هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يا عَيْنِ جُودِي بِالدُّمُوعِ السُّجُولْ
وَابْكِـي عَلَـى صـَخْرٍ بِدَمْعٍ هَمُولْ
لا تَخْـذُلِينِي عِنْـدَ جَـدِّ البُكـا
فَلَيْـسَ ذا يا عَيْنِ وَقْتَ الخَذُولْ
ابْكِـي أَبـا حَسـَّانَ وَاسـْتَعْبِرِي
عَلَى الجَمِيلِ المُسْتَضافِ المَخِيلْ
نِعْـمَ أَخُـو الشـَّتْوَةِ حَلَّـتْ بِـهِ
أَرَامِـلُ الحَـيِّ غَـداةَ البَلِيـلْ
يَـــأْتِينَهُ مُسْتَعْصـــِماتٍ بِــهِ
يُعْلِـنَّ في الدَّارِ بِدَعْوَى الأَلِيلْ
وَنِعْـمَ جـارُ القَـوْمِ فـي أَزْمَةٍ
إِذا الْتَجـا النَّاسُ بِجارٍ ذَلِيلْ
دَلَّ عَلَـــى مَعْرُوفِـــهِ وَجْهُــهُ
بُـورِكَ فِيـهِ هادِيـاً مِـنْ دَلِيلْ
لا يَقْصــِرُ الفَضـْلَ عَلَـى نَفْسـِهِ
بَـلْ عِنْـدَهُ مَـنْ نابَهُ في فُضُولْ
قَــدْ عَــرَفَ النَّـاسُ لَـهُ أَنَّـهُ
بِـالمَنْزِلِ الأَتْلَـعِ غَيْرُ الضَّئِيلْ
عَطــــاؤُهُ جَـــزْلٌ وَصـــَوْلاتُهُ
صــَوْلَاتُ قَــرْمٍ لِقُــرُومٍ صـَؤُولْ
وَرَأْيُــهُ حُكْــمٌ وَفــي قَــوْلِهِ
مَــوَاعِظٌ يُـذْهِبْنَ داءَ الغَلِيـلْ
لَيْـــسَ بِخَــبٍّ مــانِعٍ ظَهْــرَهُ
لَا يَنْهَـضُ الـدَّهْرَ بِعِبْـءٍ ثَقِيـلْ
وَلا بِســــَعَّالٍ إِذا يُجْتَــــدَى
وَضـاقَ بِـالمَعْرُوفِ صَدْرُ السَّعُولْ
قَـدْ راعَنِـي الـدَّهْرُ فَبُؤْساً لَهُ
بِفـارِسِ الفُرْسـانِ وَالخَنْشـَلِيلْ
تَرَكْتَنِــي وَســْطَ بَنِــي عِلَّــةٍ
أَدُورُ فِيهِـمْ كَـاللَّعِينِ النَّقِيلْ
الخَنْساءُ هِيَ تُماضِرُ بِنْتُ عَمرٍو بنِ الحارِثِ بنِ الشَّرِيدِ، مِن بَنِي سُلَيمٍ، شاعِرَةٌ مُخَضْرَمَةٌ، عاشَتْ فِي الجاهِلِيَّةِ وَأَدْرَكَتْ الإِسْلامَ فَأَسْلَمَتْ، وَوَفَدَتْ عَلَى الرَّسُولِ صَلَّى اللّٰهُ عَليهِ وَسَلَّمَ مع قومِها، فَكانَ الرسول يَسْتَنْشِدُها وَيُعْجِبُهُ شِعْرُها، اشْتُهِرَتْ بِرِثائِها لِأَخَوَيْها صَخْرٍ وَمُعاوِيَةَ اللَّذَيْنِ قُتِلا فِي الجاهِلِيَّةِ، وَتُعَدُّ الخَنْساءُ أَشْهَرَ شاعِراتِ العَرَبِ، تُوُفِّيَتْ نَحْوَ عامِ 24ه/645م.