هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
حَلَفْـتُ بِـرَبِّ الرَّاقِصـَاتِ إِلَـى مِنـىً
رَفِيقـاً وَرَبِّ الْـوَاقِفِينَ عَلَى الْحَبْلِ
لَـوَ انَّ لِـيَ الـدُّنْيَا وَمَا عُدِلَتْ بِهِ
وَجُمْـلٌ لِغِيـرِي مَـا أَرَدْتُ سـِوَى جُمْلِ
أَتَهْجُــرُ جُمْلاً أَمْ تُلِــمُّ عَلَـى جُمْـلِ
وَجُمْـلٌ عَيُـوفُ الرِّيـقِ جَاذِبَةُ الْوَصْلِ
فَوَجْـدِي بِجُمْـلٍ وَجْـدُ شـَمْطَاءَ عَالجَتْ
مِـنَ الْعَيْـشِ أَزْمَاناً عَلَى مِرَرِ الْقُلِّ
فَعَاشــَتْ مُعَافَــاةً بِــأَبْرَحِ عِيشـَةٍ
تَـرَى حَسـَناً أَلَّا تَمُـوتَ مِـنَ الْهُـزْلِ
قَضــَى رَبُّهَــا بَعْلاً لَهَــا فَتَزَوَّجَـتْ
حَلِيلاً وَمَـا كَـانَتْ تُؤمِّـلُ مِـنْ بَعْـلِ
فَعَـدَّتْ شُهُورَ الْحَمْلِ حَتَّى إِذَا انْقَضَتْ
وَجَــاءَتْ بِخِــرْقٍ لَا دَنِيـءٍ وَلَا وَغْـلِ
فَهَـفَّ إِلَيْهَـا الْخِـلُّ وَاجْتَمَعَـتْ لَهَا
عُيُونُ الْعُفَاةِ الطَّامِحِينَ إِلَى الْفَضْلِ
إِذَا رَاكِــبٌ تَهْــوِي بِــهِ شــَمَّرِيَّةٌ
غَرِيـبٌ سـِوَاهُمْ مِـنْ أُنَـاسٍ وَمِنْ شَكْلِ
فَقَـالَ لَهُـمْ كِيـدُوا بِـأَلْفَيْ مُقْنَّـعٍ
عِظَــامٍ طِــوَالٍ لَا ضــِعَافٍ وَلَا عُـزْلِ
فَشـَكُوا طَبِيقـاً أَصـْلَهُمْ ثُمَّ أَسْلَمُوا
بِكَـفِّ ابْنِهَـا أَمْرَ الْجَمَاعَةِ وَالْفِعْلِ
وَقَــالَ لَهُــمْ حَمَّلْتُمُــونِيَ أَمْرَكُـمْ
فَلَا تَتْرُكُــونِي لِاشــْتِرَاكٍ وَلَا خَــذْلِ
فَلَمَّا اكْتَنَى فِي بِزَّةِ الْحَرْبِ وَاسْتَوَى
عَلَـى ظَهْـرِ شـَيْحَانِ الْقَرَا نَبَلٍ عَبْلِ
وَسـَارُوا فَـأَعْطَوْهُ اللِّـوَاءَ وَجَرَّبُوا
شــَمَائِلَ مَيْمُــونٍ نَقِيبَتُــهُ مُبْــلِ
فَســَارَ بِهِــمْ حَتَّـى لَـوَى مُرْجَحِنَّـةً
تَضـِيقُ بِهَـا الصَّحْرَاءُ صَادِقَةَ الْقَتْلِ
فَلَمَّـا الْتَقَـى الصـَّفَّانِ كَانَ تَطَارُدٌ
وَطَعْــنٌ بِـهِ أَفْـوَاهُ مَعْطُوفَـةٍ نُجْـلِ
نَهَــاراً طَــوِيلاً ثُـمَّ دَارَتْ هَزِيمَـةٌ
بِأَصـْحَابِهِ مِـنْ غَيْـرِ ضـَعْفٍ وَلَا خَـذْلِ
فَقَـالَ لَهُـمْ وَالْخَيْـلُ مُـدْبِرَةٌ بِهِـمْ
وَأَعْيُنُهُــمْ مِمَّـا يَخَـافُونَ كَالْقُبْـلِ
عَلَـى رِسـْلِكُمْ إِنِّـي سـَأَحْمِي ذِمَارَكُمْ
وَهَـلْ يَمْنَـعُ الْأَحْسـَابَ إِلَّا فَتىً مِثْلِي
فَبَيْنَــاهُ يَحْمِيهِـمْ وَيَعْطِـفُ خَلْفَهُـمْ
بَصـِيرٌ بِعَـوْرَاتِ الْفَـوَارِسِ وَالرَّجْـلِ
هَــوَى ثَــائِرٌ حَــرَّانُ يَعْلَـمُ أَنَّـهُ
إِذَا مَا تَوَارَى الْقَوْمُ مُنْقَطِعُ النَّبْلِ
فَلَـمْ يَسـْتَطِعْ مِـنْ نَفْسـِهِ غَيْرَ طَعْنَةٍ
سـِوَى فِي ضُلُوعِ الْجَوْفِ نَافِذَةِ الْوَغْلِ
فَخَـــرَّ وَكَــرَّتْ خَيْلُــهُ يَنْــدُبُونَهُ
ويُثْنُـونَ خَيْـراً فِـي الْأَبَاعِدِ وَالْأَهْلِ
فَلَمَّــا دَنَـوْا لِلْحَـيِّ أَسـْمَعَ هَـاتِفٌ
عَلَـى غَفْلَـةِ النِّسْوَانِ وَهْيَ عَلَى رَحْلِ
فَقَـامَتْ إِلَـى الْمُوسَى لِتَذْبَحَ نَفْسَهَا
وَأَعْجَلَهَـا وَشـْكُ الـرَّزِيئَةِ وَالثُّكْـلِ
فَمَـا بَرَحِـتْ حَتَّـى أَتَاهَـا كَمَا بَدَا
وَرَاجَعَهَــا تَكْلِيــمَ ذِي حُلُـقٍ جَـزْلِ
فَوْجِـدِي بِجُمْـلٍ وَجْـدُ تِيـكَ وَفَرْحَتِـي
بِجُمْـلٍ كَمَـا قَدْ بِابْنِهَا فَرَحِتْ قَبْلِي
حُمَيدُ بنُ ثَوْرٍ، مِنْ بَنِي هِلالِ بنِ عامِرِ بنِ صَعْصَعَةَ، صَحابِيٌّ جَلِيلٌ وَشاعِرٌ مُخَضْرَمٌ، كانَ كُلُّ مَنْ هاجاهُ غَلَبَهُ، عاشَ فِي الجاهِلِيَّةِ وَشَهِدَ غزوةَ حُنِينٍ مَعَ المُشْرِكِينَ، ثُمَّ أَسْلَمَ وَوَفَدَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ مِنْ عُورانِ قَيْسٍ وَهُمْ: حُمَيدٌ وَابنُ مُقْبِلٍ وَالشَّمّاخُ وَابْنُ أَحْمَرَ وَالرّاعِي النُّمَيْرِيّ، وَاخْتُلِفَ فِي زَمَنِ وَفاتِهِ فَقِيلَ فِي خِلافَةِ عُثْمانَ وَقِيلَ أَدْرَكَ بَعْضَ الخُلَفاءِ الأُمَوِيِّينَ.