هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كـم أَلحَـمَ السَّيفُ في أبناءِ مَلْحَمَةٍ
مـا مِنْهُـمُ فَـوقَ ظهْـرِ الأَرْض دَيَّـارُ
وأوْرَدَ النَّــارَ مِـنْ أَرواحِ مارِقَـةٍ
كـادَتْ تَمَيّـزُ مِـنْ غَيْـظٍ لَها النّارُ
كأَنَّمــا صـَالَ فـي ثِنْيَـي مُفاضـَتِهِ
مُسْتَأْســِدٌ حَنِــقُ الأَحْشــاءِ هَــرَّارُ
لمَّا رأَى الفِتْنَةَ العَمْياءَ قَدْ رَحُبَتْ
مِنْهـا علـى النَّـاسِ آفـاقٌ وأَقْطارُ
وَأطبَقَــتْ ظُلــمٌ مِـنْ فَوْقِهـا ظُلـمٌ
مَــا يُسْتَضـاءُ بِهـا نُـورٌ ولا نـارُ
قـادَ الجِيـادَ إِلـى الأعْداءِ سارِيَةً
قُبَّـاً طَواهـا كطَـيِّ العَصـْبِ إِضـْمَارُ
مَلْمُومَــةً تَتَبــارى فــي مُلَمْلَمَـةٍ
كأَنَّهــا لاعْتِــدالِ الخَلْـقِ أَفْهـارُ
تَـزْوَرُّ عِنْـدَ احْتماسِ الطَّعْنِ أَعْيُنُها
وَهُــنَّ مِــنْ فُرُجـاتِ النَّقْـعِ نُظَّـارُ
تَفُــوتُ بِالثـأرِ أَقْوامـاً وَتُـدْرِكُهُ
مِـنْ آخَريـنَ إذَا لـم يُـدْرَكِ الثّارُ
فَانسـابَ ناصـِرُ ديـنِ اللَّهِ يَقْدُمُهُمْ
وحَــوْلَه مِـنْ جُنُـودِ اللَّـهِ أَنصـارُ
كتــائِبٌ تَتَبــارى حَــوْلَ رايَتــهِ
وجَحْفَــلٌ كســَوادِ اللَّيْــلِ جَــرَّارُ
قَـوْمٌ لَهُـمْ فـي مَكَـرِّ اللَّيْلِ غَمْغَمَةٌ
تَحْــتَ الْعَجــاجِ وَإقْبـالٌ وَإدْبـارُ
يَســـْتَقْدِمُونَ كرادِيســاً مُكَرْدَســَةً
كمـــا تَــدَفَّعَ بِالتَّيَّــارِ تَيَّــارُ
مِــنْ كــلِّ أَرْوَعَ لا يَرْعَـى لِهاجِسـَةٍ
كــأَنَّهُ مُخْــدِرٌ فـي الغِيـلِ هَصـَّارُ
فـي قَسـطَلٍ مِـنْ عَجاج الحَرْبِ مُدَّ لَهُ
بَيـنَ السـَّماءِ وبَيْـنَ الأَرْضِ أَسـْتارُ
فَكــمْ بِســاحَتِهمْ مِـنْ شـِلْوِ مُطَّـرَحٍ
كــأنَّهُ فَــوْقَ ظَهْــرِ الأَرْضِ إجَّــارُ
كأنَّمـــا رَأســـُهُ أَفْلاقُ حَنْظَلَـــةٍ
وســاعِداهُ إلَــى الزَّنْـدينِ جُمَّـارُ
وكـم علـى النَّهْـرِ أَوْصـالاً مُقَسـَّمَةً
تَقَســَّمَتْها المَنايـا فَهْـيَ أَشـْطارُ
قَـدْ فُلِّقَـتْ بِصـَفيحِ الهِنـدِ هَـامُهُمُ
فَهُـنَّ بَيـنَ حَـوَامي الخَيْـلِ أَعْشـارُ
وهو من شعراء اليتيمة افتتح الثعالبي ترجمته بقوله:أحد محاسن الأندلس علماً وفضلاً، وأدبا ونبلاً، وشعره في نهاية الجزالة والحلاوة، وعليه رونق البلاغة والطلاوة. (ثم أورد منتخبا من شعره اشتمل على أكثر من مائة قطعة)