هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ألا أيُّ هــذي الأرسـم اللائي أصـبحت
كخـط اليهـود فـي صـدور الرسـائلِ
لرايــةَ بــالأطواءِ أبلـى جديـدَها
صـُدورُ الغمـام وارتكـاضُ الجوافـل
فلـم يبـق منهـا غيـرُ نُـؤيٍ مُثَلَّـمٍ
وأشـعثَ فـرد فـي المنبـاءة عاطـلِ
وُجــــونٍ يَحـــاميمٍ ثلاثٍ رواكـــدٍ
علـى هانـد مسـتطحل الَّلـون حـائلِ
ســـَقاك وروَّاكِ الغـــداة كَنَهْــوَرٌ
مـن المـزن يضـحي بيـن هتن ووابلِ
أرَبْــعَ الفلا إنـا مُحيُّـوك فـانعَمنْ
وهــل ينعمـن مسـتهلكاتُ المنـازلِ
ســألتك هــل حيَّتـك رايـةُ مثلمـا
أحييـك أم لـم تلـقَ رَجعـاً لسـائلِ
هـل الغـادة الغناء من بعد عهدنا
غنـت بـك يا مغنى الخِراد العطابلِ
أمـا جـرَّرَت فيـك الغـواني ذُيولهَا
ألــم تــك مأنوسـا بـبيضٍ عقـائلِ
عقــائل مــن عليـا عُنيـنٍ ويعـربٍ
رشــاقُ القــدودِ مفعمـاتُ الخلاخـلِ
مغَـــانٍ لأمجـــاد ومركــزُ ذابــل
ومــألفُ أضــياف ومجــرى صــواهل
ســراحيبَ مــن آل الضـريح وداحـس
حســان الوجــوه لاحقــات الأياطـلِ
تــرى كـلَّ سـَوقاءِ السـوالف شـطبة
مُؤللَّــة الأذنيــن شــَما الكواهـلِ
وكــلِ حصــان يلطــم الأرض قـادراً
باسـحم قـدّاحٍ اللظـى فـي الجنادلِ
أقــولُ لعبــديَّ اللــذين تواليـا
كفايــةَ خيلــي واتخــاذ المآكـلِ
أقيمــا علـى إكـرام جفلـةَ إنهـا
لصـــفوة أفــراس عتــاق عَبَاهــلِ
ولا ُتهملاهــا مــن لحــافٍ فانهــا
لحصــني إذا جــاءت رعـالُ قنابـلِ
ودارت رحـى الحـربِ العوانِ بقطبها
وهلــلَّ عــن نيرانهــا كـلُّ ناكـل
هُنالــك تجزينـي بمـا قـد فعلتُـهُ
إذا مـا امـرؤ لم يجزِ إنعامَ فاعلِ
ألا إنهـا أزكـى اليعـابيب محتِـداً
وفعلا ومـا ألقـى لهـا مـن مسـاجل
بهـا أدركُ النـاجي وأسـبق طالبـاً
وأغشـى بهـا خوفـاً قلـوبَ الجحافلِ
ضــــريحيَّة ســــَبحية لا حقيــــة
ذخيـــرة جحجـــاحٍ مليــك حُلاحــلِ
ويـومٍ علـى حبـل الحديـد أزَرْتُهـا
صـُدور العـوالي والمواضي المناصلِ
رَميــتُ ظبُــاة المرهَفـاتِ بنحرهـا
ففــاءَت بنضــحٍ للجنــابَين غاسـلِ
إذا مـا حَشاها القومُ طعناً رماحَهمُ
رســت بجنــانٍ ثــابت غيـر مـائلِ
هرقْــتُ ولــم أبلــغ ثلاثيـن حجَّـة
نجيــعَ الأعـادي فـي ظلام القسـاطلِ
فكيــف إذا قاربتهــا أو بلغتهـا
وصـرت صـليبَ البـاع ضـخم الكواهل
وغـــادرتُ عُكليّــاً تحــنُّ نســاؤه
عليــه حنيـنَ الفاقـدات الثواكـلِ
وظــلَّ القضــاعيُّ المشــومُ مُجَـدَّلاً
فريسـاً لعقبـان الـوغى والفراعـلِ
فلـو أننّـي عاصـرتُ عمـراً وعـامراً
لبلَّـــدت أقوامــاً بتلــك الأوائل
فقـل لِحُسـام راجِـعِ السـّلِم تسـلمنْ
ودعْ عنـك تـذكارَ الـوغى والطوائلِ
فــإنَّ طريــق الحــربِ وعـرٌ مضـلةٌ
تــؤولُ بباغيهـا إلـى غيـر طـائلِ
فلا تطـع اللاّحيـن فـي السـلم إنما
قُصـارى انبعاث الحرب قطع المفاصلِ
ولا تحســبنَّ الحــربَ لهــواً ولـذة
ووصــل كعـاب فـي فنـاءِ المنـازلِ
ففـي الحـرب تفريـقٌ لكـلّ بنـي أب
وحتـف النفـوس بالقنـا والمناصـلِ
أبـادت بنـي ذبيـان فـي لطم داحس
بعبــس فأضـحوا مـن قتيـل وقاتـلِ
فلا تــكُ بـالحرب الكريهـة جـاهلاً
فليـسَ أخـوكَ النّـدبُ فيهـا بجاهـلِ
ومـا ابـنُ أبيك الخير يوماً بضارعٍ
بحــربٍ ولا نــائي العزيمـة ناكـلِ
ولسـتُ بوَجَـاَّب الجَنـان إذا التقـت
مغــاويرُ فرسـانِ الهيـاج الأماثـلِ
فلا تلْجئنّـــي للقتـــالِ فـــإنني
غَيــورٌ وُسـميَ مَسـرعٌ فـي المقاتـلِ
وكــائنْ قتلــتُ مــن شـجاعٍ مُدَّجـجٍ
رفيــع بنــآءٍ المجـد أروعَ باسـلِ
وكــمْ شــاعرٍ أهــدى إلـيَّ قريضـَهُ
ففـــاءَ بــأثْوابٍ وخيْــلٍ وجامــلِ
ومسْتنصـرٍ حـاقت بـه الخيل والقنا
نعشــت وقــدّ مــا كـان أكلاً لآكـلِ
فإن أُسْدِ جوداً ما الجوادُ ابن برمكٍ
وإن أغـشَ حربـاً مـا كليبُ بن وائلِ
سليمان بن سليمان النبهاني.ملك شاعر، من بني نبهان (ملوك عُمان)، خرج على الإمام أبي الحسن بن عبد السلام النزوي.واستولى على عُمان (بعد ذهاب دولة آبائه النبهانيين) وحكمها مدة وخلفه بإمامة أهل عُمان محمد بن إسماعيل .وكان شاعراً حماسياً مجيداً.له (ديوان شعر).