هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
صــَحَا قَلْبُــهُ عَـنْ سـُكْرِهِ فَتَـأَمَّلا
وَكَــانَ بِــذِكْرَى أُمِّ عَمْـرٍو مُـوَكَّلا
وَكَـانَ لَـهُ الْحَيْـنُ الْمُتَـاحُ حَمُولَةً
وَكُـلُّ امْـرِئٍ رَهْـنٌ بِمـا قَـدْ تَحَمَّلا
أَلَا أَعْتِـبُ ابْنَ الْعَمِّ إِنْ كَانَ ظَالِماً
وَأَغْفِـرُ عَنْـهُ الْجَهْلَ إِنْ كَانَ أَجْهَلا
وَإِنْ قَـالَ لِـي مَاذَا تَرَى يَسْتَشِيرُنِي
يَجِـدْنِي ابْـنَ عَمٍّ مِخْلَطَ الْأَمْرِ مِزْيَلا
أُقِيـمُ بِـدَارِ الْحَزْمِ مَا دَامَ حَزْمُها
وَأَحْــرِ إِذَا حَــالَتْ بِـأَنْ أَتَحَـوَّلا
وَأَســْتَبْدِلُ الْأَمْــرَ الْقَـوِيَّ بِغَيْـرِهِ
إِذَا عَقْــدُ مَـأْفُونِ الرِّجَـالِ تَحَلَّلا
وَإِنِّـي امْـرُؤٌ أَعْـدَدْتُ لِلْحَرْبِ بَعْدَما
رَأَيْـتُ لَهَـا نَابـاً مِنَ الشَّرِّ أَعْصَلا
أَصـــَمَّ رُدَينِيّـــاً كَــأَنَّ كُعُــوبَهُ
نَـوَى الْقَسـْبِ عَرَّاصـاً مُزَجّـاً مُنَصَّلا
عَلَيْــهِ كَمِصــَبَاحِ الْعَزِيــزِ يَشـُبُّهُ
لِفِصــْحٍ وَيَحْشـُوهُ الـذُّبَالَ الْمُفَتَّلا
وَأَمْلَــسَ صــُولِيّاً كَنَهْــيِ قَــرَارَةٍ
أَحَــسَّ بِقَــاعٍ نَفْـحَ رِيـحٍ فَـأَجْفَلا
كَـأَنَّ قُـرُونَ الشـَّمْسِ عِنْدَ ارْتِفاعِها
وَقَـدْ صَادَفَتْ طَلْقاً مِنَ النَّجْمِ أَعْزَلا
تَــرَدَّدَ فِيــهِ ضــَوْؤُها وَشــُعَاعُها
فَأَحْسـِنْ وَأَزْيِـنْ بِـامْرِئٍ أَنْ تَسَرْبَلا
وَأَبْيَـــضَ هِنْــدِيّاً كَــأَنَّ غِــرَارَهُ
تَلَأْلُـــؤُ بَــرْقٍ فــي حَبِــيٍّ تَكَلَّلا
إِذَا ســُلَّ مِــنْ جَفْـنٍ تَأَكَّـلَ أَثْـرُهُ
عَلَـى مِثْـلِ مِصـْحَاةِ اللُّجَيْـنِ تَأَكُّلا
كَــأَنَّ مَـدَبَّ النَّمْـلِ يَتَّبِـعُ الرُّبَـى
وَمَــدْرَجَ ذَرٍّ خَــافَ بَـرْداً فَأَسـْهَلا
عَلَــى صــَفْحَتَيْهِ مِــنْ مُتُـونِ جِلَائِهِ
كَفَـى بِالَّـذِي أُبْلِـي وَأَنْعَـتُ مُنْصُلا
وَمَبْضــُوعَةً مِــنْ رَأْسِ فَــرْعٍ شـَظِيَّةً
بِطَـــوْدٍ تَــرَاهُ بِالســَّحَابِ مُجَلَّلا
عَلَــى ظَهْــرِ صـَفْوَانٍ كَـأَنَّ مُتُـونَهُ
عُلِلْــنَ بِــدُهْنٍ يُزْلِــقُ الْمُتَنَـزِّلا
يُطِيــفُ بِهــا رَاعٍ يُجَشــِّمُ نَفْســَهُ
لِيُكْلِــئَ فِيهــا طَرْفَــهُ مُتَــأَمِّلا
فَلَاقَـى امْـرَأً مِـنْ مَيْـدَعَانَ وَأَسْمَحَتْ
قَرُونَتَــهُ بِالْيَــأْسِ مِنْهــا فَعَجَّلا
فَقَــالَ لَــهُ هَــلْ تَـذْكُرَنَّ مُخَبِّـراً
يَــدُلُّ عَلَــى غُنْــمٍ وَيُقْصـِرُ مُعْمِلا
عَلَـى خَيْـرِ مَـا أَبْصَرْتَها مِنْ بِضَاعَةٍ
لِمُلْتَمِــسٍ بَيْعــاً بِهــا أَوْ تَبَكُّلا
فُوَيْـقَ جُبَيْـلٍ شـَامِخِ الرَّأْسِ لَمْ تَكُنْ
لِتَبْلُغَـــهُ حَتَّـــى تَكِـــلَّ وَتَعْمَلا
فَأَبْصـَرَ أَلْهَابـاً مِـنَ الطَّوْدِ دُونَها
تَـرَى بَيْـنَ رَأْسـَيْ كُلِّ نِيقَيْنِ مَهْبِلا
فَأَشــْرَطَ فِيهـا نَفْسـَهُ وَهْـوَ مُعْصـِمٌ
وَأَلْقَــى بِأَســْبَابٍ لَــهُ وَتَــوَكَّلا
وَقَـدْ أَكَلَـتْ أَظْفَـارَهُ الصـَّخْرُ كُلَّما
تَعَايَـا عَلَيْـهِ طُـولُ مَرْقَـى تَوَصـَّلا
فَمَـا زَالَ حَتَّـى نَالَهـا وَهْـوَ مُعْصِمٌ
عَلَــى مَـوْطِنٍ لَـوْ زَلَّ عَنْـهُ تَفَصـَّلا
فَأَقْبَـلَ لَا يَرْجُـو الَّتِـي صـَعَدَتْ بِـهِ
وَلَا نَفْســـَهُ إِلَّا رَجَـــاءً مُـــؤَمَّلا
فَلَمَّـا نَجَـا مِنْ ذَلِكَ الْكَرْبِ لَمْ يَزَلْ
يُمَظِّعُهــا مَــاءَ اللِّحَـاءِ لِتَـذْبُلا
فَـأَنْحَى عَلَيْهـا ذَاتَ حَـدٍّ دَعـا لَها
رَفِيقــاً بِأَخْـذٍ بِالْمَـدَاوِسِ صـَيْقَلا
عَلَــى فَخِـذَيْهِ مِـنْ بُرَايَـةِ عُودِهـا
شـَبِيهُ سـَفَى الْبُهْمَى إِذَا مَا تَفَتَّلا
فَجَرَّدَهـا صـَفْرَاءَ لَا الطُّـولُ عَابَهـا
وَلَا قِصــــَرٌ أَزْرَى بِهــــا فَتَعَطَّلا
كَتُــومٌ طِلَاعُ الْكَــفِّ لَا دُونَ مَلْئِهـا
وَلَا عَجْسـُها عَـنْ مَوْضـِعِ الْكَفِّ أَفْضَلا
إِذَا مَـا تَعَاطَوْهـا سـَمِعْتَ لِصـَوْتِها
إِذَا أَنْبَضـُوا عَنْهـا نَئِيماً وَأَزْمَلا
وَإِنْ شـَدَّ فِيهـا النَّزْعُ أَدْبَرَ سَهْمُها
إِلَـى مُنْتَهـىً مِـنْ عَجْسِها ثُمَّ أَقْبَلا
فَلَمَّــا قَضــَى مِمَّـا يُرِيـدُ قَضـَاءَهُ
وَصــَلَّبَها حِرْصــاً عَلَيْهـا فَـأَطْوَلا
وَحَشــْوَ جَفِيــرٍ مِـنْ فُـرُوعٍ غَـرَائِبٍ
تَنَطَّـــعَ فِيهـــا صـــَانِعٌ وَتَنَبَّلا
تُخُيِّــرْنَ أَنْضــَاءً وَرُكِّبْــنَ أَنْصـُلاً
كَجَمْـرِ الْغَضـَا فِـي يَوْمِ رِيحٍ تَزَيَّلا
فَلَمَّـا قَضـَى فِـي الصُّنْعِ مِنْهُنَّ فَهْمَهُ
فَلَــمْ يَبْــقَ إِلَّا أَنْ تُسـَنَّ وَتُصـْقَلا
كَســَاهُنَّ مِـنْ رِيـشٍ يَمَـانٍ ظَـوَاهِراً
سـُخَاماً لُؤَامـاً لَيِّـنَ الْمَـسِّ أَطْحَلا
يَخُـرْنَ إِذَا أُنْفِـزْنَ فِي سَاقِطِ النَّدى
وَإِنْ كَـانَ يَوْمـاً ذَا أَهَاضِيبَ مُخْضِلا
خُـوَارَ الْمَطَافِيـلِ الْمُلَمَّعَـةِ الشَّوَى
وَأَطْلَائِهــا صــَادَفْنَ عِرْنَـانَ مُبْقِلا
فَذَاكَ عَتَادِي فِي الْحُرُوبِ إِذَا الْتَظَتْ
وَأَرْدَفَ بَــأْسٌ مِــنْ حُــرُوبٍ وَأَعْجَلا
وَذَلِــكَ مِـنْ جَمْعِـي وَبِـاللّهِ نِلْتُـهُ
وَإِنْ تَلْقَنِـي الأَعْـدَاءُ لَا أُلْقَ أَعْزَلا
وَقَــوْمِي خِيــارٌ مِـنْ أُسـَيِّدَ شـِجْعَةٌ
كِـرَامٌ إِذَا مـا الْمَـوْتُ خَبَّ وَهَرْوَلا
تَـرَى النَّاشـِئَ الْمَجْهُـولَ مِنَّا كَسَيِّدٍ
تَبَحْبَــحَ فــي أَعْرَاضــِهِ وَتَــأَثَّلا
وَقَـدْ عَلِمُـوا أَنْ مَنْ يُرِدْ ذَاكَ مِنْهُمُ
مِـنَ الْأَمْـرِ يَرْكَـبْ مِنْ عِنَانِيَ مِسْحَلا
فَــإِنِّي رَأَيْــتُ النَّـاسَ إِلَّا أَقَلَّهُـمْ
خِفَــافُ الْعُهُـودِ يُكْثِـرُونَ التَّنَقُّلا
بَنِـي أُمِّ ذِي الْمَـالِ الْكَثِيرِ يَرَوْنَهُ
وَإِنْ كَـانَ عَبْـداً سـَيِّدَ الْأَمْرِ جَحْفَلا
وَهُــمْ لِمُقِــلِّ الْمَــالِ أَوْلَادُ عَلَّـةٍ
وَإِنْ كَـانَ مَحْضاً فِي الْعُمُومَةِ مُخْوِلَا
وَلَيْـسَ أَخُـوكَ الدَّائِمُ الْعَهْدِ بِالَّذِي
يَــذُمُّكَ إِنْ وَلَّــى وَيُرْضــِيكَ مُقْبِلا
وَلَكِـنْ أَخُـوكَ النَّائِي مَا دُمْتَ آمِناً
وَصـَاحِبُكَ الأَدْنَـى إِذَا الأَمْـرُ أَعْضَلا
أَوسُ بنُ حَجَرٍ، مِن بَنِي تَمِيمٍ، شاعِرٌ جاهِلِيٌّ مُقَدَّمٌ، كانَ يُعَدُّ شاعِرَ مُضَرَ فِي الجاهِلِيَّةِ لَم يَتَقَدَّمْهُ أَحَدٌ مِنْهُمْ حَتَّى نَشَأَ النّابِغَةُ وَزُهَيْرٌ فَأَخْمَلاهُ، وَهُوَ زَوْجُ أُمِّ زُهَيْرِ بنِ أَبِي سُلْمَى، وَكانَ زُهَيْرٌ راوِيَتَهُ، وَقَدْ عَدَّهُ ابنُ سَلَّامٍ فِي طَبَقاتِهِ مِن شُعَراءِ الطَّبَقَةِ الثّانِيَةِ، وَكانَ أَوسٌ مُعاصِراً لِعَمْرِو بنِ هِندٍ، وَنادَمَ مُلُوكَ الحِيْرَةِ. عُمِّرَ طَوِيلاً وَتُوُفِّيَ نَحْوَ السَّنَةِ الثّانِيَةِ قَبْلَ الهِجْرَةِ.