هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عُوجـا المطـيَّ علـى رُسوم المنزلِ
وقفـا على الطَّلل القديم الممحلِ
واســتمطرا ســيلَ الشـُّؤن فعلـه
يطفــي غليـلَ العاشـق المتعلّـلِ
دارٌ عَفـــت آيانهـــا فكأنهــا
رقـمُ الأعـاجم فـي صـفيح الجندلِ
أو خــطُّ وَشـْمٍ فـي رواهـشِ كـاعبٍ
غــــرَّاءَ ذاتَ تـــأوُّد وتـــدلَّلِ
فــوقفتُ فيهــا نـاقتي وكأنهـا
صــعلٌ بـذات الأثـل أو فـي أوْرَلِ
وسـألتُها فاسـتعجمت ولـو أنهـا
نطقـت لكـانَ جوابهـا لـم تسـألِ
كيـفَ السـؤالُ وهـل يـردُّ جوابنا
طلـلٌ علـى مـرِّ الليـالي قد بلي
أقــوى سـوى نـؤي وأشـعثَ مُفَـردٍ
ومناصـــبٍ ســـُفعٍ وأوْرَقَ محــولِ
مَعجِـتَ بـه هـوجُ الريـاح الزُّجـلِ
وبــه اسـبكرَّ بفيـض كـلّ مجلجـلِ
يـا مَربعـاً رَبـعَ الزمـانُ بأهله
أنَّــي ســلبتَ تجلّــدي وتجمّلــي
فـأنعم صـباحاً أيها الطَّللُ الذي
كنــا بـه فـي خفـض عيـشٍ مخضـلِ
أيـام نحـن عـن الخطـوب بمعقـل
حـامٍ وعـن سـعي العـذولِ بمعـزلِ
نلهــو ونمــرح بيـن بيـضٍ نُهَّـدِ
غيــدٍ عطابــلَ كالعواهــج خـذَّلِ
مـن كـل مخطفـة الحشـا وهنانـةٍ
قــد زانهــا كحـلٌ بغيـر تكحُّـلِ
تفــترُّ عــن غُــرٍ كــأنَّ وميضـه
بـــرقٌ أضــاءَ بعــارضٍ متهلــلِ
ولهــا محيّــا كالغزالـة مشـرقٌ
مـن تحـت منسـدل الغـدائر مُرسَلِ
كـالكْرمِ مـال على الدَّعائم فاجمٌ
أو مثـل قِنْـوِ النخلـةِ المتعثكلِ
كالغُصـن فـوق الـدَّعصُ رُكَـب فوقه
بـــدرٌ تلألأ تحــت ليــلٍ أليْــلِ
ولــرُبَّ يــومٍ قـد لهـوتُ وليلـةٍ
جــذلا بهـا فـي ظـلّ وصـلٍ مقبـلِ
ورشـفتُ مـن فيها وقد غلب الكرى
ظلَمـاً ألـذَّ مـن الرحيـق السلسلِ
دعْ ذا وعَـدَّ عـن الـديار وأهلها
والوصــل والعهـد القـديمِ الأولِ
وانـم القتـودَ علـى ذَمُـولٍ حُـرَّةٍ
مــوَّارةِ الضــَّبعين هَوْجـا عنـدلِ
عَيرانـــةِ زيَّافـــةِ بنحيرهـــا
حـــرفٍ هملَّعـــةٍ دفــاقٍ هوجــلِ
إن سـُمتَها الأرقـالَ يومـاً أرقلت
كرمـاً أو اسـترقلتها لـم ترقُـل
كـم قد فَروتُ بها التّنائفَ موضعاً
ليلاً وكــم أوردتُهــا مـن مَنهـل
ولقـد شـهدتُ الخيـلَ وهـي مُغيرةٌ
فـي سـَرْجِ أدهـم بـالظلامِ مسـربلِ
ضـخم المنـاكبِ شـيظمٍ عبلِ الشَّوى
نَهـــدٍ مراكلـــه أغــرَّ مُحجَّــل
وكـأنه وطـئَ الصـباحَ وقـد بَـدا
فــي وجهـه كـالكواكب المتهلّـلِ
شـهمٍ أجـشَّ الصـوتِ محبـوكِ القَرى
عــردِ النَّسـا سـامٍ عمـرَّدَ هيكـل
سـِلم الشـَّظا قـد أشـرقت حُجُباته
ذي مَيعــهٍ زلــقِ القَطـاةِ مجَلَّـلِ
صـافي الأديـمِ كـأنَّ صـهوةَ مَتنِـه
تحــت الكمـيِ أرنـدجٌ لـم يُنعـلِ
يطــأ الحجـارَ بمثلهـا فيرَّضـها
بملاطِـــسٍ صــُمٍ كمثــل الجَنــدلِ
يرقـى ويطعـن في الَّلِجام وينتحي
غربــا وينصــبُّ انصـباب الأجـدلِ
متضــرمٌ كالنــارِ مـن أشـَرٍ بـه
وإذا جـرى مثـلَ الشـَّهاب المرسلِ
ســبّاحُ كالســّرحان فـي إرخـائه
وتّــابُ فــي تقريبــه كالتَّتفُـلِ
أعــددتُه للِقــا الكُمـاةِ وجُنَّـةً
ومهنَّــداً مثـل الشـهابِ المشـعَلِ
لأشــيدَ مجــداً مُشــمخّراً ســمكُهُ
لـم آلُ جهـداً فـي بنـاه الأطـولِ
حـازَ الفَخارَ أبي وشيّدَ في العُلى
بيتـاً يشـقُّ علـى السـَّماكِ الأعزلِ
فسـلكتُ فـي طلـبِ العُلـى منهاجه
بتكــــرُّمٍ وتعمُّــــدٍ وتفضــــُّلِ
وأنا ابنُ من سادَ الملوك بأسْرها
مـن عهـد غسـّانَ المليـكِ الأفضـلِ
وأنــا الـذي شـهدت لـه حُسـَّاده
بالفضـل إن لـم تـدرِ حقاً فاسأل
وأنــا ابـنُ نبهـان وجـدي تُبَّـعٌ
ولنـا مـن التفضـيلِ ما لم يُجهلِ
خيــرُ الملـوكِ عناصـراً ومـآثراً
شــُمُّ الأنــوف مـن الطـرازِ الأولِ
بَــرَّ الإلـهُ بنـا فـأنزل مـدحنا
بـالنصِ فـي آي الكتـاب المُنـزلِ
سليمان بن سليمان النبهاني.ملك شاعر، من بني نبهان (ملوك عُمان)، خرج على الإمام أبي الحسن بن عبد السلام النزوي.واستولى على عُمان (بعد ذهاب دولة آبائه النبهانيين) وحكمها مدة وخلفه بإمامة أهل عُمان محمد بن إسماعيل .وكان شاعراً حماسياً مجيداً.له (ديوان شعر).