هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَلَا يـا عَيْـنِ فَانْهَمِري بِغُدْرِ
وَفِيضـِي فَيْضـَةً مِـنْ غَيْرِ نَزْرِ
وَلَا تَعِـدِي عَـزاءً بَعْـدَ صـَخْرٍ
فَقَدْ غُلِبَ العَزاءُ وَعِيلَ صَبْرِي
لِمَـرْزِئَةٍ كَـأَنَّ الجَـوْفَ مِنْها
بُعَيْـدَ النَّـوْمِ يُشْعَرُ حَرَّ جَمْرِ
عَلَـى صـَخْرٍ وَأَيُّ فَتَـىً كَصـَخْرٍ
لِعــانٍ عَــائِلٍ غَلَـقٍ بِـوَتْرِ
وَلِلْخَصــْمِ الأَلَـدِّ إِذا تَعَـدَّى
لِيَأْخُــذَ حَـقَّ مَقْهُـورٍ بِقَسـْرِ
وَلِلْأَضـْيَافِ إِذْ طَرَقُـوا هُدُوءاً
وَلِلْمَكَـلِ المُكِـلِّ وَكُـلِّ سـَفْرِ
إِذَا نَزَلَـتْ بِهِـمْ سـَنَةٌ جَمادٌ
أَبِـيُّ الـدَّرِّ لَـمْ تُكْسَعْ بِغُبْرِ
هُنـاكَ يَكُـونُ غَيْثَ حَياً تَلَاقى
نَـداهُ فـي جَنـابٍ غَيْـرِ وَعْرِ
وَأَحْيــا مِـنْ مُخَبَّـأَةٍ كَعـابٍ
وَأَشـْجَعَ مِـنْ أَبِـي شِبْلٍ هِزَبْرِ
هَرِيـتِ الشَّدْقِ رِئْبالٍ إِذا ما
عَـدا لَـمْ تُنْـهَ عَدْوَتُهُ بِزَجْرِ
ضــُبارِمَةٍ تَوَســَّدَ ســاعِدَيْهِ
عَلَـى طُـرِقِ الغُزاةِ وَكُلِّ بَحْرِ
تَـدِينُ الخادِراتُ لَهُ إِذا ما
سـَمِعْنَ زَئِيـرَهُ فـي كُـلِّ فَجْرِ
قَوَاعِـدُ مـا يُلِـمُّ بِها عَرِيبٌ
لِعُسـْرٍ فـي الزَّمانِ وَلَا لِيُسْرِ
فَإِمَّـا يُمْـسِ فـي جَدَثٍ مُقِيماً
بِمُعْتَــرَكٍ مِـنَ الأَرْوَاحِ قَفْـرِ
فَقَـدْ يَعْصَوْصـِبُ الجَادُونَ مِنْهُ
بِـأَرْوَعِ مَاجِـدِ الأَعْـرَاقِ غَمْرِ
إِذا مَا الضِّيقُ حَلَّ إِلى ذَراهُ
تَلَقَّــاهُ بِــوَجْهٍ غَيْـرِ بَسـْرِ
تُفَـرَّجُ بِالنَّـدَى الأَبْوابُ عَنْهُ
وَلَا يَكْتَــنُّ دُونَهُــمُ بِســِتْرِ
دَهَتْنِـي الحادِثاتُ بِهِ فَأَمْسَتْ
عَلَـيَّ هُمُومُهـا تَغْـدُو وَتَسْرِي
لَـوَ انَّ الـدَّهْرَ مُتَّخِذٌ خَلِيلاً
لَكـانَ خَلِيلَـهُ صَخْرُ بْنُ عَمْرِو
الخَنْساءُ هِيَ تُماضِرُ بِنْتُ عَمرٍو بنِ الحارِثِ بنِ الشَّرِيدِ، مِن بَنِي سُلَيمٍ، شاعِرَةٌ مُخَضْرَمَةٌ، عاشَتْ فِي الجاهِلِيَّةِ وَأَدْرَكَتْ الإِسْلامَ فَأَسْلَمَتْ، وَوَفَدَتْ عَلَى الرَّسُولِ صَلَّى اللّٰهُ عَليهِ وَسَلَّمَ مع قومِها، فَكانَ الرسول يَسْتَنْشِدُها وَيُعْجِبُهُ شِعْرُها، اشْتُهِرَتْ بِرِثائِها لِأَخَوَيْها صَخْرٍ وَمُعاوِيَةَ اللَّذَيْنِ قُتِلا فِي الجاهِلِيَّةِ، وَتُعَدُّ الخَنْساءُ أَشْهَرَ شاعِراتِ العَرَبِ، تُوُفِّيَتْ نَحْوَ عامِ 24ه/645م.