هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا دارَ رايـةَ أبلـى ثـوبَ جِـدَّتها
تقــادُمُ العهــدِ والأرواحُ والمطـرُ
صــافت تُنــاوِحُ فيهـا كـلُّ سـاهِكةِ
نكبــاءُ عُثنونُهــا مُستحصــب كـدِرُ
حــتى كــأنَّ بقيَّـاتِ الرسـومِ بهـا
وشــَمٌ بمعصــم ذاتِ الطـوقِ أوزُبـرَ
أقضـى مَلائحهـا التَّفريـقَ فـارتبعت
فيهــا النقــانقُ والآرامُ والبقـرُ
كـانت بهـا الجُردُ والأذوادُ ثم بها
ألــوَى الزمــانُ فلا خيـلٌ ولا عكـرُ
وقــد نحِــلُّ بهـا والشـملُ مجتمـعٌ
والعيــشُ لا رَنــقٌ فيــه ولا كــدَرُ
بيـــضٌ كــواعبُ أتــرابُ يرنّحُهــا
روقُ الشـبابِ ومـاءُ الـدَّلّ والخَفَـرُ
أتـرابُ رَايـة إذ لا قوُمهـا شـحطوا
عنــا ولا حبـلُ ذاكَ الوصـل منبـترُ
غَرثـى الوشاحين شَبعى الِمرْط خرعبةٌ
غَيْــدَاءُ ماشــانَها طــولٌ ولا قصـَرٌ
إذا تثَّنــت ولاحــت وهــي ســافرةٌ
حـارَ القضـيبُ وحـارَ الدّعصُ والقمر
تَهـوى الغزالـةُ منهـا حسن مَبسمها
ويُعجـب الظـبيَ منها الجيدُ والحوَرُ
كــأنَّ أنيابَهــا وَهْنـاً حَصـى بَـرَدٍ
أو أُقحــوانُ ســقاه طلَّــه الحَـدرُ
يضــُوعُ مـن خـدرها أمَّـا نَفاحتُهـا
مســـكٌ وعــودٌ ولا مســكٌ ولا قَطِــرُ
صـدَّت فبـانت وحـالَ العهدُ وانعرجت
فنــافت الوصـلَ حـتى زَوْرُهـا عسـرُ
أنـا الـذي ليـس فـي مَنْشأ أرومتهِ
شــَوْبٌ يريــبُ ولا فــي عـوده خـوَرُ
ولا يكــــذّبِه أمــــر يحــــاوله
وليــسَ فـي شـأِوه عـن غايـةٍ قِصـَرُ
إنــي لمــن مَعشـرٍ ماضـيمَ جـارُهُمُ
يومـاً ولا نقضـوا عهـداً ولا غَـدروا
شــُمُّ المعــاطس وفّـاؤن إِن وعـدوا
يـومَ العطـاءِ ويعفُـونَ إذا قـدروا
لا يجزعـونَ إذا لـم يُنصـروا أسـَفاً
يومـاً ولا يرتـدونَ العُجبَ إن نُصروا
إذا دُعُــوا لُملِــمٍّ فــادحٍ وثبـوا
وإن أُتيــح عليهــم كـارث صـبروا
بَنـي لهـم جـدُّهم قحطـانُ بيـتَ عُليّ
تنحـطُّ عـن ذرْوتيـه الأنجـمُ الُّزهـرُ
كم مُجحرٍ بالمَواضي البيضِ قد قَتلوا
وماِلــكٍ قــاهرٍ سـَادوه أو أسـروا
وكـم تركنـا غـداةَ الـرَّوْعِ من بطلٍ
ولحمـــه لســـَرَاحينِ الفلا جَـــزَرُ
دَانـت لنـا تغلبُ العَلياء وانخضعت
بكـرُ بـن واِئلَ وانقـادت لنـا مُضرُ
أبْلِـغ نـزاراً وخيـرُ القـولِ أصدقُه
والقــولُ ينفُـذُ مـالا تنفـذُ الإبـرُ
إن تفخـروا برسـولِ اللـهِ إنَّ لنـا
بـه كأضـعافِ مـا أشـياخُكم فخـروا
طردتمـــوه فآوَينـــاه وانبعثــت
منكــم كتــائبُ تبغـي حرَبـه جَـوَرُ
قصــدَّكم عنــه منــا مَعشــرٌ أْنُـفٌ
بيـضٌ قلامـسُ مهمـا حـاربوا ظفـروا
أتَطــردون نبيّــاً بيــنَ أظْهُركــم
ببعِثــه جــاءتِ الآيــاتُ والســُّوَرُ
ســاورتموه وُســمر الخَــطِ ًمُشـرَعةٌ
والـبيضُ تُرفـضُّ مـن أطرافها الشررُ
ذُدنــاكم عنــه بالأســيافِ مُصـْلَتَةً
حـتى اسـتمرَّت لـه فـي يَـثربٍ مِـرَرُ
حـتى أتـى مدحُنا في الذّكِر مشتهِراً
وأيُّ مَـدحٍ كـذا فـي الـذكرِ مشـتهرُ
كـم بيـنَ مـن حاربوه أو له طَردوا
وبيــن قــومٍ هـم آوُوه أو نَصـروا
وكـم لنـا قبـلَ هذا المجد من شرفٍ
وســُؤدَدٍ أطْرقَـت صـِغراً لـه البشـرُ
مَهلاً فنحــن ســَراة القــومِ كلَّهـمِ
ومــا أضــيفَ إلينـا فهـو محتقـرُ
بَنــي لنـا اللُـه عـزاً لا يُبـاذِخُه
عـزٌّ وإن لـم تنلـه الشـّمسُ والقمرُ
وليــسَ يَعلـو مَـن الرَّحمـنُ خافضـُه
وليــس يُـدرَك مـا لا يُسـعِد القَـدَرُ
سليمان بن سليمان النبهاني.ملك شاعر، من بني نبهان (ملوك عُمان)، خرج على الإمام أبي الحسن بن عبد السلام النزوي.واستولى على عُمان (بعد ذهاب دولة آبائه النبهانيين) وحكمها مدة وخلفه بإمامة أهل عُمان محمد بن إسماعيل .وكان شاعراً حماسياً مجيداً.له (ديوان شعر).