هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
اصْطَدْتَنِي مِنْ بَعْدِ طُولِ الْمَعْذَلِ
عَلَى احْتِبالِ الْغَانِياتِ الْحُبَّلِ
لَمَّا تَبَدَّتْ مَلَثاً كَالْمُغْزِلِ
فاتِرَةَ الطَّرْفِ مِنَ التَّدَلُّلِ
في أَرْبَعٍ مِثْلِكِ مِثْلِ الْحُسَّلِ
فَباتَ مِنِّي الْقَلْبُ ذا تَمَلْمُلِ
مُوَكَّلَ الْعَيْنَيْنِ بِالتَّهَمُّلِ
كَماطِرٍ مِنْ وَاكِفاتِ الْوُشَّلِ
وَأَنْجَلٍ مُتَّصِلٍ بِأَنْجَلِ
مُعَمَّمٍ بِآلِهِ مُسَرْبَلِ
تِيهِ أَتاويهٍ بَعِيدِ الْمَنْهلِ
قَطَعْتُهُ بَأَرْحَبِيٍ عَبْهَلِ
ضَخْمِ الْمِلاطَيْنِ شِمِلٍ عَيْطَلِ
عُلاكِمٍ ضُبارِمٍ شَمَرْدَلِ
جَلْسٍ رَفِيعِ الْمَنْكَبَيْنِ أَفْتَلِ
كَأَنَّ رَحْلِي فَوْقَ طاوٍ شُلْشُلِ
ذي جُدَدٍ صَتْمٍ أَقَبِّ الْأَيْطَلِ
يَحْدُو بِحُقْبٍ وَاسِقَاتٍ ذُبَّلِ
مُكَدَّحِ مِنْ ضَرْبِها بِالْأَرْجُلِ
مُوفٍ عَلى الْأَشْرافِ بِالتَّزَعُّلِ
مُقَذَّفٍ بِالنَّحْضِ جافٍ كُلْكُلِ
أَتْعَبَها لِلْوِرْدِ بِالتَّصَلْصُلِ
فَوَرَدَتْ تَحْتَ الظَّلامِ الْغَيْطَلِ
صافِيَةً لَمْ تَطَّرِقْ بِالْأَبْوُلِ
فَكَرَعَتْ وَهْيَ عَلَى تَوَجُّلِ
وَفِي الْغُرابِ قُتْرَةٌ لِلْأَجْدَلِ
ذِي نَبْعَةٍ صَفْراءَ ذاتِ أَزْمَلِ
وَسَلْجَماتٍ ذَرِباتِ الْأَنْصُلِ
فَمَدَّ مِنْها وَهْوَ مِثْلُ الْأَوْجَلِ
حَتَّى رَماها بِطَريرِ الْمُنْصُل
فَصادَفَ السَّهْمُ كُيُوحَ الْأَجْبُلِ
وَانْصاعَ يَهْوِي كَهُوِيِّ الْأَجْدَلِ
يَنقَضُّ فِي اللُّوحِ كَمِثْلِ الْجَنْدَلِ
هو عَبْدُ اللهِ بن رؤبة التَّميميّ، أبو الشَّعثاء، شاعرٌ مُخضْرم، توفِّي في خلافةِ الوليدِ بن عبد المَلِك سنة 90هـ/ 708م. كانَ أوّل من أطالَ الرَّجَز، اشْتُهر بالفصاحةِ والبلاغةِ، وقد استُشهدَ كثيرًا بأراجِيزِه في كتبِ الأدب واللّغة، وصنَّفه الأصْمعيُّ من أَشعر الرُّجَّاز.