هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
نَــأَتْ أُمَّ عَمْــروٍ فَـالْفُؤَادُ مَشـُوقُ
يَحِـــنُّ إِلَيْهَــا وَالِهــاً وَيَتُــوقُ
لِعَمْـرَةَ إِذْ دَانَـتْ لَكَ الدَّيْنَ بَعْدَمَا
تَلَفَّــعَ مِـنْ ضـَاحِي الْقَـذَالِ فُـرُوقُ
لِطُـولِ اللَّيَـالِي إِذْ تَطَاوَلَ ماَ مَضَى
وَفِـي الصـُّلْبِ وَالْأَحْنَـاءِ مِنْـكَ حُنُوقُ
أَثَبْــنَ بَيَاضـاً مِـنْ سـَوَادٍ سـَرَقْنَهُ
وَطُــولُ اللَّيَــالِي لِلشـَّبَابِ سـَرُوقُ
وَلَـمْ أَرَهَـا بَعْـدَ الْمُحَصـَّبِ مِنْ مِنىً
وَكُـــلُّ مَتَـــاقٍ لِلرَّحِيــلِ يَتُــوقُ
عُمَيْــرَةُ مَــا أَدْرَاكِ أَنْ رُبَّ مَهْجَـعٍ
تَرَكْــتُ وَمِـنْ لَيْـلِ التَّمَـامِ طَبِيـقُ
وَقَـدْ غَـارَ نَجْـمٌ بَعْدَ نَجْمٍ وَقَدْ دَنَتْ
أَوَاخِــرُ أُخْــرَى وَاســْتَقَلَّ فَرِيــقُ
عَفَـا الرَّبْـعُ بَيْنَ الْأَخْرَجَيْنِ وَأُوْزِعَتْ
بِــهِ حَرْجَـفٌ تُـذْرِي الْحَصـَى وَتَسـُوقُ
إِذَا يَـوْمُ نَحْـسٍ هَـبَّ رِيحـاً كَسـَوْنَهُ
ذُرَى عَقِــــدَاتٍ تُرْبُهُـــنَّ دَقِيـــقُ
وَأَســْجَمَ دَانٍ فِـي نَشـَاصٍ خَفَـا بِـهِ
لَوَامِـــعُ فِــي أَعْنَــاقِهِنَّ بُســُوقُ
يَقُـدْنَ مِـنَ الْوَسـْمِيَِّ جُونـاً كَأَنَّمَـا
يُـــذْكِي ريـــطٌ بَينَهُـــنَّ صــَفيقُ
لَعِبْــنَ بِحَوْضــَى وَالسـِّبَالِ كَأَنَّمَـا
يُنْشـــَرُ رَيْـــطٌ بَيْنَهُـــنَّ صــَفِيقُ
فَغَــادَرْنَ وَحْيـاً مِـنْ رَمَـادٍ كَـأَنَّهُ
حَصــَى إِثْمَــدٍ بَيْـنَ الصـَّلَاءِ سـَحِيقُ
وَسـُفْعاً ثَـوَيْنَ الْعَامَ وَالْعَامَ قَبْلَهُ
عَلَــى مَوْقِــدٍ مَــا بَيْنَهُـنَّ رَقِيـقُ
وَمِـنْ نَسْفِ أَقْدَامِ الْوَلِيدَيْنِ بِالضُّحَى
ســـُطُورٌ تُـــرَى عَامِيَّــةً فَتَشــُوقُ
أَلَا طَرَقَــتْ صــَحْبِي عُمَيْــرَةُ إِنَّهَـا
لَنَــا بِــالْمَرَوْرَاةِ الْمَضـَلِّ طَـرُوقُ
بِلَمَّاعَــةٍ قَفْــرٍ تَــرُودُ نِعَاجُهَــا
أَجَــارِعَ لَــمْ يُســْمِعْ بِهِـنَّ نَعِيـقُ
فَأَعْرَضـَتْ عَنْهَـا فِـي الزِّيَارَةِ أَتَّقِي
وَذُو اللُّـبِ بِـالتَّقْوَى هُنَـاكَ حَقِيـقُ
بِمَثْــوىً حَــرَامٍ وَالْمَطِــيُّ كَــأَنَّهُ
قَنــاً مُســْنَدٌ هَبَّــتْ لَهُــنَّ خَرِيـقُ
تَـرُودُ مَـدَى أَرْسـَانِهَا ثُـمَّ تَرْعَـوِي
عَـــوَارِفَ فِـــي أَصــْلَابِهِنَّ عَتِيــقُ
حُرِمْــنَ الْقِـرَى إِلَّا رَجِيعـاً تَعَلَّلَـتْ
بِـــهِ عَرِصـــَاتٌ لَحْمُهُـــنَّ مَشــِيقُ
أَنَخْــنَ ثَلَاثـاً بِالْمُحَصـَّبِ مِـنْ مِنـىً
وَلَمَّــا يَبِــنْ لِلنَّاعِجَــاتِ طَرِيــقُ
فَلَمَّـا قَضـَيْنَ النُّسـْكَ مِـنْ كُلِّ مَشْعَرٍ
وَقَـدْ حَـانَ مِـنْ شـَمْسِ النَّهَارِ خُفُوقُ
رَأَتْنِــي بِنِســْعَيْهَا فَـرَدَّتْ مَخَافَـةً
إِلَـى الصـَّدْرِ رَوْعَـاءُ الْفُؤَادِ فَرُوقُ
فَخَفَّضــْتُهَا حَتَّـى اطْمَـأَنَّتْ وَرَاجَعَـتْ
هَمَـــاهِمَ مِنْهَــا بَيْنَهُــنَّ خُــرُوقُ
فَقُلْـتُ لَهَـا أَعْطِـي فَـأَعْطَتْ بِرَأْسِهَا
غَشَمْشــــَمَةٌ لِلْقَـــائِدَيْنِ زَهُـــوقُ
جَهُـولٌ وَكَـانَ الْجَهْـلُ مِنْهَـا سـَجِيَّةٌ
إِذَا ضـــَمَّهَا جَــوْزُ الْفَلَاةِ خَــرُوقُ
فَعُجْنَــا إِلَيْنَـا مِـنْ سـَوَالِفَ ضـُمَّرِ
فَرُحْـــنَ عَجَــالَى وَقْعُهُــنَّ رَشــِيقُ
فَرَاحَــتْ كَمَـا رَاحَـتْ بِتَـرْجٍ مُوَقَّـفٍ
مِـنَ الرُّبْـدِ بَـدَّاءُ الْيَـدَيْنِ زَنِيـقُ
تَعَـادَى يَـدَاهَا بِالنَّجَـاءِ وَرِجْلُهَـا
إِذَا مَـا اشـْمَعَلَّتْ بِالْيَـدَيْنِ لَحُـوقُ
تُبَــارِي جُلَالاً ذَا جَــدِيلَيْنِ يَنْتَحِـي
أَســـَاهِيَّ مِنْهَـــا هِــزَّةٌ وَعَنِيــقُ
إِذَا انْبَعَثَـتْ مِـنْ مَبْرَكٍ يَنْبَرِي لَهَا
مُشــَرَّفُ أَطَــرَافِ الْعِظَــامِ فَنِيــقُ
أَرَتْـهُ حِيَـاضَ الْمَـوْتِ عَجْلَـى كَأَنَّهَا
مُوَاشــِكَةٌ رَجْــعَ الْجَنَــاحِ خَفُــوقُ
مِـنَ الْكُـدْرِ رَاحَـتْ عَـنْ ثَلَاثٍ فَعَجّلَتْ
عَلَيْــهِ قَلُــوبُ الْمَنْكِبَيْــنِ ذَلِيـقُ
إِذَا ضـَمَّ مِيتَـاءُ الطَّرِيـقِ عَلَيْهِمَـا
أَضــَرَّتْ بِـهِ مَـوْجَى الْجِبَـالِ زَهُـوقُ
مِــرَاراً وَيَشـْآهَا إِذَا مَـا تَعَرَّضـَتْ
لَـــهُ ســـُبُلٌ مَجْهُولَـــةٌ وَفُــرُوقُ
لَهَــا عُنُــقٌ تَهْـدِي يَـداً مُشـْمَعِلَّةً
وَرِجْـــلٌ كَمِخْـــرَاقِ الْغُلَامِ لَحُــوقُ
يَـدَاهَا كَـأَوْبِ الْمَـاتِحِينَ وَرِجْلُهَا
أَبُــوضُ النَّسـَا بِالْمَنْسـِمَيْنِ خَسـُوقُ
وَمَحْــصٍ كَسـَاقِ السـَّوْدَقَانِيِّ نَـازَعَتْ
بِكَفَّـــيَ جَشــَّاءُ الْبُغَــامِ دَفُــوقُ
إِذَا الْقَـوْمُ قَـالُوا وِرْدُهُنَّ ضُحَى غَدٍ
تَـــوَاهَقْنَ حَتَّــى ســَيْرَهُنَّ طُــرُوقُ
فَمَـا اطَّعَمَـتْ بِـالنَّوْمِ حَتَّـى تَضَمَّنَتْ
ســَوَابِقُهَا مِــنْ شــَمْطَتَيْنِ حُلُــوقُ
وأصـبحن يستأنسـن مـن ذي بوانـة
قَـرىً دُونَـهُ هـاَبِي التُّـرَابِ عَمِيـقُ
وَأَضــْحَتْ تَغَـالَى بِالرِّحَـالِ كَأَنَّهَـا
ســـَعَالٍ بِجَنْبِــيْ نَخْلَــةٍ وَســَلُوقُ
وَبَشــَتْ بِعُلْــوِيِّ الرِّيَــاحِ كَأَنَّهَـا
أَخُــو جَذْلَــةٍ نَـالَ الْإِسـَارَ طَلِيـقُ
بَرَيْـتُ رَهِيـصَ الصـُّلْبِ عَارِيَةَ الْقَرَا
بِهَــا مَــرَادِ النِّســْعَتَيْنِ ســُلُوقُ
تُقَاتِـلُ عَـنْ دَامِي الْكُلَى حِينَ جُرِّدَتْ
مِــنَ الطَّيْـرِ غِرْبَانـاً لَهُـنَّ نَعِيـقُ
فَمَـا لَحِـقَ الْغَيْـرَانُ حَتَّـى تَلَاحَقَـتْ
جِمَـالٌ تَسـَامَى فِـي الْبُرِيـنَ وَنُـوقُ
أَقُـولُ لِعَبْـدِ اللَّـهِ بَيْنِـي وَبَيْنَـهُ
جِمَـالٌ تَسـَامَى فِـي الْبُرِيـنَ صـَدِيقُ
لَإِنِّــي وَإِنْ عَلَّلْــتُ نَفْســِي بِسـَرْحَةٍ
مِــنَ الســَّرْحِ مَوْجُـودٌ عَلَـيَّ طَرِيـقُ
سَقَى السَّرْحَةَ الْمِحْلَالَ بِالْبُهْرَةِ الَّتِي
بِهَــا الســَّرْحُ دَجْـنٌ دَائِمٌ وَبُـرُوقُ
بِـــأَجْرَعَ رَابٍ كُــلَّ عَــامٍ يَعُلُّــهُ
مِـنَ الْغَيْـثِ عَـرّاص الغمـامِ دَفـوقُ
أَبَــى اللَّــهُ إِلَّا أَنَّ سـَرْحَةَ مَالِـكٍ
عَلَــى كُـلِّ أَفْنَـانِ الْعِضـَاهِ تَـرُوقُ
مِنَ النَّبْتِ حَتَّى نَالَ أَفْنَانُهَا الْعُلَا
وَفِــي الْمَـاءِ أَصـْلٌ ثَـابِتٌ وَعُـرُوقُ
فَمَـا ذَهَبَـتْ عَرْضـاً وَلَا فَـوْقَ طُولِهَا
مِـــنَ الســَّرْحِ إِلَّا عَشــَّةٌ وَســَحُوقُ
تَـوَرَّطَ فِيهَـا دُخَّـلُ الصـَّيْفِ بِالضُّحَى
ذُرَى لَبَســــَاتٍ فِرْعُهُـــنَّ وَرِيـــقُ
فَيَـا طِيـبَ رَيَّاهَـا وَيَـا بَرْدَ ظِلِّهَا
إِذَا حَـانَ مِـنْ شـَمْسِ النَّهَـارِ وُدُوقُ
حَمَـى ظِلَّهَـا شـَكْسُ الْخَلِيقَـةِ خَـائِفٌ
عَلَيْهَــا عُــرَامُ الطَّـائِفِينَ شـَفِيقُ
فَلَا الظِّـلَّ مِنْهَـا بِالضـُّحَى تَسْتَطِيعُهُ
وَلَا الْفَيْـءَ مِـنْ بَـرْدِ الْعَشـِيِّ تَذُوقُ
وَمَــا وَجْـدُ مُشـْتَاقٍ أُصـِيبَ فُـؤَادُهُ
أَخِــي شــَهَوَاتٍ بِالْعِنَــاقِ لَبِيــقُ
بِـأَكْثَرَ مِـنْ وَجْـدِي عَلَـى ظِـلِّ سَرْحَةٍ
مِـنَ السـَّرْحِ إِذْ أَضـْحَى عَلَـيَّ رَفِيـقُ
وَلَـوْلَا وِصـَالٌ مِـنْ عُمَيْـرَةَ لَـمْ أَكُنْ
لِأَصــــْرِمَهَا إِنِّـــي إِذاً لَمُطِيـــقُ
حُمَيدُ بنُ ثَوْرٍ، مِنْ بَنِي هِلالِ بنِ عامِرِ بنِ صَعْصَعَةَ، صَحابِيٌّ جَلِيلٌ وَشاعِرٌ مُخَضْرَمٌ، كانَ كُلُّ مَنْ هاجاهُ غَلَبَهُ، عاشَ فِي الجاهِلِيَّةِ وَشَهِدَ غزوةَ حُنِينٍ مَعَ المُشْرِكِينَ، ثُمَّ أَسْلَمَ وَوَفَدَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ مِنْ عُورانِ قَيْسٍ وَهُمْ: حُمَيدٌ وَابنُ مُقْبِلٍ وَالشَّمّاخُ وَابْنُ أَحْمَرَ وَالرّاعِي النُّمَيْرِيّ، وَاخْتُلِفَ فِي زَمَنِ وَفاتِهِ فَقِيلَ فِي خِلافَةِ عُثْمانَ وَقِيلَ أَدْرَكَ بَعْضَ الخُلَفاءِ الأُمَوِيِّينَ.