هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
الحــقُّ أبلــجُ واضـحُ المنهـاجِ
والبـدرُ يُشرِقُ في الظلامِ الداجي
والسـَّيفُ يعـدلُ مَيـلَ كـلِّ مخالفٍ
عَميــتْ بصــيرتُهُ عـنِ المنهـاجِ
وإذا المعاقـلُ أُرتجـتْ أبوابُها
فالسـَّيفُ يفتـحُ قُفـلَ كـلِّ رِتـاجِ
نشــرَ الخليفــةُ للخلافِ عزيمـةً
طَـــوتِ البلادَ بجحفَــلٍ رَجــراجِ
جيــشٌ يلــفُّ كتائبــاً بكتـائبٍ
ويضــمُّ أفواجــاً إلــى أفـواجِ
وتـراهُ يـأفِرُ بالقنابلِ والقَنا
كــالبحرِ عنــدَ تَلاطُـمِ الأمـواجِ
متقـاذفُ العِبْرَيـنِ تخفُقُ بالصَّبا
رايـــاتُه مُتـــدافعُ الأمــواجِ
مــن كــلِّ لاحقـةِ الأياطـلِ شـُدَّفٍ
رحــبِ الصـدورِ أمينـةِ الأثبـاجِ
وتـرى الحديـدَ فتقشـَعرُّ جُلودُها
خـوفَ الطِّعـانِ غـداةَ كـلِّ نِهـاجِ
دُهــمٌ كأَســْدفةِ الظَّلامِ وبعضـُها
صـفرُ المنـاظرِ كاصـفرارِ العاجِ
مـن كـلِّ سـامي الأَخْـدعَينِ كأنَّما
نِيطــتْ شــكائمُهُ بجـذعِ السـاجِ
لمّــا جفلْــنَ إلــى بلاي عشـيَّةً
أقْـــوتْ معاهــدُها مــنَ الأعلاجِ
فكأنَّمــا جاســَتْ خلالَ ديــارِهمْ
أُسـدُ العريـنِ خَلَـت بِسـربِ نِعاجِ
ونَجا ابنُ حفصونٍ ومَن يكنِ الرَّدى
والســيفُ طــالبُهُ فليـسَ بنـاجِ
فــي ليلـةٍ أسـرت بِـهِ فكأنَّمـا
خِيلَــتْ لــديهِ ليلـةَ المعـراجِ
مـا زال يَلقـحُ كـلَّ حـربٍ حـائلٍ
فــالآنَ أنتَجهــا بشــَرِّ نِتــاجِ
فـإذا سـألتَهُمُ مَـواليَ مَـن هُـمُ
قــالوا مــواليَ كـلِّ ليـلٍ داجِ
ركـبَ الفِـرارُ بعُصـبةٍ قد جرَّبوا
غِـــبَّ الســُّرَى وعــواقبَ الإدلاجِ
وبقيّـةٌ فـي الحصـنِ أُرتجَ دونَهمْ
بــابُ الســلامةِ أيَّمــا إرتـاجِ
ســُدَّتْ فِجـاجُ الخـافقَينِ عليهـمُ
فكأنَّمــا خُلقــا بغيــرِ فِجـاجِ
نَكصــتْ ضـَلالَتُهمْ علـى أعقابِهـا
وانصــاعَ كفرُهــمُ علـى الأدراجِ
مَـن جـاء يسـألُ عنهـمُ من جاهلٍ
لـم يـرو سـَغباً مـن دمِ الأوداجِ
فـأولاكَ هم فوق الرَّصيفِ وقد صَغا
بعــضٌ إلــى بعـضٍ بغيـرِ تَنـاجِ
رَكبـوا علـى بابِ الأميرِ صوافِناً
غَنِيَــتْ مــن الإلجـامِ والإسـراجِ
أضــحى كــبيرُهمُ كــأنَّ جَـبينَهُ
خُضــبتْ أســِرَّتُه بمــاءِ الـزاجِ
لمــا رأى تـاجَ الخلافـةِ خـانَهُ
قـامَ الصـَّليبُ لـه مَقـامَ التَّاجِ
هـذي الفتوحـاتُ التي أَذكتْ لنا
فــي ظُلمـةِ الآفـاقِ نـورَ سـِراجِ
وهو من شعراء اليتيمة افتتح الثعالبي ترجمته بقوله:أحد محاسن الأندلس علماً وفضلاً، وأدبا ونبلاً، وشعره في نهاية الجزالة والحلاوة، وعليه رونق البلاغة والطلاوة. (ثم أورد منتخبا من شعره اشتمل على أكثر من مائة قطعة)