هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانالأبيات11
أبـا عُبيـدةَ مـا المسؤولُ عن خَبرٍ
يحكيــهِ إلا ســُؤالاً للــذي سـألا
أبَيـتَ إلا اعتِراضـَاً عـن جماعتِنـا
ولـم يُصبْ رأيُ من أرجا ولا اعْتَزلا
كــذلكَ القِبلــةُ الأولــى مُبدَّلـةٌ
وقـد أبَيـتَ فمـا تَبغـي بها بَدَلا
زعمـتَ بهـرامَ أو بَيـدَختَ يرزقُنـا
لا بـل عُطـاردَ أو بِرجِيـسَ أو زُحَلا
وقلـتَ إنَّ جميـعَ الخلـقِ فـي فَلـكٍ
بهــمْ يحيـطُ وفيهـمْ يقسـمُ الأجَلا
والأرضُ كورِيَّــةٌ حـفَّ السـماءُ بهـا
فَوقـاً وتحتـاً وصـارتْ نُقطـةً مَثَلا
صـَيفُ الجنـوبِ شـتاءٌ للشـَّمَالِ بها
قـد صـارَ بَينهمـا هـذا وذا دُوَلا
فــإنَّ كـانونَ فـي صـَنعا وقُرطبـةٍ
بـردٌ وأيلـولُ يُذكي فيهما الشُّعَلا
هـذا الـدليلُ ولا قـولٌ غُـرِرتَ بـهِ
منَ القوانينِ يُجلي القولَ والعَمَلا
كمـا اسـتمر ابنُ موسى في غوايتهِ
فــوعَّرَ الســهلَ حـتى خِلتَـهُ جَبَلا
أَبلِـغْ معاويـةَ المُصـغي لقولهِمـا
أنـي كفـرتُ بمـا قـالا ومـا فَعلا
ابن عبد ربه الأندلسي
المغرب والأندلسوهو من شعراء اليتيمة افتتح الثعالبي ترجمته بقوله:أحد محاسن الأندلس علماً وفضلاً، وأدبا ونبلاً، وشعره في نهاية الجزالة والحلاوة، وعليه رونق البلاغة والطلاوة. (ثم أورد منتخبا من شعره اشتمل على أكثر من مائة قطعة)
قصائد أخرىلابن عبد ربه الأندلسي
ما قدَّرَ اللَّهُ هو الغالبُ
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026