هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذي اسْتَقَلَّتِ
بِإذْنِهِ السَّماءُ وَاَطْمَأَنَّتِ
بِإذْنِهِ الْأَرْضُ وَما تَعَتَّتِ
وَحَى لَها الْقَرارَ فَاسْتَقَرَّتِ
وَشَدَّها بِالرَّاسِياتِ الثُّبَّتِ
رَبُّ الْبِلادِ وَالْعِبادِ الْقُنَّتِ
وَالْجَاعِلُ الْغَيْثَ غِياثَ الْمُسْنِتِ
وَالْجَامِعُ النَّاسَ لِيَوْمِ الْمَوْقِتِ
بَعْدَ الْمَماتِ وَهْوَ مُحْيِي الْمُوَّتِ
يَوْمَ تَرى النُّفُوسُ ما أَعَدَّتِ
مِنْ نُزُلٍ إِذا الْأُمورُ غَبَّتِ
مِنْ سَعْيِ دُنْيا طالَ ما قَدْ مُدَّتِ
حَتَّى انْقَضَى قَضاؤُها فَأَدَّتِ
إِلى الْإِلَهِ خَلْقَهُ إِذْ طَمَّتِ
غاشِيَةُ النَّاسِ الَّتي تَغَشَّتِ
يَوْمَ يَرى الْمُرْتابُ أَنْ قَدْ حُقَّتِ
إِذا رَأى مَتْنَ السَّماءِ انْقَدَّتِ
وَحْيَ الْإِلَهِ وَالْبِلادَ رُجَّتِ
وَهوَ الَّذي أَنْعَمَ نُعْمَى عَمَّتِ
عَلى الَّذينَ أَسْلَمُوا وَسَمَّتِ
فَلَمْ يَغِبْ عِنْ لَيْلَتِي وَلَيْلَتِي
وَاللَّيْلَةِ الْأُخْرَى الَّتي اسْمَهَرَّتِ
وَلَيْلَةٍ مِنَ اللَّيَالي مَرَّتِ
بِكابِدٍ كابَدْتُها وَجَرَّتِ
كَلْكَلَها لَوْلا الْإِلَهُ ضَرَّتِ
في ظُلَمٍ أَزَلَّها فَزَلَّتِ
عَنِّي وَلَوْلا اللَّهُ ما تَجَلَّتِ
بِتُّ لَها يَقْظانَ وَاقْسَأَنَّتِ
إِذا رَجَوْتُ أَنْ تُضِيءَ اسْوَدَّتِ
دُونَ قُدامى الصُّبْحِ فَارْجَحَنَّتِ
مِنْها عَجا ساءُ إِذا ما الْتَجَّتِ
حَسِبْتُها وَلَمْ تُكَرَّ كَرَّتِ
كَأَنَّما نُجومُها إِذْ وَلَّتِ
زُوراً تُبارِي الْغَوْرَ إِذ تَدَلَّتِ
عُفْرٌ وَثِيرانُ الصَّرِيمِ جَلَّتِ
لِنُجْعَةٍ أَوْ شَلَّها فَانْشَلَّتِ
أَجْراسُ ناسٍ جِشَؤوا وَمَلَّتِ
أَرْضاً وَأَهْوالَ الْجَنانِ اهْوَلَّتِ
وَهْوَ الَّذي أَبْصَرَ لَيْلاً لَمْعَتي
بِالْكَفِّ إِذْ أُمْسِكَ بِالْمُصَوَّتِ
وَحالَتِ اللَّأْواءُ دُونَ نَشْغَتي
عَلى حَيَازِيمِي وَعَضَّت لَبَّتي
وَكُرْبَتِي وَقَدْ تَدانَتْ كُرْبَتي
وَأَخَذَ الْمَوْتُ بِجَنْبَيْ لِحْيَتِي
وَسَبَلاتِي وَبِجَنِبي لِمَّتي
أَصْبَحَ قَوْمي يَحْفِرونَ حُفْرَتي
يَدْعُونَ بِاسْمِي وَتَناسَوْا كُنْيَتِي
بَنُو بَنِيَّ وَبَناتٌ لابْنَتي
فَسَرَّ وُدَّادي وَساءَ شُمَّتي
إِذْ رَدَّها بِكَيْدِهِ فَارْتَدَّتِ
إِلى أَمارٍ وَأَمارٌ مُدَّتِي
دافَعَ عَنِّي بِنُقَيْرٍ مَوْتَتي
بَعْدَ اللَّتَيَّا وَاللَّتَيَّا وَالَّتي
إِذا عَلَتْها أَنْفُسٌ تَرَدَّتِ
فَارْتاحَ رَبِّي وَأَرادَ رَحْمَتي
وَنِعْمَةً أَتَمَّها فَتَمَّتِ
فَرَدَّها عَنِّي وَقَدْ أَعَدَّتِ
أَظْفارَها وَنابَها وَحَدَّتِ
فَأَساً وَمِسْحاةً لِنَحْتِ جَبْلَتِي
أَوْ مِنْ أَشَدَّ بَعْدَ ما قَدْ شَدَّتِ
لَمَّا رَأَى أَنْ لَيْسَ تُغْني عُدَّتي
وَلا الدُّعاءُ إِنْ جَهَدْتُ دَعْوَتي
شَيْئاً وَلا تَرْفَعُ جَنْبِي صَرْعَتِي
وَكانَتْ الْحَياةُ حَيْثُ حُبَّتِ
وَذِكْرُها هَنَّتْ وَلاتَ هَنَّتِ
فَقُلْتُ لِلْحَوْباءِ حِينَ هَمَّتِ
بَأَنْ تَخِفَّ جَزَعاً أَوْ خَفَّتِ
هَلْ أَنا إِلَّا رَجُلٌ مِنْ أُمَّتي
أَقْضِي كَمَثْلِ بَعْضِ ما قَدْ قَضَّتِ
أَوْ عِظَةٌ إِنْ نَفْسُ حُرٍّ بَلَّتِ
أَوْ طُلِبَتْ بِالْجَهْدِ ما قَدْ أَلَّتِ
أَوِ الْحَياةُ فَالْحَياةُ مُنْيَتي
هو عَبْدُ اللهِ بن رؤبة التَّميميّ، أبو الشَّعثاء، شاعرٌ مُخضْرم، توفِّي في خلافةِ الوليدِ بن عبد المَلِك سنة 90هـ/ 708م. كانَ أوّل من أطالَ الرَّجَز، اشْتُهر بالفصاحةِ والبلاغةِ، وقد استُشهدَ كثيرًا بأراجِيزِه في كتبِ الأدب واللّغة، وصنَّفه الأصْمعيُّ من أَشعر الرُّجَّاز.