هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أيــا مـن لطـرفٍ واكـفٍ العَـبراتِ
وقلـــبٍ كئيـــبٍ دائمِ الحَســَراتِ
وإن لاح بـــرقٌ أو ترنّــمَ طــائرٌ
تصــعَّدنَ مــن فـرطِ الأسـى زفَـراتِ
صــَبابةُ حــزنٍ تعــتريني ولوعـةٌ
إذا عــادني عيــدٌ إلـى صـَبَواتي
فللــهِ عينــاً مســتثيبٍ شــُؤنَها
مآقيهمـــا يســـفَحنَ منهمـــراتِ
ليـاليَ مـالي شـافعٌ غيـر رَونقـي
إلــى وَطَـرى مـع تِلكـم الفتيـاتِ
إذا أنـا غِرنيـقُ الشـبيبة أصـورٌ
أُعلّـــلُ مِســكاً أذفــرا وقَــرّاتِ
أروحُ وأغــدوا بيــن دَنَّ ومســْمَعِ
وبَهْكنـــةٍ معشـــوقةِ الحركـــاتِ
إذا مـا جلسنا في البساتين غُدوة
علـــى فـــرش مرفوعــةٍ عطِــراتِ
فكـم جنـةٍ فـي الأرضِ دانٍ قُطوفُهـا
بهـــا غرفـــات أيّمــا غرفــاتِ
قضــينا بهــا أيامنــا بُمدَامـةٍ
لـدى قاصـرات الطـرفِ بيـن سـُقاةِ
وحُــورٍ كأمثــالِ الـدَّماء براغـزِ
يطربننـــا بالنــاي والنغمــاتِ
كــأنَّ علـى أنيابهـا جمـرَ مُصـْطل
ويختلــن فـي وَشـْيٍ مـن الحـبراتِ
إذا مـا انـبرينَ الغانيـاتُ عشيةً
تُغنينــا فــي ســاميِ الشــُّرفاتِ
تــرى كــلّ ملعـونٍ حسـودٍ وغـائظٍ
رَصــودٍ ومــن لا يبلــغُ الشـهواتِ
يقـولُ ألا هـذا هـو العيش لا الذي
تغــذَّى طــوالَ الـدهرِ بـالرَّغَواتِ
وقـد أخـذت نُدمانَي المشعر النُّهي
مجالســـهم كـــالأنجمِ الزَّهــراتِ
تحــدث عــن فضـلِ النـبيّ وصـحِبهِ
وعــن تــابعيهم مَعشـِر البركـاتِ
ويحكــونَ عـن قيـس وزيـدٍ ودَغفْـلٍ
أحــاديثَ صــدقٍ تــذهب الكُربـاتِ
وقـد بعـثَ الـرّاحُ العتيقُ سرورهم
فأنفســــهم مرتاحـــة بهجِـــاتِ
أحــبُّ مــن النــدمانِ كـل مُطـرّبٍ
وكــل غَّضـيضِ الطـرفِ عـن عـثراتي
وإنـي وإِن كنـتُ الشروبَ لَمِسعر الْ
حُـــروبِ وذو فضـــلٍ وذو نخَــواتِ
أجـود ارتياحـاً بالجميـل تفضـُّلاً
ثميلاً وقـــد أحبـــو بلا نَشــَواتِ
وأحلــم فـي سـُكرٍ وصـحوٍ فلا تـرى
مُوالينـــا مُستشـــعِراً فَرَطــاتي
ولكننــي حتــفُ العــدو وهُلْكُــه
فلا يــأمنِ الأعــداءُ مـن سـَطَواتي
فلــولا ثلاثٌ هـنَّ مـن خُلُـقِ الفـتى
وعيشــكَ لــم أحفـلْ أوانَ ممـاتي
فمنهـنَّ نـصُّ العيسِ في مطلب العُلى
إذا انخبــل الهلباجـةُ المُتـآتي
ومنهـن قَـودُ الجيشِ كالليلِ للوغى
وضــربيَ رأس الأشــوسِ المتعــاتي
ومنهــن ركــضُ الخيـلِ كـل عشـيةٍ
وصــيد يَعــافيرِ الظبــا بُنـراة
وإنـي لملـك النـاسِ طُـراً فمنهـم
صــديقٌ مُــوالٍ يرتجــي تحُفــاتي
لهـم كـل يـومٍ مـن نـدايَ فَضـائل
فــأكثر أبنــاءِ الزمـانِ عُفـاتي
إذا نَزلـتْ بالنَّـاسِ شـَهباءُ لَزبـةٌ
جَحــوفٌ كفــت كـل الأنـامِ هبـاتي
وجُــونٍ يَحــاميمٍ نصــبتُ لِمفخـري
يُخــر ذَلُ اللَّحْــمُ فــي الحُجـراتِ
ومنهــمُ رجــالٌ روُسـهمْ لِصـَوارمي
ومنهـمُ رجـالٌ فـي الحديـد عُفَاتي
وَربّتمـا أعفـو إِذا العفو لمَ يضَعْ
سياســةَ ملــكٍ عــن أخـي جرمـاتِ
وليــسَ علـى مـن يسـتقيلُ بتوبـةٍ
جُنــاحٌ فكــم للنَّـاس مـن هفـواتِ
فـان أبـقَ أوأهلكْ فقد نلت كلَّ ما
أردتُ بأصـــحاب الــوَلا وَعِــداتي
ونَاصـبت أعيـانَ المعَالي ولم يزلْ
بـي الفخـر يرقـى أرفـعَ الدَّرجاتِ
لنا الفخرُ في الإسلام والجهلِ قبله
ومــن بعــدُ فـي الآلاء واللَّزَبـاتِ
لنَـا سـورةٌ يعنـو لهـا كـلّ مَالك
وَهضـــبةُ عــزٍ أرفــع الهضــَبات
سـَبقنا ملـوك الأرض مجـداً وسؤدداً
كسـَبقِ المجّلـي الخَيل في الحَلباتِ
لنَا الشّيمةُ الشَّماءُ والرُّتبةُ التي
علـتْ فسـمت فـي الملـك والعزماتِ
وَلـولا الملوك الصّيدُ قوميَ َلم ُيِقمْ
لَعمــري قــومٌ قبلــة الصــّلوات
ضـَربنا علـى الإسـلامِ أبنـاء هاجرٍ
فــدانوا وأدُّوا واجــب الزَّكـواتِ
غصـبناهمُ كرهـاً على الدّين مثلمَا
غصــبناهمُ قــدماً علــى الأتـواتِ
ألا سـائلِ الأقـوامَ بالخيلِ هل نبَا
حســاميَ أم هــل قصــَّرت حملاتــي
ضـربتُ جمـوعَ القـوم حّـتى تركتها
أيـــادي ســَبا ممنــوَّةً بســُباتِ
فَمــا منهــمُ إلاَّ قتيــلٌ مجنــدلٌ
تهـــادي شــواه أذؤبُ الفلــواتِ
وآخــر لا يــألو كمـا فـرَّ فُـرزَلٌ
نَجـــا بجــوادٍ لاتَ حيــنَ نجــاةِ
فسـلهْمْ غَـداة الحشـر يوم دهمتُهم
بمجـــرٍ لهـــام باســلٍ وُكمــاة
فلمّـا ابـذعرُّوا والسـُّيوف تنوشهم
تغمَّـــدتهم بالصــَّفح والحســناتِ
وبـالعَقر قـد صـالقتُ عـامر صَلقةً
تـذاكرها الـرَّاوُون فـي النُّـدواتِ
وسـلْ عـن ضـرابي يوم أزكيَ حاسراً
بســيفي وقـد فـرَّت جميـعُ حُمـاتي
وبـالميقع المعـروف طَاعنت عَامراً
لـدى الطَّعـن حتَّـى عار متنُ قَناتي
لقيتَهــم وحــدي وقـد فـرَّ مـانعٌ
وأصـــحابهُ كـــالأتن النَّعـــرات
ظللـتُ أذود القـوم بالرمـح مستحٍ
مـنَ اللـه أن أمضـي عـن الخِفراتِ
وكـم وقعـةٍ مشـهورةٍ قـد شـهدتها
يقصــَّرُ فيهـا المـرءُ عَـنْ فعَلاتـي
فلا جيـــش للأعـــداءِ إِلاّ هزمتُــه
ولا قُطْـــر إلا جُســـت بــالغزَواتِ
ولــو شـئتُ كفَّـاني وزيـرٌ وخـادمٌ
ولَـم ألـق نفسـي فـي يد الهلكات
ولكــنَّ نفســي مُـرة ليـس تَرتضـي
سـوى بيعهـا فـي الحمد والغَمرات
برانــي ربُّ العَـرش ذاخُنْـزُ وانـةٍ
شــديداً علـى الأعـداءِ ذا نقمـاتِ
أقــول فَلا أعَيــا بِشــيٍءٍ أقـوُلهُ
إذا لــم يفــي ذو موعـدٍ بعـدِات
تُنـاطُ حَياةُ الدِّين والعلم والتقي
وعـــزُّ عمـــانٍ كلُّهــا بحيــاتي
سليمان بن سليمان النبهاني.ملك شاعر، من بني نبهان (ملوك عُمان)، خرج على الإمام أبي الحسن بن عبد السلام النزوي.واستولى على عُمان (بعد ذهاب دولة آبائه النبهانيين) وحكمها مدة وخلفه بإمامة أهل عُمان محمد بن إسماعيل .وكان شاعراً حماسياً مجيداً.له (ديوان شعر).