هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَســـَأَلْتِنِي بِنَجــائِبٍ وَرِحالِهــا
وَنَســِيتِ قَتْــلَ فَــوارِسِ الْأَرْبـاعِ
وَبَنِـي الْحُصـَيْنِ أَلَـمْ يَجِئْكَ نَعِيُّهُمْ
أَهْــلُ اللِّـواءِ وَسـادَةُ الْمِربـاعِ
شـَهِدُوا الْمَواسِمَ فَانْتَزَعْنا مَجْدَهُمْ
مِنَّـــا بِــأَمْرِ صــَرِيمَةٍ وَزِمــاعِ
وَالْحـارِثَ بْـنَ يَزِيـدَ وَيْحَكِ أَعْوِلِي
حُلْــواً شــِمائِلُهُ رَحِيــبَ البـاعِ
فَلَــوَ انَّنِــي فُــودِيتُهُ لَفَـدَيْتُهُ
بِأَنــــامِلِي وََأَجَنَّـــهُ أَضـــْلاعِي
لَـدَفَعْتُ عَنْـهُ فِـي اللِّقـاءِ وَفاتَهُ
دَفْعِـــي وَكُـــلُّ مَنِيَّــةٍ بِــدِفاعِ
تِلْــكَ الرَّزِيَّـةُ لا رَكـائِبُ أُسـْلِمَتْ
بِرِحالِهـــا مَشـــْدُودَةُ الْأَنْســاعِ
أَبْلِـغْ لَـدَيْكَ أَبـا عُمَيْـرٍ مُرْسـِلاً
فَلَقَــدْ أَنَخْــتَ بِمَنْــزِلٍ جَعْجــاعِ
وَلَقَــدْ قَتَلْنـا مِـنْ بَنِيـكَ ثَلاثَـةً
فَلَتَنْزِعَــنَّ وَأَنْــتَ غَيْــرُ مُطــاعِ
وَالْخَيْــلُ تَعْلَـمُ أَنَّنِـي جارَيْتُهـا
بِــــــأَجَشَّ لا ثَلِـــــبٍ وَلا مِظْلاعِ
يَصــْطادُكَ الْوَحَـدَ الْمُـدِلَّ بِشـَأْوِهِ
بِشــَرِيجِ بَيْــنَ الشــَّدِّ وَالْإِيضـاعِ
نَقْفُو الْجِيادَ مِنَ الْبُيُوتِ فَمَنْ يَبِعْ
فَرَســاً فَلَيْــسَ جَوادُنــا بِمُبـاعِ
يَهْـدِي الْجِيـادَ وَقَـدْ تَزايَلَ لَحْمُهُ
بِيَـدَيْ فَـتىً سـَمْحِ الْيَـدَيْنِ شـُجاعِ
إِنَّ الْفَـوارِسَ قَـدْ عَلِمَـتْ مَكانَهـا
فَــانْعَقْ بِشـاتِكَ نَحْـوَ أَهْـلِ رُداعِ
حَيَّـانِ مِـنْ قَـوْمِي وَمِـنْ أَعْـدائِهِمْ
خَفَضــُوا أَســِنَّتَهُمْ فَكُــلٌّ نــاعِي
خَفَضـُوا الْأَسـِنَّةَ بَيْنَهُـمْ فَتَواسَقُوا
يَمْشــُونَ فِــي حُلَــلٍ مِـنَ الْأَدْراعِ
وَالْخَيْـلُ تَنْـزُو فِـي الْأَعِنَّةِ بَيْنَهُمْ
نَــزْوَ الظِّبــاءِ تَحَوَّشـَتْ بِالْقـاعِ
وَكَــأَنَّ قَتْلاهــا كِعــابُ مُقــامِرٍ
ضــُرِبَتْ عَلَــى شـُزُنٍ فَهُـنَّ شـَواعِي
وَهِلَـتْ فَهُـنَّ يَسـِرْنَ فِـي أَرْماحِنـا
وَرَفَعْــنَ وَهْوَهَــةً صــَهِيلَ وَقــاعِ
وَلَحِقْنَهُــمْ بِـالْجِزْعِ جِـزْعِ تَبالَـةٍ
يَطْلُبْـــــنَ أَزْواداً لِأَهْــــلِ مَلاعِ
فَفِـدىً لَهُـمْ أُمِّـي هُنـاكَ وِمِثْلُهُـمْ
فَبِمِثْلِهِـمْ فِي الْوِتْرِ يَسْعَى السَّاعِي
فَلَقَــدْ شــَدَدْتُمْ شــَدَّةً مَــذْكُورَةً
وَلَقَــدْ رَفَعْتُــمْ ذِكْرَكُــمْ بِيَفـاعِ
فَلَتَبْلُغَـنْ أَهْـلَ الْعِـراقِ وَمَـذْحِجاً
وَعُكـــاظَ شـــَدَّتَنا لَــدَى الْإِقْلاعِ
أَبْلِــغْ قَبــائِلَ مَذْحِـجٍ وَلَفِيفَهـا
أَنِّــي حَمَيْــتُ مَحــامِيَ الْأَجْــراعِ
وَتَرَكْــتُ أَكْتَـلَ وَالْمُخَـرَّمَ وَابْنَـهُ
رَهْنــاً لِــوِرْدِ لَعــاوِسٍ وَضــِباعِ
فَلَكُـمْ يَـدايَ بِيَـوْمِ سـَوْءٍ بَعْـدَها
مُتَكَفِّــــلٍ بِتَفَــــرُّقٍ وَضــــَياعِ
وَتُطِــلُّ جالِعَــةُ الْقِنـاعِ خَرِيـدَةٌ
لَـمْ تَبْـدُ يَوْمـاً غَيْـرَ ذاتِ قِنـاعِ
أَبَنِـي مُنَسـِّفَةِ اسـْتِها لا تَـأْمَنُوا
حَرْبــاً تُقِــضُّ مَضــاجِعَ الْهُجَّــاعِ
حَتَّـــى تُلَــفَّ أَصــارِمٌ بِأَصــارِمٍ
وَيُلَــــمَّ شـــَتُّ تَفَـــرُّقِ الْأَوْزاعِ
وَتَـرَى أَبـا الْأَبْـداءِ يَسـْحَبُ هِدْمَهُ
حَيْــرانَ مُلْتَجِئاً إِلَــى الْأَكْمــاعِ
وَلَقَـدْ بَلا جُعَـلُ الْمَخـازِي بَأْسـَنا
وَمُحالَنــا فِــي كَبَّــةِ الْوَعْـواعِ
فَنَجــا وَمُقْلَتُــهُ يُقَســِّمُ لَحْظَهـا
فَنَّيْـــنِ بَيْــنَ أَخــادِعٍ وَنُخــاعِ
هو الأَجْدعُ بن مالكِ بن أُمَيَّةَ بن جعفرِ بن سَلْمان بن مَعْمر الوادِعِيّ الهَمْدانيّ اليمانيّ، توفِّيَ نحو 25 هـ/ 645م. شاعرٌ مُخَضرمٌ، وفارسُ هَمْدان وسيّدٌ شريفٌ فيها، أَدَركَ الإسلامَ وعُمِّرَ حتى خلافةِ عُمَر بن الخطّاب ووَفد عليه مع ابنه مسروق الذّي كان من كبار التّابعينَ ورواة الحديثِ. وِشِعْرُه يغلبُ عليه الحماسة والفخر بقومِه، وأوردَ له الأصمعيّ قصيدة في أصمعيّاته، وأوردَ له أبو تمّام أبياتًا عِدّة في الحماسة الصغرى وكذلك البحتريّ في حماسته، وأيضًا أوردَ لهُ عبّاس القُرَشيّ بيتَيْن في الحماسة القرشيّة.