هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يقـول يَعقـوب الحـاتمي ولَـد يوسـف
أَبيــات شـِعرٍ مِ الضـمير امتِثالهـا
إذا الجيـل هـاج وعَنّ مِنْ جاش ضامِري
تســاعِده مايــاتٍ تزَلْـزِل جِيبَالهـا
تَســجِي أنهــارٍ مَــعْ بحـورٍ تلاطِمَـت
لـي مِـنْ تِرَضـَّف مويهـا مَـعْ شـِمالها
إن قــال حَـدّ يـروم يِحصـى مِثـايلي
الاراضــينْ الســبع يِحصـى إرمالهـا
أختـار مِنهـا بَعـض مـا شِئت وانْتِجي
وتِهـدى إلـى مِـنْ يِرتعـي مِنْ مِثالها
يطـرَب لهـا الفاهِم لِذي شاف وافتِكَر
وإلاّ علــى الـدّلهين تِخفـى خصـالها
تـرى حَـد لـو يِسـمَع أمثـالٍ تفيـده
غِـدا سـاهيٍ مـا عـاد بالَه صغى لها
مَ احــدٍ يِســاعِدني ولا لــي منـادِم
عِــزَّات يـا نَفـسٍ يِحِـقّ العـزا لهـا
دِنيــا عِلِيَّــه خَرِّبَــت سـَلك مِـذهبي
وعَـن كِـل مِقصـَد أو حِشـَتني أحوالها
القلـب ضـاق إبسـر مكنـون مـا خفى
والنفــس عيــت لا تبيــح احوالهـا
إِش هَالشـَّهَر وِش هَالسـِّنَه شِ الزِّمـاني
وش هَالسـِّنَه لـي هـوب عـارِف عدالها
ذي حِجّـــةٍ فيهــا تِــدارَك همُــومي
شــَدَّت عليَّــه غيــر شــِدَّت وبالهـا
دِنيــاي جــارَت هَالســنهْ غَربِلَتنـي
غِربـال مِ المعبـود بـدعي عسـى لها
ظنيتهــا حَســنا إلـى مِـنْ تزَخرِفَـت
حَســـنَه وِ ســَيَّه لا يغِــرِّك دلالهــا
تهـادي لنـا عَ البال والبِصَر مطرِبَه
وتشــين يـوم انِّـك تِكَشـّف أحوالهـا
دنيــا ابهـا يِغتَـر لـي مـا بلاهـا
ويِفـرَح بهـا لـي هـوب عارِف حَوالها
طِـع النصـح يـا مَغرور واقبَل وصِيِّتي
تواضـَع تـرى الـدنيا تبيدِك أمالها
تِــذِلِّك عِزيـزٍ بَعـد مـا نِلـت عِزّهـا
تشـينك ولـو زانَـت لغيـرك فِعالهـا
كَـم لِـك تواعِـد بيـس عَهـدٍ بلا وِفـا
الصـبح توعِـد والمسـا مـا صفا لها
تِكَشـِّف حَوالِـك يـوم هـي عَنْـك مِجفِيَه
واحـذَر تِحَـذَّر لـي عِطَـت لِك إقبالها
هــــانَت املاكٍ وارِّثَتهُـــم مِـــذَلَّه
كـرامٍ وجـوهم يسـتِحَي مِـنْ اقبالهـا
إتشــَتِّتَوا عقــب القصـور العـاليه
رِضـيَوا عَن الله وانزِلَوا فِيْ سبالها
راضــي أنــا بِمَّــا يِقَــدَّر عَلَيَّــه
صــابِر علـى عِظـم الأمـور وكِمَالهـا
هـذا جـزا نَفـسٍ قَبـل مـا اسـعِدتَني
النفـــس بَــدّلها وهــذا نِكالهــا
هِبيـل رأي إللـي علـى النَفـس يَلطِف
يــاوِي ويرحـم لارحـم اللـه حالهـا
إتســاعِدَه الاينــاب لـي مـا يـوّزي
نَفســَه يِحَمِّلهــا عِظــايم ثِقالهــا
يِــدفع بِهــا غَصـبٍ علـى كِـل كايِـد
ويصــبِر إلـى نَفسـَه تِبَلَّـغ منالهـا
ومِــن شـال حِمـلٍ لا يِسـَل غيـر رَبّـه
جَــلَّ جلالَــه مــا يغَلِّــج امسـالها
فَضــلَه يِسـِر علـى الـذي مـآمنٍ بـه
والا عِســِر لصــحاب شــَكّ أو ضـلالها
ولـي مـا يِبَـالَه رَب لِعبـاد ينتفـع
لـو تِسـعِدَه أهـل السـَّهَل مَع جِبالها
ويامـا عِصـِي فِـيْ وسـط نـارَه مخَلَّـد
ويامــا تِقِـيٍّ أنقِـذَه مِـنْ أهوالِهـا
وكَـم غـايِبٍ رَدَّه عَلى اهلَه مِنْ السِّفَر
وكَــم ضــِيعِةٍ تَتلِـف ويَسـَّر أوالهـا
وأنـا سـِألت اللـه يا مِنْ لَه الثّنا
سـبحان يـا مُغيـث الملا مَع أطفالها
يــا خَــالِقي يـا سـَيّدي يـا إلهـي
تَجبِـر جروحـي يـوم يِعـدَم دوا لهـا
شـِف يـا إلهـي واشـفِني مِـنْ مِصـابي
أنـتَ المعيـن اللي معاك الشفا لها
ســوى اللـه لا تـدعي نـبيٍّ ولا تِسـَل
ولــيٍّ يجيـرِك مِـنْ عِظـايم أهوالهـا
ومِـنْ شـَك واشـرَك حَطَّـه الله فِيْ لظى
تِصــلاه نــارٍ مـا يـروف اشـتِعالها
ومِـنْ وَحَّـد اللـه وانتِـذَر عَمَّا سِواه
أســكَنه رَبِّــي جَنــةٍ لا جِــزا لهـا
الاحسـان عِنـد اللـه باِحسـان مِثْلـه
ومِــنْ فَعَـل سـَيَّاتٍ يجـازي أمثالهـا
والحَــق بَيِّـن مـا يِبَـا لـه منـادي
كالشـَّمس ضـاءت مـا غِبـاك اشتِعالها
ولـي مـا يثـور بحِيِّتَـه غيـر روحَـه
لا حِيِّــةٍ تِنفَــع مَـع النـاس نالهـا
ولـي مـا يِغالي في مِذاهب لِذي مِضَوا
مـا بيحَصـِّل يـوم يِجبِـي السـما لها
ولا يكَلَّـفْ العـاجِز لـذِي مـا يرومَـه
ولا يِبلَـغ العَلْيـا الـذي ما يطالها
والنَّفــس فِــيْ حَـدٍّ إذا عِمِـي رايَـه
وَصـفٍ يِفِيْـد العيـن عَميا الدّوا لها
ومِـنْ رَابـع إنسـانٍ أخَـذ مِنْ مِذَاهِبَه
كـانه علـى هـدى ويـاه والّا ضـَلالها
ومِــنْ كِشــَف خِصـَّاتَه وبَيَّـح سـَرايرَه
مِثـل الـذي يـدَوِّر لعينَـه عِمـى لها
ولا عــاد يِغتـاب الملا فـي عروضـها
إلا دِنِـــيٍّ يِنتِســِب مــن انــذالها
ومِـنْ قـال زيـنٍ قـالوا الناس مِثْلَه
ومِـــنْ قَــال زَلاّتٍ يقَضــِّي بِــدالها
الإنسـان مـالَه فِيْ الذي مَ ايعَني لَه
ويخَلِّــي الشــَّقراء عليهــا يلالهـا
ولا خيـر فِـيْ مِـنْ يِسـتمع فِـيْ صديجه
حَكـي الوشـاة اللـي تعَـدِّل احوالها
زيـن التغَّاضـي والتَّقاصـي مِنْ الحِمَق
والحِلــم عِــزٍّ مــا يـدَنِّي ريالهـا
ومِـنْ راد شـورٍ مِـنْ مَـرَه مـا يسـَمَّى
هــذَاك حــالَه بنـت ليـواد حالهـا
الاشــرار تِصـحَب نـاس أشـرار مِنهـم
وتِلقـى خيـار النـاس تِصحَب أمثالها
وفِـيْ النـاس ناسٍ ترخص المال تَبذِلَه
عَــنْ لا تِصــاب عرُوضـها مَـع حَلالهـا
هــذا ســَلِك نـاسٍ وفـي النـاس حَـدٍّ
عروضــها تِــذهَب وتِبقــى أموالهـا
وكَـم واحـدٍ يِسـعى مَـع النـاس غافِل
تِلـدى عليـه مصـيبِةٍ مـا عِبـا لهـا
وإذا احصــلَت لِـك راحِـةٍ فِـيْ مِـذَلَّه
مَـع نِعمِـةٍ مـا عَنـك يَبعِـد زوالهـا
إيّـــاك عَــن دار المــذَلَّه تــذِلِّك
لـو كـان يوصـَف مِـنْ زِبَرجَـد رِمالها
خَـلّ البَهَـم فيهـا والانـذال تِنتِعِـم
وانتَــه تِجَنَّبهــا وشــِدّ ارتِحالهـا
إرحَــل إلـى دارٍ بهـا العِـز تِلقـى
وخَلَّــه علــى غيـرِك يثَقِّـل وبالهـا
اختَـر لنَفسـِك راحَـة العِـز لـو على
قِــلّ محَصــولْ تنـال نَفسـِك منالهـا
وإن كــان مـا تـروى حِسـودِك تِجَلّـد
وتــواجِهَه فِــيْ كِـل أمـورٍ يِبالهـا
والاّ شــِمَت بِـك واسـتوى فِيـك قايـل
والنــاس مِـنْ ولهـا تعَـدِّل مِقالهـا
وانصَح محِبِّك عَن حَكي الشين في الورى
والاّ عَــرَب دِنيَــاك هــذا عِــدالها
إن لجــوك فـي شـَرٍّ تراهـم تشـَمِّتَوا
وان لجـوك فِـيْ خيرٍ بغوا لك زِوالها
حَـذراك مِـنْ هالسـوس والمِكِر والحِيَل
آهـا الحِـذَر تـوطى حِبايِـل حِبَالهـا
فَـدِنياك هـذي ضـايع الـرآي وهلهـا
جِهَّــال واكثَرهُــم هِبايـل إريالهـا
لـي مـا يِفيدَه وعظ الامثال ما اتِّعَظ
لـو تَخبِـرَه فِـيْ أيامهـا مَع لِيالها
هــذاك يِــترَك مِثلِمــا قـال غيـري
هَنيئاً لنَفـــسٍ لا عَليهــا ولا لهــا
إن رِدت تِســاعِفها او رِدت اتعَصـيها
نَفســِك مَعَــك ميَّالهــا واعتِـدالها
عليــك بالضـيفان والجـود والسـّخا
الايـواد لـي تِعـرَف ولـو قَـل مالها
والبِخــل هـو عـارٍ قِبيـحٍ أو مِـذَلَّه
يــا رَب جِرنــا مِـنْ مِذَمَّـة خصـالها
لـي مـالَه أصـلٍ مـا يطِلِّـك منـافعَه
يِفعَــل ونَفسـِه مـا تـداري خِيالهـا
ومِـنْ دَوَّر المعـروف فِـيْ هـايِف الأصِل
بيـس الغِزِيَّـه لا رِبَـح مِـنْ غِـزا لها
ولـي مـا يكـابِر فِـيْ نِقَـايِص رِفيجَه
ويعَــوِّض الزَّلَّــه بِعَشــر أمثالهــا
ويَـروي بحَـدّ السـيف فِيْ هامَة العِدا
وإن حَـل فِـيْ قـومٍ يجَنـدِل ابطالهـا
وإلاّ فَلا يِســمى مَــعَ النــاس حـاكِم
طَــرق المشـيخَه ذاك لا لَـه ولا لهـا
ومِـنْ كـابَر اكبَر مِنه لا يامِن القِضا
يِشـكِى النـدَم فِـيْ ساعةٍ ما رِعى لها
هِبيـل لـي يـدَوِّر سـعادَه مِنْ النِّساء
ياخِــذ امـرأةٍ لجـل يِعتـاض مالهـا
نَفســَه تِــدِلَّه أنِّهــا تـزول قَبلَـه
ويزولَـه اللـه قَبـل يـأتي زِوالهـا
وإذا بِغــى الإنســان يحفَــظ دِينَـه
أوصــى رسـولَ اللـه بزوجَـة حلالهـا
ولــي مـا يحَصـِّل مِـنْ مِـذاريب قـومٍ
يِصـبِر وعِنـدَ الله السعادَه إينالها
إلا أن يأخِـــذ بِنـــت حِــرٍّ مجَــرَّب
بِكــرٍ يــزول الهَـم حِسـن وجِمالهـا
خَرعوبــةٍ تِفــرَح إذا يــاك نَسـلِها
أعمامهــا تِطعَــن وتَكـرِم أخوالهـا
واصـفَح عـن الجـار الـذي لِـك ملازِم
وإن يَتـــك زلات عليــك احتمالهــا
وإن حـل بـك ضـيف دع الزاد من معك
وإن يتــك ضــيفانٍ تجَهِّــز كِفالهـا
ليـس السَّخاء والجود بالفَخَر والرِّيا
تعطِـي اليميـن ولا دِرَت بَـه شـِمالها
هو يعقوب بن يوسف بن أحمد آل علي المعروف بيعقوب الحاتمي، ويعد واحداً من أشهر شعراء النبط في الإمارات وأقدمهم، وعلماً بارزاً من أعلام الشعر في إمارة أم القيوين التي ولد وعاش فيها، حيث ولد عام ١٨١٥م تقريباً وكان قد قرض الشعر مبكراً وحظي بما لم يحظ به غيره من أقرانه من تعليم وقراءة في كتب الشعر والأدب العربي فنظم إلى جانب الشعر النبطي شعراً فصيحاً. عمل في مهنة الغوص ثم استطاع أن يمتلك (محملاً) يكون هو (نوخذا) فيه ومارس التجارة البحرية.وتوفي أوائل القرن العشرين مما أدى إلى فقدان العديد من قصائده، وكذلك رحيل الرواة الذين عاصروه، وتركزت الأغراض الشعرية لديه في «المدح، والغزل، والنصائح والحكم، والوصف».كان لشاعرنا شخصيات ثلاث في شعره، تختلف كل واحدة منها عن الأخرى. أمّا شخصيته الأولى فهي شخصية الشاعر البدوي، الذي يعيش في الصحراء، ويمتطي ظهر جمله، ويستخدم ألفاظاً ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالبيئة البدوية، كما سنجد من خلال قصائده شاعراً لم يغادر البحر ولا يعرف سوى هذا العالم، حيث الغوص واللؤلؤ، وقد انعكست هاتان البيئتان انعكاساً واضحاً في أشعاره