هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مقـال يطيـر الجمـر من جنباته
ومــن تحتــه قلـب عليـك يـذوب
أحيــن نبــذت النـاس إلا علالـة
مـن الحسـن يـدعو ناظري فيجيب
ودنـت بمـا تهـوى هـدى وضـلالة
ومــا النــاس إلا مخطـئ ومصـيب
سـرت لـك فـي أفيـاء ظليَ قولة
لهـا بيـن أحنـاء الضلوع دبيب
فهلا علـى حـال وفيـت لمـن وفت
ســجيته حيــث الوفــاء غريـب
وحاشاك أن تعزى إلى المجد خطة
تجشـــمه داء وأنـــت طـــبيب
ولكــن أبـى إلا إليـك التفاتـة
فــؤاد عليـه مـن هـواك رقيـب
وودٌّ وإن أخرتمــــوه مقــــدَّمٌ
وصــدرٌ وإن أحرجتمــوه رحيــب
وكم بيننا إن كنت تحفظ ما مضى
إذ العيـش غـض والزمـان قشـيب
وقـد قـام في وجه النسيم غزيّلٌ
تُغــازِلُ عطفيــه صــَباً وجنـوب
وسـد طريـق الشمس بدر إذا بدا
أهلــت عيــونٌ بـالهوى وقلـوب
يـدير علينـا السـحر ملء جفونه
فكــلُّ بريــءٍ عنـد ذلـك مريـب
وتحـت جنـاح الغيم أحشاءُ روضة
بهــا لخفـوق العاصـفات ضـروب
وللزهـر فـي ضـمن الريـاض تبسُّمٌ
وللطيـر مـن فـوق الغصون نحيب
وقـد شـملتنا يعلـم اللـه عفّـةٌ
علـى مـا ترى والعاشقون ضروب
أمـا والـذي أعطاك شامخة العلا
فــزل شــباب عــن مـداك وشـيب
لقـد علقـت كفـاك منـيَ كوكبـاً
لـه فـي سـماء المكرمـات ثقوب
حنانيــك لا تحمـده بعـد توقـد
فربتمــا عــلّ الطلــوع غـروب
وخـذها وإن صـدت قليلا بوجههـا
ففـي صـدرها شـوقا إليك لهيب
محمد بن يحيى ابن حزم المذحجي أبو الوليد : الشاعر الوزير، شاعر العتاب والعتب كما نعته ابن بسام وهو من أسرة غير أسرة ابن حزم الظاهري، وقد أخطأ ابن شاكر في "فوات الوفيات" إذ جعله ابن عم ابن حزم الظاهري، بل هو ابن عم أبي الحكم عمرو بن مذحج الذي مدحه ابن عبدون بقوله:وإلا يـــد حزميـــة مذحجيــة تقشـع عنها مذحج فانهمى عمروومدحه ابن بسام بقوله:إن كنتُ من تغلب في بيت سؤددها وكنـتَ من مذحج في السؤدد العممفلـم يضرنا تنائي النسبتين وقدرحنـا نسـيبين فـي علم وفي فهمولم يترجم الزركلي في الأعلام لا لأبي الحكم ولا لأبي الوليد.وختم ابن شاكر ترجمة أبي الوليد بقوله: توفي بعد الخمسمائةقال ابن بسام: (أحد أعيان أهل الأدب، وأحلى الناس شعرا لاسيما إذا عاتب أو عتب،جعل هذا الغرض هجيراه، فقلما يتجاوزه إلى سواه، وكلما أبدأ فيه وأعاد، أحسن ما شاء وأجاد، وفي كل معنى يحسن، أكثر ما يمكن، ولكن رأيته في باب العتاب يعلن بأمره، ويعرب عن ذات صدره. وقد أجريت من شعره في هذا المعنى وسواه. ما يصرح عن مغزاه، ويشهد على بعد مداه).وقد ترجم له ابن بسام ولابن عمه الوزير أبي الحكم ابن حزم في فصل واحد، وأورد من أخبارهما ما يفهم منه أنهما لم يلتقيا قط ولم تجمع بينهما إلا الرسائل. انظر في ذلك قصيدة أبي الحكم التي مطلعها:إنـي لأعجـب أن يـدنو بنـا وطـنٌولا يقضـّى مـن اللقيـا لنـا وطرُقال ابن بسام: فصل في ذكر الوزير أبي الحكم عمرو بن مذحج وأبي الوليد ابن عمه، ابني حزم، وإيراد بعض ما لهما من ملح النظم ثم سرد أخبار أبي الحكم ثم قال: ومن أبناء هذه القبيلة، وشعراء هذه البيتة الأصلية، ابن عمه أبو الوليد محمد بن يحيى بن حزم ...إاخ.وترجم له الفتح بن خاقان في "مطمح الأنفس" قال:(واحد دونه الجمع، وهو للجلالة بصر وسمع، روضة علاه رائقة السنا، ودوحة بهاه طيّبة الجنى، لم يتّزر بغير الصّون، ولم يشتهر بفسادٍ بعد الكون، مع نفس برئت من الكبر، وخلصت خلوص التبر، مع عفاف التحف به بروداً، وما ارتشف به ثغراً بروداً، فعفّت مواطنه، وما استرابت ظواهره ولا بواطنه، وأمّا شعره ففي قالب الإحسان أفرغ، وعلى وجه الاستحسان يلقى ويبلغ) ثم أورد منتخبا من شعره (انظر القصيدة 24)