هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لـو كـان فـي أملاكِنا أحدٌ
يَعصـِرُ فينـا مثل ما تَعْصِرْ
لاجتبـتُ صـَحْنَي العراقِ على
حَــرْفٍ أَمــونٍ دَفّهـا أَزْوَرْ
مَتَّعَنـي يـومَ الرّحيـلِ بها
فَـرعٌ تَنَقَّـاهُ القِـداحُ يَسَرْ
تَنْـزلُ أفنـانَ الصريمِ معاً
كأنّهــا تَــروحُ أو تَبْكُـرْ
ذِعْلبَــةٌ فــي رِجلِهـا رَوَحٌ
مُـدْبِرةٌ وفـي اليَـدَينِ عَسَرْ
كأنّهــا مِـن وَحْـشِ إِنْبَطَـةٍ
خَنْسـَاءُ يَحْنُـو خلفَها جُؤْذَرْ
بــاتتْ عليـه ليلـةٍ لَثِـقٌ
أَوّلهـــا شــَنَّانةٌ ومَطَــرْ
ألجأهــا فــي دَفِّ غَرقَـدَةٍ
يَحوطُهـا مِـن الـبروقِ سَدِرْ
باكَرَهــا غَــدْواً بـأَكْلُبِهِ
مَشـجعةُ الجَرْمِـيّ أو نَـأْتَرْ
فَـأيقنتْ إذْ ضـاعَ مَطْلبُهـا
أَنْ ليس يخلو ما لكلابٍ مَكَرْ
لا جَابـةٌ مِـن الجِـذاعِ ولا
يَخْلُجُهـا مِـن الشـبابِ كِبَرْ
تَقُـدُّ أجـوازَ الصـَّريمِ كما
قُـدَّ بإزميـلِ المَعيـنِ خَوَرْ
أعطـاكَ أهلُ الطّودِ عنْ عُرُضٍ
ســيفَ صـُحارٍ كلِّهـا وهَجَـرْ
والجـونُ مِن ربيعةَ القشعمِ
تَكْنُفُهـمْ عـن اليميـنِ مُضَرْ
مَـن يعصِ منهمْ أمرَ كَفِّك لا
يَحْقُنُهـا فـي مـاعزٍ أَوْفَـرْ
كـأنّ بَيـضَ الـدَّارعينَ على
رُؤُوسـِهمْ قبـلَ الصّباحِ جُدَرْ
طَرَفَةُ بْنُ العَبْدِ بْنِ سُفْيانَ بْنِ سَعْد بن مالكٍ، من قبيلة بكْرِ بن وائِلٍ، مِنْ أَشْهَرِ شُعَراء الجاهِلِيَّةِ، وَمِنْ أَصْحابِ المُعَلَّقاتِ، وُلِدَ فِي بادِيَةِ البَحْرَيْنِ، وَنَشَأَ يَتِيماً، وَامْتازَ بِالذَكاءِ وَالفِطْنَةِ مُنْذُ صِغَرِهِ، وَأَقْبَلَ فِي شَبابِهِ عَلَى حَياةِ اللَّهْوِ وَالمُجُونِ وَمُعاقَرَةِ الخَمْرِ، ثُمَّ وَفَدَ عَلَى عَمْرِو بْنِ هِنْدٍ مَلِكِ الحَيْرَةِ مَعَ خالِهِ المُتَلَمِّسِ وَأَصْبَحَ مِنْ نُدَمائِهِ، وَقَدْ أَمَرَ عَمْرُو بْنُ هِنْدٍ عامِلَهُ فِي البَحْرَيْنِ أَنْ يَقْتُلَ طَرَفَةَ لِهَجاءٍ قالَهُ فِيهِ، فَقَتَلَهُ وَقَدْ بَلَغَ العِشْرِينَ وَقِيلَ سِتّاً وَعِشْرِينَ سَنَةً، كانَتْ وَفاتُهُ نَحْوَ سَنَةٍ (60 ق.هـ/ 565م).