هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَشــَتَّ بِلَيْلَــى هَجْرُهــا وبِعادُهـا
بِمـا قَـدْ تُؤَاتِينـا ويَنْفَـعُ زَادُهَا
سـَنَلْهُو بِلَيْلَـى والنَّـوَى غَيْرُ غَرْبَةٍ
تَضــَمَّنَها مِــنْ رَامَتَيْــن جِمَادُهَـا
ليَـالِيَ لَيْلَـي إِذْ هِيَ الْهَمُّ والْهَوَى
يُرِيــدُ الْفُـؤَادُ هَجْرَهـا فَيُصـَادُهَا
فَلَمَّـا رَأَيْـتُ الـدَّارَ قَفْراً سَأَلْتُها
فَعَــيَّ عَلَيْنــا نُؤْيُهــا وَرَمادُهَـا
فَلَــمْ يَبْــقَ إِلَّا دِمْنَــةٌ وَمَنــازِلٌ
كَمـا رُدَّ فـي خَـطِّ الـدَّوَاةِ مِدَادُهَا
إِذَا الْحـارِثُ الْحَـرَّابُ عَادَى قَبِيلَةً
نَكَاهـا وَلَـمْ تَبْعُـدْ عَلَيْـهِ بِلَادُهَـا
سـَمَوْتَ بِجُـرْدٍ فِـي الْأَعِنَّـةِ كَالْقَنَـا
وَهُــنَّ مَطايــا مـا يَحِـلُّ فِصـادُهَا
يُعَلِّــقُ أَضــْغاثَ الْحَشـِيشِ غُوَاتُهـا
وَيُسـْقَى بِخِمْـسٍ بَعْـدَ عِشـْرٍ مَرَادُهَـا
يُطَرِّحْـنَ سـَخْلَ الْخَيْـلِ فِـي كُلِّ مَنْزِلٍ
تَبَيَّــنُ مِنْــهُ شــُقْرُها وَوِرادُهَــا
لَهُـــنَّ رَذِيَّـــاتٌ تَفُــوقُ وَحــاقِنٌ
مِـنَ الْجُهْـدِ والْمِعْزَى أَبانَ كُبادُهَا
كَفــاكَ الْإِلــهُ إِذْ عَصــاكَ مَعاشـِرٌ
ضــِعافٌ قَلِيــلٌ لِلعَــدُوِّ عَتادُهَــا
صــــُدُورُهُمُ شــــَنَّاءَةٌ فَنَفاســـَةٌ
فَلَا حُـلَّ مِـنْ تِلْـكَ الصـُّدُورِ قَتادُهَا
بِأَيْـدِيهِمُ قَـرْحٌ مِـنَ الْعَكْـمِ جـالِبٌ
كَمـا بانَ في أَيْدِي الْأُسارَى صِفادُهَا
قَـدِ اصـْفَرَّ مِـنْ سَفْعِ الدُّخانِ لِحَاهُمُ
كَمـا لاحَ مِـنْ هُـدْبِ الْمُلَاءِ جِسـادُهَا
لِئامٌ مُبِيـــنٌ لِلْعَشـــِيرَةِ غِشــُّهُمْ
وَقَدْ طَالَ مِنْ أَكْلِ الْغِثاثِ افْتِئَادُهَا
فـــآبَ إِلــى عُجْرُوفــةٍ باهِلِيَّــةٍ
يُخَــلُّ عَلَيْهــا بالعَشــِيِّ بِجادُهَـا
حُذُنَّــةُ لمَّـا ثـابَتِ الْخَيْـلُ تَـدَّعِي
بِمُــرَّةَ لَــمْ تُمْنَـعْ وفَـرَّ رُقادُهـا
تَقُــولُ لَـهُ لَمَّـا رَأَتْ خَمْـعَ رِجْلِهِ:
أَهـذا رَئِيـسُ الْقَـوْمِ رَادَ وِسـَادُهَا
رَأَتْ رَجُلاً قَـدْ لاحَـهُ الْغَـزْوُ مُعْلِمـاً
لَـهُ أُسـْرَةٌ فـي الْمَجْدِ رَاسٍ عِمَادُهَا
فَبــاتَتْ تُعَشـِّيهِ الْفَصـِيدَ وَأَصـْبَحَتْ
يُفَـزَّعُ مِـنْ هَـوْلِ الْجَنـانِ فُؤَادُهَـا
وَإِنِّــي عَلَــى مــا خَيَّلَـتْ لَأَظُنُّهـا
ســَيَأْتِي عُبَيْـداً بَـدْؤُها وعِيَادُهَـا
ســَيَأَتِي عُبَيْــداً رَاكِــبٌ فَيَقُـودُهُ
فَيَهْبِـطُ أَرْضـاً لَيْـسَ يُرْعَـى عَرَادُهَا
فَلَـوْلَا وَجَاهَـا والنِّهـابُ الَّتِي حَوَتْ
لَكـانَ عَلَـى أَبْنـاءِ سـَعْدٍ مَعَادُهـا
هو عبدُ الله بن عَنَمةَ بن حرثان بن ثَعْلَبَة بن ذُؤَيْب بْن السَّيِّد بن مَالك بن بكرِ بن سعد بن ضَبَّةَ، شاعرٌ مُخَضرمٌ، توفِّي سنة 15هـ/ 636م. لهُ صُحْبة وقد شَهِد القادسيّة، من أصحابِ المفضّليّات وفيها قصيدةً عُدَّتْ من عاليَ الشِّعْر، وأوردَ له الأصمعيّ قصيدةً قد رثى فيها بِسْطام بن قيس الشاعرُ الفارِسُ المُخَضرم.