هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لـي فـي الفصـاحة حكمـةٌ وبيـانُ
وبلاغـــة لــم يحوِهــا لقمــانُ
مــا الغـرُّ مثـلُ معـاجم أيـامهُ
ومحبَّـــك عرفــت بــهِ الأزمــانُ
مارسـتُ أحـداث الزمـان ومارسـت
منــي محكــاً لــم يبِـدِه قـرانُ
كـم قـد عرفـتُ الأمـر قبل وقوعه
فكــذاك جــاءَ وهكــذا الأذهـانُ
مــازلت أزجــرُ طَـرف كـل مغَّيـبٍ
حــتى يلــوحَ بــوفقهِ العنـوانُ
وأرى علـى صـفحات وجـه مخـاطبي
مــا قــدْ تضـمنَّه لـي الكتمـانُ
والألمعــيُّ جــرى بمقلــةِ قلبـهِ
مالســتقبلتهُ بخطبــه الأحيــانُ
وإذا ديـاجي الخطْـب أسدل ثوُبها
أطلعــت فجـراً منـه ليـس يـرانُ
جرّبـت مـن ريـب الزمـان وصـرفهِ
مــا لــم يجــرب مثلـه سـلطانُ
قلبـت ناصـبة الخطـوب وخضـت في
بحــر التجـارب والهجـان هجـانُ
وعَمَــرت صــدعةَ كــل شـر مضـمرٍ
حــتى أضــاء بــأفقهِ التّبيـانُ
شـيَم خُصصـتُ بهـنّ مُـذ أنـا يافع
مـن قـادرٍ لـم يخـلُ منـهُ مكـانُ
فـإذا قرضـت فمـا زهيـر وطرفـة
وإذا نطقـت فمـا الفـتى سـحبانُ
ولقـد جرَيـن علـى لسـاني وُثَّبـاً
جــري الأتــيّ رمـت بـه الأقـرانُ
والعقـلُ رأس الفضـل غيـرُ مشارك
وبــه لعمــرك يُعــرف الرحمـانُ
لا تحســُدنَّ أخــا البلادة عظمــةً
فالعقـلُ يغنـي عنـكَ لا الجثمـانُ
والعقــلُ بَعـل للحيـاةِ ومنهمـا
نُتــجَ الجمــال ووُلــد الإيمـانُ
ولطالمــا منـعَ الكريـمَ حيـاؤهُ
عَّمــا يــرومُ بفعلــه الإنســانُ
فــاحفظ حيــاءك لا تبّـددْ مـاءَهُ
إنَّ المريـــقَ لمـــائه خَســرانُ
ذلَّ امــرءُ غبـط الـذليل بنعمـةٍ
أخـــواه فيهــا ذلــة وهــوانُ
لا تغبطــنَّ ســوى شــجاعٍ باســل
خضــعتْ لشــدَّةِ بأســه الشـجعانُ
أو مُنعِـمٍ بـارى الريـاحَ مواهباً
ولـــديه ذُمَّ العــارض الهَّتــانُ
لا حمْــــدَ إلا لامـــرئ متطـــولٍ
بـذلَ اللُّهـا والعـرضُ منـه مصانُ
وإذا الكريــمُ كبـت بـه أيـامه
رفضــته رفــضَ الاجــرب الإِخـوانُ
والنــاس اعـوان القـويّ لـذاته
وهــمُ عليــه إذا هــوى اعـوانُ
والمرتـدي بـالَّلومِ لـم يرجح له
فـي الحمـد لو ملك الورى ميزانُ
لا تشـــمتنَّ رديَّ قـــومٍ غــالهم
صـرف الـردى وكمـا تـدينُ تـدانُ
لا يخـــدعنك للعـــذول خضــوعُه
فخضــــوعه لمكيـــدةٍ برهـــانُ
لـو أظفرتـه يـد المقـادر لمحةً
بــكَ لــو يـردَّ مراسـه الإحسـانُ
واعـذُر إذا اعتـذر الصديقُ لزلةٍ
فقبـول عـذرِ أخـي الوَفـا إيمانُ
واخفِــضْ جناحــكَ للرَّعيـة لاطفـاً
بهــمْ يعنــكَ بلطفــه الــدَّيانُ
وارمِ الطغــاةَ بــدردبيسٍ صــَّمةٍ
لـم يلـقَ منهـا عـن أولاك عيـانُ
مـا قـادرٌ مـن لـم يعنـه جنانه
مـا نـاكص مـن لـم يجبـه جبـانُ
واغـزُ العـدوَّ فما غُزي في دارهم
قـــومٌ فقــامَ لعزِّهــم أركــانُ
وإذا الفـتى لـم يغزُ يوماً خصمه
يُغــزى ويهــدم حوضــُه ويهــانُ
لـم تحـوِ حقَّـكَ بـالمزاحِ فإنمـا
بالجَــدِّ يحــوي حقــه الطعَّــانُ
وإذا تــدانى الجحفلان فلا تكــن
دَهشــاً يرتعُــك للســَّعير دخـانُ
وإذا ضــربت فعــضَّ عضــَّةَ كـادمٍ
ليفـي عليـك السـيف وهـو جبـانُ
وإذا طعنـتَ فـألقِ نفسـكَ عنـدها
حــتى يثــورَ بطعنهـا الخُرصـانُ
وإذا تقــاربتِ الكمـاة فلا تخـمْ
قــدَماً فيقــدم مثلــه الأقـرانُ
إن الــذي يلقـاك مثلـك فارسـاً
أو راحلاً ومــعَ الســَّنان ســنانُ
قَلْقِــلْ حســامك قبـل أن تسـتلَّهُ
فـي الغمـد كـي يتنبَّـهَ الوسنانُ
واغضـضْ بطرفـك بعـدما ترمـي به
أقصــى الكتيبـةَ فـالكميُّ معـان
واضـْربْ إذا أمكنـت هَـبراً راسيا
فــالهَبر لا تثبــت لـه الأبـدان
واطعـن إذا مـا شئت شَزراً نافذاً
فالشــَّزر أنجــح إِذ يعـدُّ طعـانُ
واكفُـف جيوشـك ثـم إن يتنازعوا
أمْــراً فيـذهب أمرهـم ويهـانوا
وإذا أمـاتوا في الوغى أصواتهم
لـم يفشـلوا وبـذا أتـى القرآنُ
واعلـم بـأنَّ النصـر يبعثه الذي
ســجدت لـه فـي لجّهـا الحيتـانُ
يـا خـائضَ الغمَـرات اعمل بالذي
قــد قلتـه تخضـعْ لـك الفرسـانُ
وأنا ابن نبهان بن كيكرب بن َمن
راش الأنــامَ ومــن لـه الإِحسـانُ
أغشـى الوقيعـة وهـي بكـر عابس
واعــلُّ والحــرب الزَّبـون عَـوانُ
ومدجَّــج شــهمِ الجنــان تركتُـه
ملقــىً تنــازع شـلوه العِقبـانُ
وفــوارس ثُبـتِ القلـوب هزمتهـا
فكأنهـــا بفرارِهــا الظلمــانُ
ومـواهبٍ تجْلـي الهُمـومَ وهبَتهُـا
إذْ لا يُقـــال ســِوايَ جــادَ فُلانُ
مــن مَعْشـَر سـُدلِ الاكـفّ تنـالهم
خِطــطَ الفَخــار أبــوهم قَحْطـانُ
نَهَـب الجِيادَ على الثَّناءِ لِعِلمِنا
أنَّ الثَّنـــاءَ لخيلنــا اثمــانُ
مَـنْ ذالـهَ العـزُّ المُؤثَّـل غَيرنا
أمْ مَــنْ لَـه الأتخـات والتيجـان
فَلنَـا المَمالك والمراتِب والعُلى
والفَضـل قـدْ عَلمـتْ بنـا عـدنان
كرمــاً ارثنــا للفخــارِ مظفَّـرٌ
وبنــى لنـا درج العلـى نبهـانُ
واخصـنا ذو التـاج حميـر تـاجَه
دون الملــــوك ونجلُــــه كهلانُ
سليمان بن سليمان النبهاني.ملك شاعر، من بني نبهان (ملوك عُمان)، خرج على الإمام أبي الحسن بن عبد السلام النزوي.واستولى على عُمان (بعد ذهاب دولة آبائه النبهانيين) وحكمها مدة وخلفه بإمامة أهل عُمان محمد بن إسماعيل .وكان شاعراً حماسياً مجيداً.له (ديوان شعر).