هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لَقيــتُ بأســفلِ ذي جَاشـِمٍ
حَنَانـــةَ كالجمــلِ الأَوْرَقِ
وأهــوى بــأبيضَ ذي غُلَّـةٍ
خشــيبٍ يريـدُ بـه مَفْرِقـي
فسـاورتُه واستلبتُ الخشيبَ
وأعجلَـــه ثَنْيِــه رَيِّقِــي
فلمّـا ابتـدرنا كَبا مُحْمَرٌ
وكنـتُ على البُعدِ ذا مَصْدَقِ
فلـو كـان سـيفي لغادرتُهُ
صريعاً على الجنبِ والمِرْفَقِ
ولكنّــه ســيفكمْ فــاتَّقَى
محـارمَكمْ والمنايـا تَقِـي
نَعــاني حنانــةُ طُوبالـةً
تَسـَفُّ يَبِيسـاً مِـن العِشـْرِقِ
فَنَفســَك فَـانْعَ ولا تَنْعَنِـي
ودَاوِ الكلــومَ ولا تُبْــرِقِ
أسـعدَ بنَ مالٍ ألم تعلموا
وذو الرّأي مهما يَقُلْ يَصْدُقِ
طَرَفَةُ بْنُ العَبْدِ بْنِ سُفْيانَ بْنِ سَعْد بن مالكٍ، من قبيلة بكْرِ بن وائِلٍ، مِنْ أَشْهَرِ شُعَراء الجاهِلِيَّةِ، وَمِنْ أَصْحابِ المُعَلَّقاتِ، وُلِدَ فِي بادِيَةِ البَحْرَيْنِ، وَنَشَأَ يَتِيماً، وَامْتازَ بِالذَكاءِ وَالفِطْنَةِ مُنْذُ صِغَرِهِ، وَأَقْبَلَ فِي شَبابِهِ عَلَى حَياةِ اللَّهْوِ وَالمُجُونِ وَمُعاقَرَةِ الخَمْرِ، ثُمَّ وَفَدَ عَلَى عَمْرِو بْنِ هِنْدٍ مَلِكِ الحَيْرَةِ مَعَ خالِهِ المُتَلَمِّسِ وَأَصْبَحَ مِنْ نُدَمائِهِ، وَقَدْ أَمَرَ عَمْرُو بْنُ هِنْدٍ عامِلَهُ فِي البَحْرَيْنِ أَنْ يَقْتُلَ طَرَفَةَ لِهَجاءٍ قالَهُ فِيهِ، فَقَتَلَهُ وَقَدْ بَلَغَ العِشْرِينَ وَقِيلَ سِتّاً وَعِشْرِينَ سَنَةً، كانَتْ وَفاتُهُ نَحْوَ سَنَةٍ (60 ق.هـ/ 565م).