هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كـلُّ الفَخـارِ إلـى جنـابي يرجـعُ
وإلــيَّ ينتســب المقـامُ الأرفـعُ
وإذا يُضـاف لـيَ الكريمُ وإن عَلا
شـرفاً غـدا وهـو اللئيـم الأوضعُ
فـإذا احتـويتُ فـأيُّ ملـكٍ قيصـرٌ
وإذا ذُكــرت فمـا المُتَـوَّج تُبَّـعُ
مـن عيـص هـود اللهِ دَوْحتيَ التي
مـن دون محتـدِها النجـوم الطُّلَّعُ
أنـا المكـارمِ والمحامـدِ معـدِن
والفضـل والمجـدِ المؤثَّـلِ منبـعُ
فــإذا وهبــتُ فكـلُّ قَفْـزٍ مخصـبٌ
وإذا نهبــتُ فكــلُّ ربــعٍ بَلقـعُ
وإذا تَريَّــثَ ســعيُ أملاكِ الـوَرى
عـن رتبـةٍ فأنـا السريع المسرع
فــإلي لآبــةُ كــلّ مجـدٍ تعـتزى
وعلــيَّ رايــةُ كــل حمـدٍ تُرفـعُ
ومتى تسابقْني الملوكُ إلى العُلى
أســبقْ وتقصـُرْ وهـي حسـرى ظُلَّـع
فــإذا أصـُولُ ملـوك قـومٍ دنّسـِت
بالشـَّوبِ أشـرقَ لـي نجـارٌ يلمـعُ
حَسـَبٌ حكـي الـذهبَ النُّضارَ ومحتدٌ
أنقـى مـن الـورقِ اللُّجينِ وأنصعُ
أنا خيرُ من حملَ النّجِادَ وخير من
ركـب الجيـادَ ومـن إليه المَفْرَعُ
للمـال فـي جمـعِ الثَّنـاءِ مُفـرّقٌ
والحمــدَ فـي بـذلِ التّلاد مجمـعُ
أصـغي لأقـوالِ العُفـاةِ ولـم أكن
للّـومٍ فـي بـذل المـواهبِ أسـمعُ
فأنـا الغَمامُ إذا الغَمام تغيَّرت
منـــه خلائقُ لطفهـــا لا يُقلــعُ
وأنـا الِحمـامُ إذا المنيَّة شمَّرتْ
عـن سـاقها واليـوم أقيـمُ أسفعُ
والخيـلُ تصـهل والفَـوارسُ تنتمي
والــبيضُ تلمــع والأســنَّة شـُرَّع
ومدَّجــــجٍ ذي نجـــدةٍ متخصـــّب
بــدمِ الفــوارس فاتـكٍ لا يجـزع
ســَباءَ صـافيةٍ يجـود بمـا حَـوَى
فــي الحمـدِ لا يـألو ولا يتخشـَّع
عمَمتــه بغِــرارِ أبيــضَ صــارمِ
كـالبرقِ فـي ظـلِّ الغَمامـةِ يلمع
فــتركته جَــزَرَ السـباعِ مـزَمَّلاً
بــدمٍ تعــاوَره الـذئابُ الجُـوَّع
تَطـأ المَقـاليتُ العواتِـكِ شـِلوَه
وتصــدُّ عنــه وجوَههَــا وتُقَنّــع
وكتيبــةٍ تملاَ الفضــاءَ وزعتهـا
ولقــد تكــون أبيَّـةً مـا تـوزَع
وأزَبَّ ملتطــــمٍ يَعُـــبُّ كـــأنه
بحــرٌ تحركــه العواصــف مُـترع
خَضْخَضــْتُ حــازٍرَه وخضــت عُبـابه
بالسـيف لـم أرهـب ولا أنا أجزعُ
ولكــم فقيـرٍ زارَ رَبعـي عافيـاً
ثـم انثنـى وهـو الغنـيّ الموِسعُ
ومعَيَّــمٍ افنــى حَلُوبــة رَهطِــه
دهــرٌ يخــون الأكرميــن ويخـدعُ
افنيـــتُ عَيمتــه بجلَّــةِ أبَّــلٍ
مـائة يضـيق بهـا الفضاءُ الأوسعُ
وجيــاد خَيــلٍ مُقربــاتٍ قـدتُها
عِـوَضَ المـدائحِ فـي الأعنّـةِ تمزعُ
أحييـتُ ميْـت الجـودِ جوداً مثلما
رَدَّ الغَزَالــةَ عــن مغيـبٍ يوشـعُ
أمضــى وأقطـع عَزمـةً مـن صـارمٍ
فـي الـرَّوْعِ وهو من المنيةِ أقطعُ
ومواهــبي ملــءُ البلادِ وهمــتي
تَعنـو لهـا شـُهُب النجـومِ وتخضعُ
سـَلْ بـي لتُخْـبرَ باليمـانيِّ الذي
فيـه المكـارمُ والمحامـد أجمـعُ
متــبرعُ المعــروف أروعُ بــارعٌ
فـي المجـدِ لكن في النّدى متبرعُ
ليــثٌ تـذلُّ لـه اللُّيـوثُ مَهَابـةً
ومنيــةٌ منــه المنيــةُ تفــزعُ
لـو نشـتُ يَـذبُل أو لمسـتُ سَنامه
بــالعزمِ أوشــكَ يــذبل يتصـدَّعَ
أو لابســت رَضــوى أوائلُ سـَطوتي
صـــدعت جلاِمــدَه وذابَ اليرمــعُ
وإذا الأســِنَّة للأضــالع اشــْبَهتْ
أو أشـْبَهتْها فـي الضـُّلوع الأضلعُ
وتفلّلـتْ بيـضُ السـيوف ولـم تزل
غلـبُ الرقـابِ بهـا تُجَـذُّ وتُقطـعُ
ألفيتَنــي كـاليثِ يحمـل مُغْضـباً
فـي قُلّـةٍ أقـوى عليهـا البَلْقَـعُ
وأُجالــد القــرمَ الكريـمَ جَلاده
وأذِلـــهُّ وهــو العزيــزُ الأرْوَعُ
ســَل بـي تخـبرْكَ الأعـادي أننـي
كالـدهرِ أخفـض مـن أشـاء وأرفعُ
وأضــُرُّ أقوامــاً وأنفـع غيرهـم
كرمــاً وهـل مثلـي يَضـُرُّ وينفـعُ
أعتَـنُّ عنـترَ فـي الهياجِ فينروي
وأقـود تُبَّـعَ فـي الفَخَـارِ فيثبَعُ
وأصــونُ عِرضـي بـاذلاً فـي صـونهِ
مــالي فلــم يُثْلَــمْ ولا يتصـدَّعُ
ولقـــد شــربت ســُلافَةً غانيَّــةً
صــِرْفاً بمـاء السـَّارياتِ تُشَعْشـَعُ
صـفراء كالـذهبِ المـذابِ تحيّـرت
فيهـا الصـفات فهـنَّ عنهـا ظُلَّـعُ
فكــأنَّ نجــم حَبابهــا وكأنهـا
دُرٌّ علــى تــاجِ المليــكِ مرصـّعُ
نازَعتُهــا مـن سـرّ يعـربَ سـادَةً
وخـــرائداً يعنــو لهــنَّ الأرْوَعُ
فـوهبتُ مـا ملكـت يـدايَ لنشوتي
ولكــم صــحوتُ ونـائلي لا يُقطـعُ
وربيــبِ ســلطنةٍ أطــرت فراخَـه
بالسـيف والـبيض الصـَّوارم تَلمعُ
سـاورتُه فـي النَّقْـعِ ثـم عَلَـوْتُه
بمصــّمِمِ يَفــري الحديـدَ ويقطـعُ
فهــوى لحُــرَّ جــبينهِ متمطّــراً
كـالعَيرِ يفحـص فـي الثرى ويُبَوّعُ
فــتركته تحــت العَجـاجِ مجـدّلاً
تكسـوه بـالمورِ الربـاحُ الأربـعُ
مهلاً طــواغيتَ الملــوك فــإنني
كـالموتِ ليـسَ لـه لعمـري مَـدْفعُ
مــا تزرعــوه تحصــدوه عـاجلاً
والمـرء يحصـد عـاجلاً مـا يـزرعُ
سليمان بن سليمان النبهاني.ملك شاعر، من بني نبهان (ملوك عُمان)، خرج على الإمام أبي الحسن بن عبد السلام النزوي.واستولى على عُمان (بعد ذهاب دولة آبائه النبهانيين) وحكمها مدة وخلفه بإمامة أهل عُمان محمد بن إسماعيل .وكان شاعراً حماسياً مجيداً.له (ديوان شعر).