هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أطــوَيتَ مـن دون الفتـاةِ جناحـاً
إذ أزمَعَــتْ عنـد الغَـداةِ رَواحـا
كلَّا وربِّ الرَّاقصـــات إلــى مِنــى
والســـَّاجدينَ عشـــَيةً وصـــباحا
مــا إن جنَحـتُ لنسـوة عـن حبّهـا
يومـــاً ولا جــرَّت علــيَّ جُناحــا
لــو كنـتُ ألقـى للتصـبُّر منهجـاً
لـم أعـصِ فيهـا المُشـفِقَ النصَّاحا
بــأبي ظعـائنَ مـن رَبيعـةِ عـامرٍ
يقرضــنَ نَعَفــي جَــردَةٍ فرُماحــا
نبغــي بهــنَّ عُنيزتيــنِ مُشــاحِنِ
كالســّيِدِ أزْمَــعَ طيَّــةً فأراحــا
جـادَ الرَّبـابُ مـن الرَّباب معَاهداً
عَريــت وحــالفَ رسـمها الأرواحـا
دارٌ لصــائدةِ القلـوبِ ثـوتْ بهـا
هُــوجُ الســَّواهكِ يختلفـنَ رَوَاَحـا
سـَبعاً تمامـاً كلمـا الغَيثُ اغْتدى
يهمــي بهــا أذن الإِلــهُ فراحـا
بيضـاءٌ يصـرعُها الصـبي فيُميـدها
مَشـي الـتزيف سُقي المُدام الرَّاحا
نعِــمَ الضـَّجيعُ يضـمُّها رَبُّ الصـّبي
لحَشــَاهُ إن نَشــر الظلامُ جَناحــا
وَلِــعَ الأيـانقُ والغـرابُ بَبيْنهـا
والــبرقُ إذ نهـضَ العِشـاءُ فلاَحـا
أفمرســَلٌ هــذا الغــرابُ فعِلُمـهُ
بـالغيبِ جـاءَ مـن السـماءِ مُتاحا
رضــًّا لفيـكَ لِـمَ انتعبـتَ مبكّـراً
تـدعو الفريـق إلى الفراقِ صيِاحا
وَيلـي عليـكَ أقـالَ رَبُّـكَ قـل لهم
إن الرَّحيــلَ وإن كرهــتَ رَواحــا
أتــرى علمــتَ بــأيّ خطـبٍ فـادِحٍ
نبــأتَ ليتَــكَ مـا حملـتَ جَناحـا
كِلـفَ الفِـراقُ بنـا فيالـكِ حسـرةً
تركـــتْ بخـــدّي واَبلاً مِســـحاحا
يــا حَبَّـذا وادي العَـرارِ ونَشـرُهُ
وَهْنــاً فبــوركَ واديــاً فيَّاحــا
أفـدي البخيلـةَ بالخَيـال لمُـدْنفٍ
ومــن العجــائبِ أن تحـبَّ شـَحاحا
إن كــانَ سـِرُّكَ يـا رَبـابُ مُحرَّمـاً
فــاللهُ صــيَّر لَثـمَ فيـكِ مُباحـا
هلا ســـمحتِ برَشـــفةٍ أو قُبلـــةٍ
أو زَورةٍ أم مــا كرهــتِ ســفاحا
أرَبــابَ إنَّ الـدهرَ أهْلـكَ حميـراً
ولقـد يكـونُ علـى الهمـومِ مُراحا
والمنــذرَينَ وذَا نــواس وتُبعَّــاً
وســـَليلهُ وجذيمـــةَ الوَضـــّاحا
وأبـادَ ذا القرنيـنِ وهـو بغبطـةٍ
يَقــري الملـوكَ صـَوارماً ورماحـا
ورمـى ابـنَ ذي يَـزنٍ بـأمَّ حَبو كرٍ
فغــدا وصــبَّحَ ذارُعيــنِ فراحــا
والــدهرُ يُعقِــبُ بؤســَه بنعيمـه
ويُعيــدُ أفــراحَ الـوَرَى أتراحـا
وبعيَـدةِ الطّرفيـنِ طامسـةِ الصـُّوى
تــوهي قُـوى حَـدّ القَـرى تطواحـا
تيهـاء لـو كـنَّ الرِّيـاحُ ركائبـا
المركــب فيهــا لاغتــدَت أطلاحـا
غَــرّاءَ مُســبعةٍ طَــوَيتُ رداءهــا
والآلُ يرفــعُ بالضــُّحى الأشــباحا
بـــذميل مـــائرة الملاط شــملةٍ
تنجــو إذا راح الرّكــابُ رَواَحـا
حَـــرفٍ تُعاِســـجُ بُــزَّلا مخبــورَة
لا يـــأتلينَ تقاذفـــاً وســِباحا
خُوصـا تقلقـلُ في المفاوزِ مثلَ ما
قَلْقَلــت فــي كـفّ اليميـنِ قِـدحا
ولقــد غَــدوتُ مُســوّماً شـوذانقاً
بجبـــال آيهـــة بــه ومَراحــا
شـهماً أحَـدَّ القلـبِ أشـهبَ ضـارياً
غَرثــان يَنتشــط الكُلــي جَرّاحـا
يعــدِ المطــارحَ أحّجنـاً عرنينُـه
ســلبُ المناِســر يَقبـض الأرواحـا
يرمــي الفِجــاجَ بمقلـتيْ متفِقـدٍ
ســاطٍ أضــاعَ فلـم يـزل مُلتاحـا
قـد حُـرَمَ اللبـنَ الحليبَ وقد غَدَا
أبــداً عليـه دمُ القَنيـصِ مُباحـا
فـترى الغطـاطَ لدى الغطاطِ مخافةً
ينجــونَ منـه ولـم يجـدنَ بَرَاحـا
عفـنَ الوكـورِ لكـي تنـالَ بسـُدْفةٍ
رزقــاً فأصــبح رزقُهــنّ ذباحــا
فأصــابَ ثَــمَّ ثمانيــاً وثمانيـاً
وثمانيــاً أثخــنّ منــه جِراحــا
فمُوشـــَّقٌ مـــن صـــيدِه ومضــَهَّبٌ
ومقــدَّرٌ نشــلُ العَــبيطِ شــيِاحا
ومضــى كأشـهمِ مـا يكـونُ مظفَّـراً
ندِســاً يَروقُــك نخــوةً وِطماحــا
ثـم انثنيـتُ إلـى المُدامِ منادماً
عينــاً كــآرَامِ الصــَّريمِ مِلاحــا
بيضــاً كـواعب كَالبُـدورِ أوانسـاً
حــوراً مريضــاتِ الجفـونِ صـحاحا
جــلَّ الـذي أنشـا وأنبـت قـادراً
بخـــدودهنَّ الـــوردَ والتُّفاحــا
وأنا ابنُ مَن مَلكَ الملوك ولم يَدعْ
حَســبا لبُابــاً للملــوكِ صـُراحا
أشـري الثنـاءَ بما مَلكَتُ إذا غدت
جــلَّ الملــوكَ تُطَلّــبُ الأرباحــا
فـإذا تسـاجلت الملـوكُ فـإن لـي
نســـباً أغــرَّ وســُؤدداً وضــَّاحا
أعطــي إذا بخـلَ الغَمـامُ تفضـُّلاً
وأبيــدُ كبــشَ الِمقنـب النطَّاحـا
وإذا تعــاظَمت الأمــورُ رَأيتنــي
أهَــبُ الحيــاة وأنهـبُ الأرواحـا
وَهَـبَ الإلـهُ لـيَ الفضـائلَ مثلمـا
أعطـى الكليـمَ الصـُّحف والألواحـا
وإن الــذي بَهــرَ الملـوكَ أبَـوةً
وفُتــــوةً ومُــــروةً وســــَماحا
وأخـي الـذي خضـعت له أُسدُ الشرى
وَعنــت إليــه شراســةً وكفاحــا
وأنـا مِحـشُّ الحـربِ إن هـي أخمدت
والمـوتُ إنَ بَكَـرَ الصـباحُ صـباحا
مــا ســُدَّ بــابُ صـنيعةٍ إلا غَـدَت
كفــي لأبــوابٍ الغنــي مفتاحــا
سليمان بن سليمان النبهاني.ملك شاعر، من بني نبهان (ملوك عُمان)، خرج على الإمام أبي الحسن بن عبد السلام النزوي.واستولى على عُمان (بعد ذهاب دولة آبائه النبهانيين) وحكمها مدة وخلفه بإمامة أهل عُمان محمد بن إسماعيل .وكان شاعراً حماسياً مجيداً.له (ديوان شعر).