هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
وَأَغْبَـرَ يَمْسـِي الْعِيـسَ قَبْلَ تَمَامِهَا
تَهَـادَى بِهِ التُّرْبَ الرِّيَاحُ الزَّعَازِعُ
يَظَــلُّ بِــهِ فَــرْخُ الْقَطَـاةِ كَـأَنَّهُ
يَتِيـمٌ جَفَـتْ عَنْـهُ الْمَرَاضـِيعُ رَاضِعُ
وَمُرْئِلَـــةٍ تَهْـــدِي رِئَالاً كَأَنَّهَــا
مُخَرَّبَــةٌ خُــرْسٌ عَلَيْهَــا الْمَـدَارِعُ
وَأُمَّـــاتِ أَطْلَاءٍ صـــِغَارٍ كَأَنَّهَـــا
دَمَالِيــجُ يَجْلُوهَــا لِتَنْفُـقَ بَـائِعُ
وَأَزْهَــرَ يَعْتَــادُ الْكِنَــاسَ كَـأَنَّهُ
إِذَا لَاحَ دِرِّيٌ مَــعَ الْفَجْــرِ طَــالِعُ
تَعَســَّفْتُهُ بِــالْقَوْمِ فَانْتَصـَبَتْ لَـهُ
بِأَعْنَـــاقِهِنَّ الْيَعْمَلَاتُ الشَّعَاشـــِعُ
مَلِيــعٌ تَــرَى لِلَآلِ فَــوْقَ حِــدَابِهِ
ســَبَائِبَ لَــمْ يُنْسـَجْ بِهِـنَّ وَشـَائِعُ
نَهَــزْنَ بِأَيْــدِيهِنَّ فَانْتَصـَبْتُ بِهَـا
بَرَاطِيـلُ فَانْقَـادَتْ إِلَيْهَـا الْأَخَادِعُ
إِذَا أَصـْبَحَتْ مِـنْ لَيْلَةِ الْخِمْسِ عَنَّسَتْ
مَرَاقِيــلُ أَلْحِيهَــا لَهُــنَّ قَعَـاقِعُ
جَـزَى اللـهُ عَنَّا شَوْذَباً مَا جَزَى بِهِ
زَمِيلاً وَشــَلّتْ مِــنْ يَـدَيْهِ الْأَصـَابِعُ
وَوَثْبَـةُ لَا حَـانَتْ مِـنَ الـدَّهْرِ سَاعَةً
بِخَيْـرٍ وَصـَمَّتْ مِـنْ أَبِيهَـا الْمُسَامِعُ
تَـرَى رَبَّـةَ الْبَهْـمِ الْفِـرَارَ عَشـِيَّةً
إِذَا مَـا غَـدَا فِي بَهْمِهَا وَهْوَ ضَائِعُ
تَلُـومُ وَلَـوْ كَـانَ ابْنَهَـا قَنِعَتْ بِهِ
إِذَا هَـبَّ أَرْوَاحُ الشـِّتَاءِ الزَّعَـازِعُ
فَقَـامَتْ تَعُشـِّي سـَاعَةً مَـا تُطِيقُهَـا
مِـنَ الدَّهْرِ نَامَتْهَا الْكِلَابُ الظَّوَالِعُ
يَظَـلُّ يُرَاعِـي الْخُنْـسَ حَيْـثُ تَيَمَّمَـتْ
مِـنَ الْأَرْضِ مَـا يَطْلُـعْ لَهُ فَهْوَ طَالِعُ
رَأَتْــهُ فَشــَكَّتْ وَهْـوَ أَطْحَـلُ مَـائِلٌ
إِلَــى الْأَرْضِ مَثْنِـيٌّ إِلَيْـهِ الأَكَـارِعُ
طَـوَى الْبَطْـنِ إِلَّا مِـنْ مَصـِيرٍ يَبُلُّـهُ
دَمُ الْجَـوْفِ أَوْ سُؤْرٌ مِنَ الْحَوْضِ نَاقِعُ
هُوَ الْبَعِلُ الدَّانِي مِنَ النَّاسِ كالَّذِي
لَـهُ صـُحْبَةٌ وَهْـوَ الْعَـدُوُّ الْمُنَـازِعُ
تَـــرَى طَرَفَيْــهِ يَعْســِلَانِ كِلَاهُمَــا
كَمَـا اهْتَـزَّ عُودُ السَّاسَمِ الْمُتَتَايعُ
إِذَا خَـافَ جَـوْراً مِـنْ عَـدُوٍّ رَمَتْ بِهِ
قُصـــَايَتُهُ وَالْجَــانِبُ الْمُتَوَاســِعُ
وَإِنْ بَـاتَ وَحْشـاً لَيْلَةً لَمْ يَضِقْ بِهَا
ذِرَاعـاً وَلَـمْ يُصـْبِحْ لَهَا وَهْوَ خَاشِعُ
وَيَسـْرِي لِسـَاعَاتٍ مِـنَ اللَّيْـلِ قَـرَّةٍ
يَهَابُ السُّرَى فِيهَا الْمَخَاضُ النَّوَازِعُ
إِذَا اخْتَـلَّ حِضـْنَيْ بَلْـدَةٍ طُرَّ مِنْهُمَا
لِأُخْـرَى خَفِـيُّ الشـَّخْصِ لِلرِّيـحِ تَـابِعُ
وَإِنْ حَـــذِرَتْ أَرْضٌ عَلَيْـــهِ فَــإِنَّهُ
بِغِــرَّةِ أُخْـرَى طَيِّـبُ النَّفْـسِ قَـانِعُ
يَنَــامُ بِإِحْــدَى مُقْلَتَيْــهِ وَيَتَّقِـي
بِـأُخْرَى الْمَنَايَـا فَهْوَ يَقْظَانُ هَاجِعُ
إِذَا قَـامَ أَلْقَـى بُـوعَهُ قَـدْرَ طُولِهِ
وَمَــدَّدَ مِنْــهُ صــُلْبَهُ وَهْـوَ بَـائِعُ
وَفَكَّــكَ لَحْيَيْــهِ فَلَمَّــا تَعَادَيَــا
صــَأَى ثُــمَّ أَقْعَــى وَالْبِلَادُ بَلَاقِـعُ
إِذَا مَـا غَـزَا يَوْمـاً رَأَيْـتَ ظِلَالـةً
مِـنَ الطَّيْـرِ يَنْظُـرْنَ الَّذِي هُوَ صَانِعُ
وَهَــمَّ بِــأَمْرٍ ثُــمَّ أَزْمَــعَ غَيْـرَهُ
وَإِنْ ضــَاقَ رِزْقٌ مَــرَّةً فَهْـوَ وَاسـِعُ
وَنِمْـتَ كَنَـوْمِ الْفَهْـدِ عَنْ ذِي حَفِيظَةٍ
أَكَلْــتَ طَعَامـاً دُونَـهُ وَهْـوَ جَـائِعُ
لِكِـلِّ امْـرِئٍ يَـا أُمَّ عَمْـروٍ طَبِيعَـةٌ
وَتَفْـرِقُ مَـا بَيْـنَ الرِّجَالِ الطَّبَائِعُ
حُمَيدُ بنُ ثَوْرٍ، مِنْ بَنِي هِلالِ بنِ عامِرِ بنِ صَعْصَعَةَ، صَحابِيٌّ جَلِيلٌ وَشاعِرٌ مُخَضْرَمٌ، كانَ كُلُّ مَنْ هاجاهُ غَلَبَهُ، عاشَ فِي الجاهِلِيَّةِ وَشَهِدَ غزوةَ حُنِينٍ مَعَ المُشْرِكِينَ، ثُمَّ أَسْلَمَ وَوَفَدَ عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللّٰهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَهُوَ مِنْ عُورانِ قَيْسٍ وَهُمْ: حُمَيدٌ وَابنُ مُقْبِلٍ وَالشَّمّاخُ وَابْنُ أَحْمَرَ وَالرّاعِي النُّمَيْرِيّ، وَاخْتُلِفَ فِي زَمَنِ وَفاتِهِ فَقِيلَ فِي خِلافَةِ عُثْمانَ وَقِيلَ أَدْرَكَ بَعْضَ الخُلَفاءِ الأُمَوِيِّينَ.