هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مـا بـالُ عينـك منها الدَّمع مدرار
كأنمــا فيضـُها فـي الخـدّ أنهـارُ
أو مــاءُ حَنَّانـةٍ وطفـاءَ حـلَّ بهـا
رعـدٌ مـن الجـانبِ الغربـيّ مِهـدارُ
أم مــن تـذكر أحبـابِ بهـم شـحطت
عنـــكَ العشــَّية طِيَّــاتٌ وأســفارُ
أم نَــوحُ فــاختهٍ تبكـي أليفتَهـا
لهَــا مـن النـوحِ ترجيـعٌ وتكَـرارُ
أم هــاج شـوْقكَ مـن مكتومـةٍ طلـلٌ
تكشـــَّفتْ منـــه آيـــاتٌ وآثــارُ
نعـم هـو الرَّبـع أبكـاني وحيرنـي
وفــي المعاهــد المُشـتاق تـذكارُ
معــالم الحـيَّ أبلـى ثـوبَ جـدَّتها
بعـــد الأحبـــة أرواحٌ وأمطـــارُ
يبـدو لعينـك منهـا بعـد ما مصَحتْ
نـــؤيٌ ومحتطَـــبٌ بــالٍ وأحجــارُ
سـُفعٌ جنحـن علـى هـابٍ كمـا جنحـت
علــى طلــىً بـازآءِ الحـوضِ أظـأرُ
إلــى لــوائح مــن أطلال أحْويــةٍ
كــأن أرسـمها فـي الطّـرس أسـطارُ
جـارتْ عليهـا يـد الأيـام فانقلبت
ولليــــاليَ إقبــــالٌ وإدْبـــارُ
أوقفتُ فيها المطايا القُودَ أسألها
ومـا بهـا بعـدَ بيـنِ الحـيّ دَّيـارُ
فاسـتعجمتْ عـن جوابي لم تُطقْ خبراً
وأيــن مــنْ دمــنٍ عُريــن أخبـارُ
للــه أيامُنــا مـا كـاَن أحسـنهَا
فيهــا وللَّهــو إيــرادٌ وإصــدارُ
أيَّــامَ مكتومــةٌ لـمْ يثنهـا عَـذَلٌ
عنـي ولـمْ يغـش صـفو العيش أكدارُ
هيفــاءُ عجــزاُء مصـقولٌ ترائُبهـا
بيضــاُء ناهــدةُ الثـديينِ مِعطـارُ
خَــودٌ حَصــانٌ رداَح لا يلــمُّ بهــا
عـابٌ يقـال ولـم يُعلـقْ بهـا عـارُ
رَّيــا المخلخَـل أمُلـود يظـلُّ لهَـا
فــوق الحشــية خِلخــالٌ ودينــارِ
كأنمــا ثغرهــا وهَنـاً حَصـى بـرد
قــدْ علَّــهَ بســُلاف الخمــر خمّـارُ
يـا ُّأيهـا الرَّاكـبُ المُزْجـي مطيّته
بـــهِ تقـــاذَفُ أوعــارٌ فأوعــارُ
أبلــغْ لــديكَ ملـوك الأرْض مألكـةً
قــدْ صـاغها قـائل بالصـّدق فخّـارُ
مُتــوَّج مـن بنـي هُـودٍ النّـبي لَـهُ
آبـاءُ صـدقٍ أقـاموا الملـك أطهارُ
إنــي نــذير لُكــم منـي مجـاهرةً
ولا يلامُ فـــتى يهـــديهِ إنـــذارُ
لا بُــدَّ أنْ أتــركَ الأقيـال ثَاويـةً
صــَرْعي لهـا جارحـات الطيـر زوَّراُ
أيـن المفـرُّ لكـم مـن ضـيغمٍ حكمت
فــي لَحِمكْـم منـه أنيـابٌ وأظفـارُ
إني أنا الدَّهرُ لكنْ ما انطويت على
غــدرٍ وذا الــدَّهر خــواَّن وغـدَّار
جـالي الكـوارث خمّـادُ الهثاهثِ قطَ
اعُ الكثــــاكث نفّـــاع وضـــرَّارُ
جــمُّ المــواهب فَلأل الكتــائب وهَّ
اب الســـَّلاهبِ بـــالمعروف أمَّــارُ
حــامي الحقيقـة وفّـاءُ أخـو كَـرمٍ
ضـخمُ الدَّسـيعةٍ فـي المَشـتاةِ نحَّارُ
مهــذبٌ طــاهرُ الأثــواب ذو شــَرَفٍ
للظلــم والعــدلِ طــواَّءٌ ونشــَّار
كـم قَـوَّمت نعمـتي مـن مـائلٍ وصـبٍ
كمــا تُقِّـوم قِـدحَ النّبعِـة النـار
حسـبي مـن المـالِ فضـفاضٌ وسـابحةٌ
وصـــارمٌ مُرهــف الحــدَّينِ بتــار
وبيضــةٌ مثــل نجـمِ الصـُّبحِ لامعـةٌ
وذابـــلٌ قعَضــبيّ الصــدرِ خطــار
إنــي لمـن مَعْشـَرٍ مـا مسـهم جُبُـن
يـومَ اللقـاءِ ولـم يُهْضـَم لهم جارُ
هُـم هُـم فـي العلـى والمجدِ إرثهمُ
هــاتي الممالــكِ أمجـادٌ وأخبـارُ
مـــبرّؤونَ بَهــا ليــلٌ ذوو كــرمٍ
شــُمُّ المعـاطسِ لاخـاموا ولا جـاروا
فـي الجاهليِة سادوا العالمينَ فهم
لأحمـــدٍ ولـــدينِ اللــهِ أنصــارُ
مـا زالَ ينحلُنـا للمُلـكِ مـن يمـنٍ
وللمكــــارمِ جبَّــــار فجبــــارُ
فمــا لمفخرنــا حــدٌّ يصــيرُ لـه
وكـــلُّ شــيءٍ لــه حــدٌّ ومقــدارُ
سليمان بن سليمان النبهاني.ملك شاعر، من بني نبهان (ملوك عُمان)، خرج على الإمام أبي الحسن بن عبد السلام النزوي.واستولى على عُمان (بعد ذهاب دولة آبائه النبهانيين) وحكمها مدة وخلفه بإمامة أهل عُمان محمد بن إسماعيل .وكان شاعراً حماسياً مجيداً.له (ديوان شعر).