حماسياً مجيداً.له (ديوان شعر).