هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
مَـا بَـالُ عَيْنَيْكِ مِنْها دَمْعُها سَرَبُ
أَرَاعَهــا حَــزَنٌ أَمْ عَادَهـا طَـرَبُ
أَمْ ذِكْـرُ صـَخْرٍ بُعَيْدَ النَّوْمِ هَيَّجَها
فَالـدَّمْعُ مِنْها عَلَيْهِ الدَّهْرَ يَنْسَكِبُ
يَـا لَهْفَ نَفْسِي عَلَى صَخْرٍ إِذا رَكِبَتْ
خَيْــلٌ لِخَيْـلٍ تُنـادِي ثُـمَّ تَضـْطَرِبُ
قَدْ كَانَ حِصْناً شَدِيدَ الرُّكْنِ مُمْتَنِعاً
لَيْثاً إِذَا نَزَلَ الْفِتْيَانُ أَوْ رَكِبُوا
أَغَـرُّ أَزْهَـرُ مِثْـلُ الْبَـدْرِ صـُورَتُهُ
صـَافٍ عَتِيـقٌ فَمَـا فـي وَجْهِـهِ نَدَبُ
يَـا فَارِسَ الْخَيْلِ إِذْ شُدَّتْ رَحَائِلُها
وَمُطْعِـمَ الْجُوَّعِ الْهَلْكَى إِذَا سَغَبُوا
كَــمْ مِــنْ ضــِرَائِكَ هُلَّاكٍ وَأَرْمَلَـةٍ
حَلُّـوا لَـدَيْكَ فَزَالَـتْ عَنْهُمُ الْكُرَبُ
سـَقْياً لِقَبْـرِكَ مِـنْ قَبْـرٍ وَلَا بَرِحَتْ
جَــوْدُ الرَّوَاعِـدِ تَسـْقِيهِ وَتَحْتَلِـبُ
مـاذَا تَضـَمَّنَ مِـنْ جُـودٍ وَمِـنْ كَرَمٍ
وَمِــنْ خَلَائِقَ مَــا فِيهِــنَّ مُقْتَضـَبُ
الخَنْساءُ هِيَ تُماضِرُ بِنْتُ عَمرٍو بنِ الحارِثِ بنِ الشَّرِيدِ، مِن بَنِي سُلَيمٍ، شاعِرَةٌ مُخَضْرَمَةٌ، عاشَتْ فِي الجاهِلِيَّةِ وَأَدْرَكَتْ الإِسْلامَ فَأَسْلَمَتْ، وَوَفَدَتْ عَلَى الرَّسُولِ صَلَّى اللّٰهُ عَليهِ وَسَلَّمَ مع قومِها، فَكانَ الرسول يَسْتَنْشِدُها وَيُعْجِبُهُ شِعْرُها، اشْتُهِرَتْ بِرِثائِها لِأَخَوَيْها صَخْرٍ وَمُعاوِيَةَ اللَّذَيْنِ قُتِلا فِي الجاهِلِيَّةِ، وَتُعَدُّ الخَنْساءُ أَشْهَرَ شاعِراتِ العَرَبِ، تُوُفِّيَتْ نَحْوَ عامِ 24ه/645م.