هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هو الفتحُ منظوماً على إثرِهِ الفتحُ
ومـا فيهمـا عهـدٌ ولا فيهمـا صُلحُ
سـِوى أنَّ صـَفحاً كـانَ من بعدِ قُدرةٍ
وأحســنُ مقـرونٍ إلـى قُـدرةٍ صـَفحُ
سـَلِ السَّيفَ والرُّمحَ الرُّدينيَّ عنهما
فتسـمعَ ما يُنْبي به السيفُ والرمحُ
لقـد شـَفعت يـومَ العروبـةِ عِندَها
بعيـدٍ لنـا فيـه السـلامةُ والنُّجحُ
ذبـائحُ راحـتْ يـوَم عيـدِ لحومِهـا
ومـا ازدانَ عيـدٌ لا يكـونُ بهِ ذبحُ
قَرَينــاهُمُ سـَجْلاً مـن الحـربِ مُـرَّةً
وعَشـراً ركيكـاً ليـس في طَعمهِ ملحُ
ومُقْرَبـة يشـقرُّ فـي النَّقْـعِ كمْتُها
وتَخْضـرُّ حينـاً كلَّمـا بَلَّهـا الرَّشحُ
تَراهُـنَّ فـي نَضـْحِ الـدماءِ كأنَّمـا
كسـاها عَقيقـاً أحمـراً ذلكَ النَّضحُ
تطيــرُ بلا ريــشٍ إلـى كـلِّ صـَيحةٍ
وتَسـبحُ فـي البرِّ الَّذي ما بهِ سَبْحُ
عليهــا مـنَ الأبطـالِ كـلُّ مُمـارِسٍ
يـرى أن جِـدَّ الحـربِ من بأسهِ مَزْحُ
يَعــدُّونَه الأعــداءُ كَرْبـاً عليهـمُ
علـى أنـه طَلـقٌ لنـا وجهُـهُ سـَمْحُ
وكــانَ ابـنُ حفصـونٍ يعـدُّ جيـادَهُ
سـَراحينَ قبـلَ اليومِ فهي لنا سَرْحُ
نَجـا مُسـتَكِنَّاً تحـتَ جُنحٍ منَ الدُّجَى
وليـسَ يـؤدِّي شـكرَ ما أنعمَ الجُنْحُ
دعَتْــهُ مُنــىً كـانت عليـهِ مَنِيَّـةً
فَترْحـا لـهُ منهـا وقَـلَّ لهُ الترْحُ
تَسـرْبَلَ ثـوبَ اللَّيـلِ خـامسَ خمسـةٍ
فكلُّهــم فــي كــلِّ جارحــةٍ جُـرحُ
يــودُّونَ أنَّ الصــبحَ ليـلٌ عليهـمُ
ونحـن نـودُّ الليـلَ لـو أَنَّـه صُبْحُ
أقــادِحَ نـارٍ كـانَ طعـمَ وقودِهـا
بعينيـكَ فانظرْ ما أضاءَ لكَ القَدْحُ
مَحـا السـيفُ مـا زخرفتَ أوّلَ وَهْلةٍ
ودونـكَ فـانظرْ بعـد ذلكَ ما يَمْحو
فكـم شـاربٍ منكـمْ صـحا بعدَ سُكرهِ
وما كانَ لولا السيفُ من سُكرهِ يَصْحو
كــأَنَّ بلايــا والخنـازيرُ حولهـا
مُقطَّعــةُ الأوصــالِ أنيابُهـا كُلـحُ
ديـارُ الَّـذينَ كـذَّبوا رُسـْلَ ربِّهـم
فلاقَـوا عـذاباً كـان موعدهُ الصُّبحُ
فلـو نطـقَ السـَّفحُ الذي قُتلوا بهِ
إذنْ لبكَـى مـن نَتْـنِ قتلاهُمُ السَّفحُ
دمـاءٌ شـَفتْ منهـا الرماحُ غَليلَها
فـودَّ قضـيبُ البـانِ لـو أنَّـه رُمحُ
وللَّــهِ مــا أَزكـى تجـارةَ صـَفقةٍ
يكـونُ لهـمْ خُسـرانُها ولنا الرِّبحُ
أقَمنا عليها اللهوَ في يومِ عيدِهمْ
فكـم لهـم فِصـحاً بـهِ قُطـعَ الفصحُ
ألا تَعِســتْ تلــكَ الوجـوهُ وقُبِّحـتْ
فمـا خُلقـا إلّا لها التَّعسُ والقُبحُ
فيــا وقعـةً أنسـتْ وقيعـةَ راهـطٍ
ويا عزمةً من دونِها البطنُ والنَّطحُ
ويـا ليلـةً أبقتْ لنا العزَّ دهرَنا
وذُلّاً علـى الأعـداءِ جـلَّ بـهِ التَّرحُ
بدولـةِ عبدِ اللَّهِ ذي العزِّ والتُّقَى
يُحبَّـرُ فـي أدنَـى مَقامـاتهِ المَدْحُ
وهو من شعراء اليتيمة افتتح الثعالبي ترجمته بقوله:أحد محاسن الأندلس علماً وفضلاً، وأدبا ونبلاً، وشعره في نهاية الجزالة والحلاوة، وعليه رونق البلاغة والطلاوة. (ثم أورد منتخبا من شعره اشتمل على أكثر من مائة قطعة)