هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
تَضـوَّعَ مِسـكاً بَطـنُ نُعمـانَ إِن مَشَت
بِــهِ زينَــبٌ فــي نِســوَةٍ عَطـراتِ
فَأَصـبَحَ مـا بَيـنَ الهَمـاءِ فَحُـزوَةً
إِلى الماءِ ماءَ الجَزعِ ذي العَشَراتِ
لَـهُ أَرَجٌ مِـن مَجمَـرِ الهِنـدِ سـاطِعٌ
تَطلَّـــعُ رَيَّـــاهُ مِــنَ الكَفــراتِ
تَهـادينَ مـا بَيـنَ المُحَصَّبِ مِن مِنىً
وَأقبَلـــنَ لا شـــُعثاً وَلا غَبِــراتِ
أَعـانَ الَّـذي فَـوقَ السَماواتِ عَرشَهُ
مَواشـــيَ بِالبِطحـــاءِ مُــؤتَجَراتِ
مَــرَرنَ بَفَــخٍّ ثُــمَّ رُحــنَ عَشــِيَّةً
يُلَبَّيــــنَ لِلرَّحمـــنِ مُعتَمَـــراتِ
يُخبِّئنَ أَطـرافَ البَنـانِ مِـنَ التُقى
وَيَقتُلـــنَ بِالأَلحـــاظِ مُقتَــدَراتِ
وَلَيسـَت كَـأُخرى أَوسـَعَت جَنبَ دِرعِها
وَأَبــدَت بَنــانَ الكَــفِّ لِلجَمـراتِ
وَغـالَت بِبـانِ المِسـكِ وَحَفا مُرَجَّلا
عَلــى مِثــلِ بَــدرٍ لاحَ بِالظُلُمـاتِ
وَقـامَت تَـراءى بَيـنَ جَمـعٍ فأفَتَنَت
بِرُؤيَتِهــا مَــن راحَ مِــن عَرَفـاتِ
تَقَســَّمنَ لُبِّـي يَـومَ نُعمـانَ أَنَّنـي
بُليــتُ بِطَــرفٍ فاتِــكِ اللَحظــاتِ
جَلـونَ وُجوهـاً لَـم تَلُحهـا سـَمائِمٌ
حَــرورٌ وَلَــم يَسـفَعنَ بِالمُسـبراتِ
يُظــاهِرنَ أســتاراً وَدوراً كَـثيرَةً
وَيَقطَعــنَ دورَ اللَهــوِ بِـالحُجراتِ
وَلَمـا رَأَت رَكـبَ النَميـريِّ أَعرَضـَت
وَكُــنَّ مِــن أَن يَلقينَــهُ حَــذِراتِ
فَـأَدنينَ حَتّـى جـوَّزَ الرَكـبُ دونَها
حِجابــاً مِــن القَســِّيِّ وَالحَبَـراتِ
دَعَـت نِسـوَةٌ شـَمَّ العَرانينِ كَالدمى
أَوانِــسَ مَلــءَ العَيـنِ كَالظَبيـاتِ
فَأَبـدَينَ لَمَّـا قُمـنَ يَحجِبـنَ زَينَباً
بُطونــاً لِطــافَ الطَــيِّ مَضـطَّمِراتِ
فَقُلــتُ يُعـافيرَ الظِبـاءِ تَنـاوَلَت
نِيــاعَ غُصــونِ الــوَردِ مُهتَصـِراتِ
فَلَـم تَـرَ عَينـي مِثـلَ رَكـبٍ رَأَيتُهُ
خَرَجــنَ مِــنَ التَنعيــمِ مُعتَجِـراتِ
وَكِــدتُ اِشـتِياقا نَحوَهـا وَصـَبابَةً
تَقطَّـــعُ نَفســي إِثرَهــا حَســَراتِ
وَغــادَرَتُ مِـن جَـدّى بِزينَـبَ غَمـرَةً
مِــنَ الحُــبِّ إنَّ الحُـبَّ ذو غَمَـراتِ
وَظَــلَّ صــِحابي يُظهَــرونَ مَلامَــتي
عَلــى لَوعَــةِ الأَشـواقِ وَالزَفـراتِ
فَراجَعَــتُ نَفسـي وَالحَفيظَـة إِنَّمـا
بَلَلــتُ رِداءَ العَصــبِ بِــالعَبراتِ
وَقَـد كـانَ في عِصيانيَ النَفسَ زاجِرٌ
لِــذي عِــبرَةٍ لَــو كُـنَّ مُعتَبِـراتِ
محمد بن عبد الله بن نمير بن خرشة الثقفي النميري.شاعر غزل، من شعراء العصر الأموي، مولده ومنشؤه ووفاته في الطائف.كان كثير التشبيب بزينب أخت الحجاج، وأرق شعره ما قاله فيها من قصيدته التي مطلعها:تضوع مسكاً بطن نعمان إذ مشت به زينب في نسوة عطراتوتهدده الحجاج فلم يأبه له النميري.فلما بلغ الحجاج من الشأن ما بلغ طلب النميري، ففر إلى اليمن وأقام بعدن مدة.ثم قصد عبد الملك بن مروان مستجيراً به، فأجاره.وعفا عنه الحجاج على ألا يعود إلى ما كان عليه.وله (ديوان شعر - ط).