هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لاح العــذار فلاح عــذري فيـه
وسـقى ومـن عينيـه مـا يسقيه
وقضــى علـيَّ ومـر يسـحب ذيلـه
أكـذا سـفكت دمـي ولسـت تديه
وفجعــتَ سـادةَ مذحـج بزعيمهـا
وأمنــت مــن أشـياعه وذويـه
هيهـات لو ملك القضاء سبيلها
لثنــى عنــان جمــاحه ثـانيه
لكـن حمـاك الحسـن من سطواتهم
ومـن الـذي ترنـو فلا تصـيبه
ولقد أتاح لك الهوى من معشري
مـا لا يكـاد الـدهر يطمع فيه
وهـويته عـذب الشـمائل مترفـاً
نشـوان يعـثر فـي فضول التيه
كالغصـن غـازلت الصـبا أعطافه
فتكــاد لمحـة نـاظري تثنيـه
أطـوي الهـوى شـحّاً عليه ورقةً
والـدهر ينشـر منـه ما أطويه
يجنـي فأضـمر هجـره لا عن قلىً
والحـب يغفـر كـل مـا يجنيـه
ولكـم صـددت فعارضـتني سـورة
مــن ورد وجنتـه وخمـرة فيـه
والبـدر مـن حسـد يجمجم قوله
مـا ضـر مجـدك لـو شركتك فيه
محمد بن يحيى ابن حزم المذحجي أبو الوليد : الشاعر الوزير، شاعر العتاب والعتب كما نعته ابن بسام وهو من أسرة غير أسرة ابن حزم الظاهري، وقد أخطأ ابن شاكر في "فوات الوفيات" إذ جعله ابن عم ابن حزم الظاهري، بل هو ابن عم أبي الحكم عمرو بن مذحج الذي مدحه ابن عبدون بقوله:وإلا يـــد حزميـــة مذحجيــة تقشـع عنها مذحج فانهمى عمروومدحه ابن بسام بقوله:إن كنتُ من تغلب في بيت سؤددها وكنـتَ من مذحج في السؤدد العممفلـم يضرنا تنائي النسبتين وقدرحنـا نسـيبين فـي علم وفي فهمولم يترجم الزركلي في الأعلام لا لأبي الحكم ولا لأبي الوليد.وختم ابن شاكر ترجمة أبي الوليد بقوله: توفي بعد الخمسمائةقال ابن بسام: (أحد أعيان أهل الأدب، وأحلى الناس شعرا لاسيما إذا عاتب أو عتب،جعل هذا الغرض هجيراه، فقلما يتجاوزه إلى سواه، وكلما أبدأ فيه وأعاد، أحسن ما شاء وأجاد، وفي كل معنى يحسن، أكثر ما يمكن، ولكن رأيته في باب العتاب يعلن بأمره، ويعرب عن ذات صدره. وقد أجريت من شعره في هذا المعنى وسواه. ما يصرح عن مغزاه، ويشهد على بعد مداه).وقد ترجم له ابن بسام ولابن عمه الوزير أبي الحكم ابن حزم في فصل واحد، وأورد من أخبارهما ما يفهم منه أنهما لم يلتقيا قط ولم تجمع بينهما إلا الرسائل. انظر في ذلك قصيدة أبي الحكم التي مطلعها:إنـي لأعجـب أن يـدنو بنـا وطـنٌولا يقضـّى مـن اللقيـا لنـا وطرُقال ابن بسام: فصل في ذكر الوزير أبي الحكم عمرو بن مذحج وأبي الوليد ابن عمه، ابني حزم، وإيراد بعض ما لهما من ملح النظم ثم سرد أخبار أبي الحكم ثم قال: ومن أبناء هذه القبيلة، وشعراء هذه البيتة الأصلية، ابن عمه أبو الوليد محمد بن يحيى بن حزم ...إاخ.وترجم له الفتح بن خاقان في "مطمح الأنفس" قال:(واحد دونه الجمع، وهو للجلالة بصر وسمع، روضة علاه رائقة السنا، ودوحة بهاه طيّبة الجنى، لم يتّزر بغير الصّون، ولم يشتهر بفسادٍ بعد الكون، مع نفس برئت من الكبر، وخلصت خلوص التبر، مع عفاف التحف به بروداً، وما ارتشف به ثغراً بروداً، فعفّت مواطنه، وما استرابت ظواهره ولا بواطنه، وأمّا شعره ففي قالب الإحسان أفرغ، وعلى وجه الاستحسان يلقى ويبلغ) ثم أورد منتخبا من شعره (انظر القصيدة 24)