هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يا رَبِّ إِنْ أَخْطَأْتُ أَوْ نَسِيتُ
فَأَنْتَ لا تَنْسَى وَلا تَمُوتُ
إِنَّ الْمُوَقَّى مِثْلُ ما وُقِيتُ
أَنْقَذَنِي مِنْ خَوْفِ مَنْ خَشِيتُ
رَبِّي وَلَوْلا دَفْعُهُ تَوِيتُ
فَالْجَدُّ أَغْشانِي الَّذِي غَشِيتُ
أَرْمِي بِأِيْدِي الْعِيسِ إِذْ هَوِيتُ
فِي بَلْدَةٍ يَعْيا بِها الْخِرِّيتُ
رَأْيُ الْأَدِلَّاءِ بِها شَتِيتُ
صَحْراءَ لَمْ يَنْبُتْ بِها تَنْبِيتُ
هَيْهاتَ مِنْها ماؤُها الْمَأْمُوتُ
مَرْتٍ يُناصِي خَرْقَها مُرُوتُ
يُمْسِي بِها ذُو السُّرَّةِ السَّبُوتُ
وَهْوَ مِنَ الْأَيْنِ حَفٍ نَحِيتُ
كَأَنَّنِي سَيْفٌ بِها إِصْلِيتُ
يَنْشَقُّ عَنِّي الْحَزْنُ وَالْبِرِّيتُ
وَالْبَيْضَةُ الْبَيْضاءُ وَالْخَبِيتُ
وَوَدَّ أَعْدائِيَ لَوْ نُعِيتُ
وَمِنْكَ أَرْجُو فَوْقَ ما مُنِيتُ
عَسَى أَرَى يَقْظانَ ما أُرِيتُ
فِي النَّوْمِ رُؤْيا أَنَّنِي سُقِيتُ
سُقِيتُ ماءَ الْمُزْنِ أَوْ سُقِيتُ
مِِن بارِدِ النَّحْلِ وَقَدْ صَدِيتُ
قارَبَ نَقْعَ الرِّيِّ أَوْ رَوِيتُ
لَمَّا عَلا كَعْبُكَ لِي عَلِيتُ
وَقْعُكَ دَاوَانِي وَقَدْ جَوِيتُ
مِنْ داءِ صَدْرِي بَعْدَما طَنِيتُ
مِثْلَ طَنَى الْأَسْنِ وَما ضَنِيتُ
أَوْ صاحِبِ السَّهْمِ وَما رُمِيتُ
مَسْلَمَ لا أَنْساكَ ما بَقِيتُ
فَضْلَكَ وَالْعَهْدَ الَّذِي رَضِيتُ
لَوْ أَشْرَبُ السُّلْوانَ ما سَلِيتُ
ما بِي غِنىً عَنْكَ وَإِنْ غَنِيتُ
لَوْ أَنَّنِي صَمِمْتُ أَوْ عَمِيتُ
إِنْ أَنا لَمْ أَصْدُقْكَ ما لَقِيتُ
مِنْ كُرَبٍ فَوْتَ الرَّدَى رَدِيتُ
ما بَعْدَ أَنِّي مُرْهَقٌ مَبْهُوتُ
لا آخُذُ النِّصْفَ وَلا أَفُوتُ
قَد فَرِقَ النَّاسُ وَما عَيِيتُ
مِنْ أَيْنَ آتِي الْأَمْرَ إِذْ أُتِيتُ
رَهْنَ الْحُرُورِيِّينَ قَدْ صُرِيتُ
صَمّاءَ صُمٍّ طَيْرُها سُكُوتُ
لَوْلا انْتِظارِي دَفْعَها بَلِيتُ
إِذْ قالَ شَيْطانُهُمُ الْعِفْرِيتُ
لَيْسَ لَهُمْ مُلْكٌ وَلا تَثْبِيتُ
أَلَمْ يُصِبْ مِنْ صَوْتِ سَمْكٍ صِيتُ
وَكُنْتُ مِجْذاماً إِذا عُصِيتُ
إِذا الْتَوَى بِي الْأَمْرُ أَوْ لُوِيتُ
حَتَّى يُفِيقَ الْغَضَبُ الْحَمِيتُ
وَلا أُجِيبُ الرُّعْبَ إِنْ رُقِيتُ
إِذا اسْتَدارَ الْبَرَمُ الْغَلُوتُ
قُلْتُ وَأَمْرِي عِنْدَهُمْ مَقْتُوتُ
مَقالَةً إِنْ قُلْتُها قَوِيتُ
بِلْغٌ إِذا اسْتَنْطَقْتَنِي صَمُوتُ
وَقُلْتُ أُنْجِي النَّفْسَ إِنْ نُجِّيتُ
هَلْ يَعْصِمَنِّي حَلِفٌ سِخْتِيتُ
أَوْ فِضَّةٌ أَوْ ذَهَبٌ كِبْرِيتُ
مِنْهُمْ وَمِنْ خَيْلٍ لَها صَتِيتُ
لا بَلْ دَعَوْتُ اللهَ إِذْ هُدِيتُ
دَعَوْتُهُ وَالْمُتَّقِي ثَبِيتُ
فَانْتاشَنِي وَلَمْ يُعَبْ تَعْنِيتُ
مِنْ رَوْحِهِ رَوْحٌ فَقَدْ حَيِيتُ
إِنَّ الَّذِي نَجَّى وَما نَدِيتُ
نَجَّى وَكُلُّ أَجَلٍ مَوْقُوتُ
مُوسَى وَمُوسَى فَوْقَهُ التَّابُوتُ
وَصاحِبَ الْحُوتِ وَأَيْنَ الْحُوتُ
وَالْحُوتُ فِي هِيتِ الرَّدَى ماهِيتُ
لِلْحُوتِ فِي أَثْنائِهِ بُيُوتُ
وَزَبَدُ الْبَحْرِ لَهُ كَتِيتُ
تَراهُ وَالْحُوتُ لَهُ نَئِيتُ
وَجَوْشَنُ الْبَحْرِ لَهُ مَبِيتُ
يَدْفَعُ عَنْهُ جَوْفَهُ الْمَسْحُوتُ
كِلاهُما مُقْتَمِسٌ مَغْتُوتُ
وَاللَّيْلُ فَوْقَ الْماءِ مُسْتَمِيتُ
هو عَبْدُ اللهِ بن رؤبة التَّميميّ، أبو الشَّعثاء، شاعرٌ مُخضْرم، توفِّي في خلافةِ الوليدِ بن عبد المَلِك سنة 90هـ/ 708م. كانَ أوّل من أطالَ الرَّجَز، اشْتُهر بالفصاحةِ والبلاغةِ، وقد استُشهدَ كثيرًا بأراجِيزِه في كتبِ الأدب واللّغة، وصنَّفه الأصْمعيُّ من أَشعر الرُّجَّاز.