هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَـل لِاِمـرِئٍ مِـن أَمانِ
مِـن رَيبِ هَذا الزَمانِ
أَم هَـل تَـرى ناجِيـاً
مِـن طَـوارِقِ الحَدَثانِ
مـا اِثَنـانِ يَجتَمِعانِ
إِلّا ســـــــَيَفتَرِقانِ
قَريــنُ كُــلِّ قَريــنٍ
يَـبينُ بَعـدَ اِقتِـرانِ
وَالمِرزَمـانِ وَنِسرُ ال
ســَماءِ وَالفَرقَــدانِ
يُبلـي الجَديدَ الجَدي
دانِ ثُـمَّ مـا يَبلَيانِ
كـانَ المُطَـوَّقُ خِـدناً
مِــن أَكـرَمِ الأَخـدانِ
وَصـــــاحِباً وَخَليلاً
مِـــن خــالِصِ الخِلّانِ
سـِنينَ سـَبعاً وَعَشـراً
مَخفـــورَةً بِثَمـــانِ
فَغـــالَهُ حـــادِثٌ مِ
ن حَــوادِثِ الأَزمــانِ
أَمسـى المُطَـوَّقُ رَمساً
دَريجَـــةَ الأَكفـــانِ
مُســتَوطِناً دارَ قَفـرٍ
مِــن عـامِرِ الأَوطـانِ
دانـي الجِوارِ وَإِن ك
انَ نازِحـاً غَيـرَ دانِ
فَـالقَلبُ فيـهِ كُلـومٌ
مِــن لاعِــجِ الأَحـزانِ
وَفـي الحَشـا لاذِعـاتٌ
كَمِشـــعَلِ النيــرانِ
وَالمُقلَتــانِ ســُجومٌ
دَمعاهُمـــا تَكِفــانِ
كـانَ المُطَـوَّقُ أُنسـاً
لِلأَهـــلِ وَالجيــرانِ
وَكـانَ طَلقـاً ضـَحوكاً
يُجيـــبُ كُـــلَّ أَوانِ
إِذا أَشـــَرتَ إِلَيــهِ
بِـالحَظِّ أَو بِالبَنـانِ
مُغَـرِّداً في دُجى اللَي
لِ مُؤذِنــاً بِــالأَذانِ
مُنادِيــاً ســاقَ حُـرَّ
أَو حُـــرَّةٍ بِبَيـــانِ
وَكــانَ أَعجَــمَ فــي
نُطقِـهِ فَصـيحَ اللِسانِ
وَطالَمـــا غَنّـــاني
مِــن مُطـرِبِ الأَلحـانِ
لِمَعبَـــدٍ وَالســُرَيجِ
يَّ وَالغَريـضِ اليَماني
بِشــــافِعٍ مُؤنِــــقٍ
لِلقُلـــــوبِ وَالآذانِ
كـانَ المُطَوَّقُ جارَ ال
رَســـولَ وَالفُرقــانِ
تُنميــهِ آبـاءُ صـِدقٍ
لِمُحصـــِناتٍ هِجـــانِ
فـي مَغـرِسٍ طابَ أَصلاً
مِــن طيِّــبِ الأَغصـانِ
كَـأَنَّ عَينَيـهِ يـا قو
تَتـــانِ حَمـــراوانِ
كَــأَنَّ رِجلَيـهِ مَصـبو
غَتــانِ مِـن أُرجُـوانِ
كَـــأَنَّ هـــامَتَهُ رُكِّ
بَـت عَلـى غُصـنِ بـانِ
وَأَخضـَرَ اللَـونِ يَحكي
لِبـاسَ أَهـلِ الجِنـانِ
وَذي ســِفاهٍ لَحــاني
لَـم يَعنِـهِ ما عَناني
رَدَدتُــــهُ بِصـــَغارٍ
وَذَلَّــــةٍ وَهَــــوانِ
يَلــومُني وَهـوَ خَلـوٌ
لَـم يَشـجُهُ ما شَجاني
وَلَــم أَرَ خَلَفـاً مِـن
نُ بَعـــدَهُ عزّانـــي
هَيهـاتَ مـا لَـكَ ثانِ
مُقــارِبٌ أَو مُــداني
وَمـا بَنى مِثلَ ما قَد
بَنَيتَ في اللَهوِ باني
فَـاِذهَب حَميداً فَقيداً
فَمـا خَلا اللَـهُ فاني
القاسم بن يوسف بن صَبيح.شاعر عباسي من مواليد أواسط المائة الثانية، كوفي المنشأ، ينتمي إلى آل صبيح، ومنهم أخوه يوسف الكاتب وزير المأمون.تولى بعض الأمور في عهد المأمون ومنها خراج السودان.كان موالياً لآل البيت وله في ذلك شعر.وهو من الشعراء العباسيين المنسيين.