هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أرقــتُ وقلــبي عنــك ليـسَ يُفيـقُ
وأســعدتَ أعــدائي وأنــتَ صــديقُ
وصدَّ الخيالُ الواصلي منكَ في الكرى
بصـــدِّكَ عنِّـــي فــالفؤادُ مَشــوقُ
تَعلَّــمَ منــكَ الهجـرَ لمـا هجَرْتَـهُ
فليــس لــه فــي مُقلــتيَّ طريــقُ
وتَــأبَى علـيَّ الصـَّبرَ نفـسٌ كئيبـةٌ
وقلــبٌ بأصــنافِ الهمــومِ رفيــقُ
ســُهادٌ ودمــعٌ بــالهمومِ تَــوكَّلا
فــذا مُوثَــقٌ فيهــا وذاكَ طليــقُ
رَشـاً لـو رآهُ البـدرُ يُشـرقُ وجهُـهُ
لأظلــمَ وجــهُ البــدرِ وهـو شـَريقُ
دقيــقُ فرنـدِ الحُسـنِ أمَّـا وشـاحُهُ
فيَهْفـــو وأمـــا حِجلُــهُ فيضــيقُ
يغــضُّ زمــانَ الوصـلِ لمّـا تطلَّعـتْ
لوامــعُ فــي رأســي لهــنَّ بريـقُ
سـلامٌ علـى عهـدِ الشـبابِ الَّذي مضَى
إذ العيــشُ غــضٌّ والزمــانُ أنيـقُ
وإذْ لبنــاتِ الخِــدْرِ نحـوي تطلُّـعٌ
كمــا لمعــتْ بيـنَ الغمـامِ بـروقُ
عطابيــلُ كــالآرام أمّــا وجوهُهـا
فـــدُرٌّ ولكـــنَّ الخـــدودَ عَقيــقُ
سـَفَرْنَ قنـاعَ الحُسـنِ عنهـا فأَشرقتْ
مصــابيحُ أبــوابِ الســماءِ تَـروقُ
أشـِبْهَ نعـاجِ الرَّمـلِ هـل مـن بقيَّةٍ
ولــو ســببٌ مــن وصــلكنَّ دَقيــقُ
لقـد بَـتَّ حبـلَ الوصـلِ وهـو وثيـقُ
حُســامٌ مــنَ الهِجْـرانِ ليـسَ يَليـقُ
فلا نَيْـــلَ إلا أنْ أخـــالسَ لحظــةً
ولا وصــــلَ إلا أن ينـــمَّ شـــَهيقُ
وأن تُبسـَطَ الآمـالُ فـي ساحةِ العُلا
رجــاءً يـداوي الشـوقَ وهـو يشـُوقُ
وإنـــي لأُبــدي للوُشــاةِ تبســُّماً
وإنسـانُ عينـي فـي الـدموعِ غريـقُ
ولـي قَولـةٌ في الناسِ لا أَبتغي بها
مــنَ النــاسِ إلا أن يقــالَ صـديقُ
ألا تَشــكرونَ اللَّـهَ إذْ قـامَ فيكـمُ
إمــامُ هُـدىً فـي المكرُمـاتِ عريـقُ
وأَحكــمَ حكــمَ اللَّـهِ بيـنَ عبـادهِ
لســـانٌ بآيــاتِ الكتــابِ طَليــقُ
خلافـةُ عبـدِ اللَّـهِ حـجٌّ عـنِ الـورَى
فلا رَفَـــثٌ فـــي عصــرِها وفســوقُ
إمـامُ هـدىً أحيـا لنا مهجةَ الهُدى
وقــد جَشــأتْ للمــوتِ فهـيَ تفُـوقُ
حقيـقٌ بمـا نـالتْ يـداهُ منَ العُلا
ومــا نالَنــا منهــا بـهِ فحقيـقُ
يُـــدبِّرُ مُلــكَ المَغْربيــن وإنَّــهُ
بتــدبيرِ مُلْــكِ المشــرقينِ خليـقُ
تجلَّـتْ ديـاجي الحيـفِ عن نورِ عدلهِ
كمــا ذَرَّ فــي جنــحِ الظَّلامِ شـُروقُ
وثقَّـفَ سـهمَ الـدِّينِ بالعدلِ والتُّقَى
فهـــذا لــهُ نصــلٌ وذلــك فُــوقُ
وأعلــقَ أســبابَ الهُــدى بضـميرهِ
فليـــسَ لـــهُ إلا بهـــنَّ عُلـــوقُ
ومــا عــاقَهُ عنهـا عـوائقُ ملكـهِ
وأمثـــالُه عـــن مِثلهــنَّ تَعــوقُ
إذا فُتحــتْ جنَّــاتُ عَــدْنٍ وأُزلفـتْ
فـــأنتَ بهـــا للأنبيــاءِ رَفيــقُ
أَلا بِــأبي مــن قلبـه غيـر مشـفِقُ
علــيَّ ولــي قلــبٌ عليــهِ شــَفيقُ
وإِنِّـــي لأُبــدي لِلوُشــاة تَبَســُّماً
وإِنسـانُ عَينـي فـي الـدُّموع غَريـقُ
وَكَــم شــافهَتني لِلصــّبا أَريَحِيَّـةٌ
وَمـــازجَ ريقـــي لِلأَحِبَّـــةِ ريــقُ
وهو من شعراء اليتيمة افتتح الثعالبي ترجمته بقوله:أحد محاسن الأندلس علماً وفضلاً، وأدبا ونبلاً، وشعره في نهاية الجزالة والحلاوة، وعليه رونق البلاغة والطلاوة. (ثم أورد منتخبا من شعره اشتمل على أكثر من مائة قطعة)