هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
كـم قلـتُ فيـك معرِّضـاً ومصـرّحاً
أكـــذا علقـــت ضـــلالة بفلان
ومنيــتُ مـن خلطـائه بعصـابة
خَلطـتْ بهـا شـبهاً مـن البهتان
هيهـات لـولا غنـج لحـظ محمـد
مـا كنـت نهـزة أعيـن الغـزلان
ولقد بعثتَ على السلوِّ لو أن لي
قلبـاً يطـاوعني علـى السلوان
فجعلـت ثـوب الصـبر فيه بصيرة
وثنيـت عـن علـم إليـه عنـاني
ونبذت حلمي والتفت إلى الصبا
ويـد العفـاف تضـم من أرادني
للـه أيـام علـى وادي القـرى
سـلفت لنـا والـدهر ذو ألوان
إذ نجتنـي فـي ظله ثمرَ المنى
والطيــرُ سـاجعة علـى الأغصـان
والشـمسُ ترمـق من محاجر أرمد
والظـلُّ يركض في النسيم الواني
والـراح إذ ضـرب الظلام رواقه
وخشــيت فيـه طـوارق الحـدثان
ملنـا نؤمـل غيـر ذلـك منـزلا
والـراح تقصـر خطـوه فيـداني
ويـروم قـول أبي الوليد وربما
كتبـت مكانـة لامـه الـواوان
ثـم احتللنـا والوشـاة بمعـزل
وقـد التقـت فـي جفنـه سنتان
والبـدر يرمينـي بمقلـة حاسـد
لـو يسـتطيع لكـان حيث يراني
حـتى إذا نشـر السـرور بساطه
وطـــوى بســاط شــكيتي لأوان
أهــوى يقبــل راحـتيَّ تـودداً
ويشــدُّ عقــد بنـانه ببنـاني
ويقــول إشـفاقا علـي ورحمـة
متلجلــج الألفــاظ بعـد بيـان
هـاك اغتنمهـا من زمانك خلسة
تشـفي غليـل فـؤادك الهيمـان
فلثمـتُ فـاه والـتزمتُ عنـاقه
ويـد الوصـال على قفا الهجران
ومرقـتُ مـن ظـن الأعـادي عفـة
والليـل مشـتمل علـى الكتمان
محمد بن يحيى ابن حزم المذحجي أبو الوليد : الشاعر الوزير، شاعر العتاب والعتب كما نعته ابن بسام وهو من أسرة غير أسرة ابن حزم الظاهري، وقد أخطأ ابن شاكر في "فوات الوفيات" إذ جعله ابن عم ابن حزم الظاهري، بل هو ابن عم أبي الحكم عمرو بن مذحج الذي مدحه ابن عبدون بقوله:وإلا يـــد حزميـــة مذحجيــة تقشـع عنها مذحج فانهمى عمروومدحه ابن بسام بقوله:إن كنتُ من تغلب في بيت سؤددها وكنـتَ من مذحج في السؤدد العممفلـم يضرنا تنائي النسبتين وقدرحنـا نسـيبين فـي علم وفي فهمولم يترجم الزركلي في الأعلام لا لأبي الحكم ولا لأبي الوليد.وختم ابن شاكر ترجمة أبي الوليد بقوله: توفي بعد الخمسمائةقال ابن بسام: (أحد أعيان أهل الأدب، وأحلى الناس شعرا لاسيما إذا عاتب أو عتب،جعل هذا الغرض هجيراه، فقلما يتجاوزه إلى سواه، وكلما أبدأ فيه وأعاد، أحسن ما شاء وأجاد، وفي كل معنى يحسن، أكثر ما يمكن، ولكن رأيته في باب العتاب يعلن بأمره، ويعرب عن ذات صدره. وقد أجريت من شعره في هذا المعنى وسواه. ما يصرح عن مغزاه، ويشهد على بعد مداه).وقد ترجم له ابن بسام ولابن عمه الوزير أبي الحكم ابن حزم في فصل واحد، وأورد من أخبارهما ما يفهم منه أنهما لم يلتقيا قط ولم تجمع بينهما إلا الرسائل. انظر في ذلك قصيدة أبي الحكم التي مطلعها:إنـي لأعجـب أن يـدنو بنـا وطـنٌولا يقضـّى مـن اللقيـا لنـا وطرُقال ابن بسام: فصل في ذكر الوزير أبي الحكم عمرو بن مذحج وأبي الوليد ابن عمه، ابني حزم، وإيراد بعض ما لهما من ملح النظم ثم سرد أخبار أبي الحكم ثم قال: ومن أبناء هذه القبيلة، وشعراء هذه البيتة الأصلية، ابن عمه أبو الوليد محمد بن يحيى بن حزم ...إاخ.وترجم له الفتح بن خاقان في "مطمح الأنفس" قال:(واحد دونه الجمع، وهو للجلالة بصر وسمع، روضة علاه رائقة السنا، ودوحة بهاه طيّبة الجنى، لم يتّزر بغير الصّون، ولم يشتهر بفسادٍ بعد الكون، مع نفس برئت من الكبر، وخلصت خلوص التبر، مع عفاف التحف به بروداً، وما ارتشف به ثغراً بروداً، فعفّت مواطنه، وما استرابت ظواهره ولا بواطنه، وأمّا شعره ففي قالب الإحسان أفرغ، وعلى وجه الاستحسان يلقى ويبلغ) ثم أورد منتخبا من شعره (انظر القصيدة 24)