هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
عَيــنُ بَكّـي لِعَنزِنـا السـَوداءُ
كَـالعَروسِ الأَدمـاءِ يَـومَ الجَلاءِ
ذاتِ لَــونٍ كَــالعَنزِ الـوَردِ قَ
د عُــلَّ بِمـا فـاقَ لَـونَ الطُلاءِ
ذاتِ رَوقَيــنِ أَملَســَينِ رَقيقَـي
نِ وَضـــَرعَينِ كَالـــدِلاءِ المِلاءِ
ذاتَ جيــدٍ وَمُقلَتَيــنِ كَوَحشــِيَّ
ةِ قَفــرٍ مِـن جارِيـاتِ الظِبـاءِ
أَذُنٌ ســــَبطَةٌ وَخَـــدٌ أَســـيلٌ
وَاِبتِســامٌ عَـن واضـِحاتٍ نِقـاءِ
وَلَبــــانٌ رَحـــبٌ وَذو فِقَـــرٍ
رَكِــبٌ فـي جُـرمٍ بَكـرَةٍ كَومـاءِ
وَثَــــوانٍ مَوثِقـــاتٌ شـــِدادٌ
فـي اِعتِدالٍ مِن خَلقِها وَاِستِواءِ
فَخمَــةٌ عَبلَـةٌ مَـعَ العُنـفِ وَال
رِقَّــةِ زينَــت بِبَهجَــةٍ وَبَهـاءِ
فَــإِذا شــِئتَ قُلـتَ رَبَّـةَ بَيـتٍ
ذاتَ طِفلَيـنِ مِـن خَيـارِ النِساءِ
وَإِذا شــِئتَ قُلــتَ رَبَّــةَ خِـدرٍ
فـي حُجـورِ الحُضـّانِ وَالرُقَبـاءِ
أَيــنَ لا أَيـنَ مِثلُهـا مُصـطَفاةً
مِـن صـَفايا المُلـوكِ وَالوُزَراءِ
أَيــنَ لا أَيـنَ مِثلُهـا مُقتَنـاةً
عِنــدَ حــالَينِ شـِدَّةٍ أَو رَخـاءِ
أَيــنَ لا أَيــنَ مِثلُهـا لِجميـعٍ
أَغنِيـاءٍ فـي النـاسِ أَو فُقَراءِ
غُــذّيَت بِـالنَوى وِبِالكَسـبِ وَال
قَــت وَخُـبزِ النَقـا وَالحَلـواءِ
تَرِفَـت بِالماءِ المُبَرَّدِ في الصَي
فِ وَفـي البَـردِ أُدفِنَـت بِالصِلاءِ
وَضـــَرَبنا لَهــا الحِجــالَ وَوَ
كَّلنـا بِهـا مِـن حَـرائِرٍ وَإِماءِ
كُلُّهُــم مُشــفِقٌ يُفَــدّي مِـنَ ال
رُقَّـــةِ بِالأُمَّهـــاتِ وَالآبـــاءِ
رُبَّ بَعـلٍ زُفَّـت إِلَيـهِ مِـنَ اللَي
لِ تَهـادى فَـوداً مَـعَ الوَصـفاءِ
وَهـيَ لَـولا القِيـادُ عَنـهُ نِفارٌ
لِعَفـــافٍ أَو عِــزِّةٍ أَو حَيــاءِ
لَـو يُخَلّـى عَنهـا لَصـَدَّت عَنِ ال
بَعـلِ صـُدودَ الفَتِيَّـةِ العَـذراءِ
قُلِّـدَت بِـالعُهونِ وَالـوَدعِ خَوفاً
وَحِــذاراً مِــن أَعيُـنِ الأَعـداءِ
ثُـمَّ لَـم يُنجِنـا الحِذارُ عَلَيها
إِذا دَهانـا فيها حُلولُ القَضاءِ
أَصـبَحَت فـي الثَـرى رَهينَةَ رَمسٍ
وَثَناهــا حَــيٌّ لَــدى الأَحيـاءِ
لَسـتُ أَنسـى مَحاسـِنَ السَوداءِ م
ا سـَقى الأَرضَ صـَوبُ ماءِ السَماءِ
بــورِكَت حُفــرَةٌ تَضــَمَّنَت الـسَ
وداءَ بَـل ضـُمِّنَت مِـنَ السـَوداءِ
كَيـفَ لـي بِالعَزاءِ لا كَيفَ عِنها
سـَلَبَتني السـَوداءُ حُسنَ العَزاءِ
مِن بَناتِ العِرابِ في الحَسَبِ المَ
حــضِ وَإِحـدى عَقـائِلِ الخُلَفـاءِ
نِعـمَ أُمُّ العِيـالِ في الحَرِّ وَال
قَـرِّ إِذا أَعصـَفَت رِيـاحُ الشِتاءِ
لا تَشــَكّى جوعـاً وَإِن مَسـَّها ال
جـوعُ وَتَـدعو ذاتَ المِراءِ بِماءِ
تَحلِــبُ الـدَرَّةَ الغَزيـرَةَ بِـال
جَــرَّةِ مَـريَ الأَكُـفِّ غَيـرَ عَنـاءِ
تَملَأُ الحَلبَيــنِ طَـورَينِ فـي ال
يَومِ صَباحاً وَطَوراً وَجُنحَ العِشاءِ
وَتَخـالَ الشـُخوبَ وَقـعَ الشـَآبي
بِ إِذا مـا قَرَعـنَ قَعـرَ الإِنـاءِ
وَلَهــــا صـــَرَّةٌ دَرورٌ كَمـــا
دَرَّ ســـــَحابٌ بِديمَــــةٍ هَطلاءِ
كَــم صـَبوحٍ وَكَـم غَبـوقٍ وَقيـلٍ
قَـد سَقَتنا السَوداءُ مِلءَ الإِناءِ
كَـم شـَرِبنا مَحضـاً لَها وَضِياحاً
وَحَقينــاً مُخَمِّـراً فـي السـِقاءِ
رُبَّ جُبــنٍ مِنهــا وَزُبــدٍ طَـرِيٍّ
قَـــد جَمَعنــا طَرِيَّــهُ لِســِلاءِ
فَأَكَلنـــا بالشــِفاءِ مِــنَ ال
نَحـلِ وَبِالنِرسـيانِ بَعدَ الغَداءِ
رُبَّ جَـدي قَـد أَطَعمتَنـا السـُوَي
داءُ قَــديراً وَأَعقَبَــت لِشـِواءِ
وَعَنـــاقٍ ســـَمينَةٍ أَطعَمَتنــا
فــي رَضــاعٍ ريٍ وَحُســنِ غِـذاءِ
وَأَصـَبنا مِـنَ السـُوَيداءِ ما يَق
صــُرُ عَنـهُ تَعـدادُ ذي الإِحصـاءِ
كَـم وَكَـم أَطعَمَـت وَأَروَت سِغاباً
وَظِمـــاءً فــي طــاعِمينَ رَواءِ
كُنـتِ غَيثـاً حَيّـاً وَكُنـتِ رَبيعاً
لَـكَ طيـبُ النَثـا وَحُسنُ الثَناءِ
لَـو فَـدى الحَـيُّ مَيَّتـاً لَفَدَينا
كِ رَخيصـــاً إِن كــانَ أَو بِغَلاءِ
حَبَّــذا أَنــتِ يــا سـُوَيداءُ لَ
و تَمَّت لَنا فيكِ مُطمِعاتُ الرَجاءِ
أَيُّ حَـيٍّ يَبقـى فَتَبقـى لَنا السَ
وداءُ هَياهـاتَ ما لَنا مِن بَقاءِ
كَيـفَ يَرجـو البَقـاءَ سُكّانُ دارٍ
خَلَــقَ اللَــهُ أَهلَهـا لِلفَنـاءِ
وَلَهُــم بَعـدَها مَعـادٌ إِلـى دا
رِ خُلـــودٍ إَقامَـــةٍ وَجَـــزاءِ
القاسم بن يوسف بن صَبيح.شاعر عباسي من مواليد أواسط المائة الثانية، كوفي المنشأ، ينتمي إلى آل صبيح، ومنهم أخوه يوسف الكاتب وزير المأمون.تولى بعض الأمور في عهد المأمون ومنها خراج السودان.كان موالياً لآل البيت وله في ذلك شعر.وهو من الشعراء العباسيين المنسيين.