هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
ايعَقـوب الحـاتِمي أنشـا اوقال
وعــظ لِلفِهّــام زاكيـن لعقـول
أسـتعينَ اللـه إذا قِلت المثال
والشـِّعِر حِكمَـه كِذا قال الرسول
لـي يِعيـبْ الشِّعْر يِنْدِب لي سوال
مِــنْ كِتَــابٍ أو أحَـاديِثٍ تِقـول
والــذي قِـد صـَح عَـن رَبّ الجَلال
تـاج فـوق الراس نامِن بَه قبول
مَيِّـز الآيـه التي في اهل الضلال
واحكِـم بْتَفسـير فالبـاري يِقول
وإن نَـأَت عَليـا فَرايِدْه الجمال
سـال تِرْشـَد ويـن ما هَلها نِزول
قَبْل تَصغي السَّمْع أو تَصْغي البال
ويِحَضـِر فهْمِـك وذِهْنِـك مـا يِحول
واوتِقَـظْ لِفْـواد مِـنْ كِلّ اشتِغَال
يَقظِــة النَّشـْوان سـَكْرانٍ ثِمـول
يـوم تِحْصـَل مِنْـك هَالسِّتْ الخِصال
وانتِبَهْـت وفِقْـت مِنْ عقب الذّهول
بـاحَكي لِـكْ كـان عَنْ عَليا تِسال
مَيِّـز انْصـِت لا تكـن رَجـلٍ عجـول
صـِعْبِةٍ هـي إن ظِفَـرت إبها تِنَال
مَجْـد عِـزٍّ مَـا يِصـيبِكْ بـاس طول
يـا مِسـِجٍّ فِـيْ مِيـادين الهِبـال
خِـذ نِصـيبِكْ مِـنْ نِصـِيْحٍ لِك عدول
شـَمِّر اعـزِمْ لا يِخادِعـك الكِسـال
لا يِنَــل مَجـد العُلا رَجُـلٍ كسـول
وِارْدَع النَّفـس الـدِّنِيَّه عَنْ خِصَال
مِـنْ سـِبَبْها تَصـْبِح بشـَرّ مخَـذول
لا تِــذِلّك إوْطَهـا وَطـيِ النِّعـال
خِيـرِةٍ لِـكْ دوسـها تَحْـت الرِّيول
زَلْ وَطـرِكْ وانْقِلَـب فِـيْ خَـسّ حَال
شـِف نِزولِـك مِـنْ صِعودِكْ يا جهول
إِخْـذ حِـذرِك مِـنْ تِصاريف اللّيال
لاجـل تِسـْلَم كِنْ عَنْ النَاس مَعْزول
وابصـِرْ بْمِـنْ غَرِّتَه نَفْسَه أو شال
حِمْـل زولٍ كيـف في التالي يؤول
لا يغِــرِّكْ صــاحِبٍ مَســْتُور حـال
ضـَاحِكٍ لِـكْ والعَصـِر دَمْعَـه هِمول
تَبْـرِم الـدّنيا بِمكْـرٍ واحْتِيَـال
وابْــن آدَمْ لاهــيٍ فيهـا غِفـول
وإن سـجتك بكَاسـِها صافي الزِّلال
عَـنْ قِريـب تْجَرّعِـكْ صـَبْر وحِلـول
مِثْـل مِـنْ هـو شـَاجيٍ يَطْلِب محال
مِتْعِـبٍ نَفْسـَه علـى غيـر محصـول
لِـكْ يَا نَايِمْ كَمْ تِزَخْرِف مِنْ خِيال
هَلْ صفا لِكْ مِنْ رَأى الطيف محَقول
خِـذْ مِـذاهِبْ مِـنْ مذاريب الرِّجَال
تِشـْرَف بِهَـا ربَّمـا عِمْـرِك ايطول
كَـمْ وضـيعٍ سـاد قوم ابغير حال
هَمَّتْـه فِـيْ هَامَـة العَليـا تِجول
تِصـْطِحِب لِـكْ مِـنْ ذِوي جَـدٍ و خال
وانـت هِمَّتْـك الـدنِيَّه فِـيْ نزول
لا تِظِــنّ بماجِــدٍ يِبْلَــغ منـال
قَبْـل يوقَـع فِـيْ وِسـَطْ أَمْرٍ يهول
واصـْفيِا لِـكْ فِيْ الزمَان الا قلال
لا أنـت مِنْهـم مآمـلٍ تَرْجِي وصول
مِ اليِمايِـل ما بجي غير السِّمَال
خـالِيَه مِنْهـا القِبايِلْ كَالرِّذول
يـا شـخوصٍ صـِيّروا تَحْـت الرمال
نِحْـت وابْكِـي يومهم نوح الثّكول
زَلّ عَصْر أهل السِّخا واهْل النّوال
اِسـْلِفَوا وابْقَـوا يِميلٍ ما يزول
عيِش تَنْظِر مِنْ جِنى الدنيا أهوال
مِـنْ حِكَايا تِنْسَخ امَّا فِيْ السجول
مِـنْ تفـوته عِشْرَة الناس الثقال
لا تِغَبْطَـه فِـيْ عَقِـل غَيْـر مهَبول
لِلفِهــامى لا تِشــير إلا امثـال
والبِهـايِمْ لـو تِـدِقّ لهـا طبول
العِجَـب مِـنْ حَـطْ نَفْسـَه فِيْ كِمَال
ثــم فِعْلَــه قاصـِرٍ عَمّـا يقـول
واعتِجِـبْ مِـنْ شـاعِرٍ يَشـْنِي بخال
والبِخِـل مِعْتـاد طَبْعَـه ما يِحول
نِسـأَل اللـه مِنْ عِطَاياه الجِزال
فيــض جـودَه لا تِشـَنِّعنا انـذول
هَـلْ نِجيـبٍ يِزْعَـم العليـا كِفال
يِسـْتِمِع ويبـادِر إلهـا بِالقبول
أو نِـديمٍ يَنْظِـر امّا فِيْ الرِّسال
فَـارِسٍ فِـيْ مَعْـرَك الشـَّكْوَى يصول
عَـرب نَظـمٍ حـازِمٍ فِـيْ الإشـْتِكال
زيـن مِـذْهَب عـارِف المعنى صمول
يِتِّعِــظْ مِــنْ فـاهِمٍ لِلْخيـر دال
مـا تِضَعضـَع مِـنْ زِرَع عَصْرَه حمول
ذا وصلى الله عِدَدْ شَرْتا الشِّمال
أو عِـدَدْ هَـلّ السـِّحِبْ غِيـثٍ هطول
أو عِـدَدْ مـا هَل فِيْ الجِبْلَه هِلال
عَ النـبيّ الهاشـِمِي طَـهَ الرسول
هو يعقوب بن يوسف بن أحمد آل علي المعروف بيعقوب الحاتمي، ويعد واحداً من أشهر شعراء النبط في الإمارات وأقدمهم، وعلماً بارزاً من أعلام الشعر في إمارة أم القيوين التي ولد وعاش فيها، حيث ولد عام ١٨١٥م تقريباً وكان قد قرض الشعر مبكراً وحظي بما لم يحظ به غيره من أقرانه من تعليم وقراءة في كتب الشعر والأدب العربي فنظم إلى جانب الشعر النبطي شعراً فصيحاً. عمل في مهنة الغوص ثم استطاع أن يمتلك (محملاً) يكون هو (نوخذا) فيه ومارس التجارة البحرية.وتوفي أوائل القرن العشرين مما أدى إلى فقدان العديد من قصائده، وكذلك رحيل الرواة الذين عاصروه، وتركزت الأغراض الشعرية لديه في «المدح، والغزل، والنصائح والحكم، والوصف».كان لشاعرنا شخصيات ثلاث في شعره، تختلف كل واحدة منها عن الأخرى. أمّا شخصيته الأولى فهي شخصية الشاعر البدوي، الذي يعيش في الصحراء، ويمتطي ظهر جمله، ويستخدم ألفاظاً ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالبيئة البدوية، كما سنجد من خلال قصائده شاعراً لم يغادر البحر ولا يعرف سوى هذا العالم، حيث الغوص واللؤلؤ، وقد انعكست هاتان البيئتان انعكاساً واضحاً في أشعاره