هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لرايـــة رَبْـــع بالصــُّفيحِة دَارسُ
محـاهُ البِلـى والعاصـفاتُ الرَّوامِسُ
تأبَّــدَ لا بــل مَــحَّ حــتى كــأنه
إذا لاحَ خــطٌّ فــي القرطيـسِ طـالسُ
تـــوهمتُه إذْ ذاكَ ثـــم عرفتُـــه
فســاوَرَني فيــهِ مـن الهـمّ هـاجسُ
وظَلْـــتُ أُحِيّـــي رَســمه وطُلــوله
وكيــفَ يَــردُّ الرَّجــعَ خُـرسٌ دوارسُ
وأشـــعثُ مشـــجوجٌ ونــؤيٌ مُثلَّــم
وأوْرَقُ ذُخلـــول وســـُفع طـــوامسُ
لرايــةَ إذْ لا الوصـلُ بـالٍ جَديـده
بهجــرٍ وإذْ لا منظـرُ الـدَّهرِ عـابسُ
وإذْ هــي صــفراءُ الـترائبِ غـادة
تحـفُّ بهـا الغيـدُ الغَواني الأوانسُ
قَطـوفُ الخُطـا تَهـتزُّ عنـدَ مسـيرها
كمـا اهـتزَّ غصـنُ البانةِ المتمايسُ
بَرهرهــةٌ ريَّــا الــرَّوادفِ غــادة
عليهـا مـن الحسـن البـديعِ ملابـسُ
تمَّنــى رجــالٌ أن تفــوزَ بوصـلها
وأيـن مـن الشـمس الأكـفُّ اللـوامس
يطـوفُ لفـرطِ الجهـلِ حـول خبَائهـا
كمـا طـافَ بالماءِ الظِّماءُ الخَوامسُ
كــأنَّ علــى أنيابِهـا خمـرَ كرمـةٍ
يخالطُهــا صـَافٍ مـن المـاءِ قـارسُ
ولـم أنـسَ بـل لـم أنس ليلاً كلامَها
لـدى سـمُراتِ الحـيّ والليـلُ دامـسُ
تمتـعْ أبيـتَ اللَّعنَ وانَعمْ بما ترى
فقـــد غَفَلا عنــا رقيــبٌ وحــارسُ
فهــذا وإنْ لــم تـرضَ آخـر مجلـسٍ
ومـا بعـدَه يـا خيـرَ ملـكِ مَجـالسُ
وبتنـا فلا تسـألْ بمـا كـانَ بيننا
فتغشـاكَ إذْ ذاكَ الهمـوُم الهـواجسُ
فلمَّـا تـولى الليـلُ قـامت حزينـةً
وأدْمعُهــا فــوقَ الفــراش بَـواجسُ
وقمـتُ أريـقُ الـدَّمع أرتْـادُ منزلي
وقـد كُـثرَت شـوقاً بصـدري الوساوس
أصــاحِ تَــرى بَرقـاً أريـك وَميضـه
كمـا حـرَّك المقبـاسَ في الكفّ قابسُ
تــألقَ مــن نحـو الصـُّفيحة لامعـاً
قــأرَّقني والخــاليُ البـالِ نـاعسُ
ذكــرت بــهِ وَهْنــا تبســُّمَ رايـةٍ
تــداعبني إذ جَللَّتنــا الحَنــادِسُ
ودَيمومــةِ تيهــاءَ تعـوي بجَوزهـا
ضـواري الأسـودِ والـذئاب العَسـاعسُ
تجاوزتُهــا تخــدي برحلـي دَرْفَسـةٌ
نماهـا لجـوبِ البيـدِ إبـلٌ دَرَافـسُ
وإنــي لمــن قــومٍ ملــوكٍ قلامـسٍ
تُـدين لنـا الصـيدُ الكُماة القلامسُ
أجَــلُّ ملــوكِ الأرضِ عيصــاً ورُتبـةً
وأبــذلهم للــزادِ والمـاء جـامسُ
فللجـود كيمـا أحصـدَ الحمـدَ زارعٌ
وللبـأسِ كيمـا أجتنـي العـزَّ غارسُ
أكـــرُّ إذا فــرَّ الكمــيّ مخافــةً
وأقــدُم إن حـادَ الجـريّ المـداعسُ
أنا البحرُ معروفاً أنا الليثُ نجدةً
إذا ذكـرت عنـد الفَخـارِ الفـوارسُ
سليمان بن سليمان النبهاني.ملك شاعر، من بني نبهان (ملوك عُمان)، خرج على الإمام أبي الحسن بن عبد السلام النزوي.واستولى على عُمان (بعد ذهاب دولة آبائه النبهانيين) وحكمها مدة وخلفه بإمامة أهل عُمان محمد بن إسماعيل .وكان شاعراً حماسياً مجيداً.له (ديوان شعر).