هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
الــدهر ذو غيــر والنـاس أطـوار
تفـــاوتت همــم منهــم وأوطــار
فمنهــم مــن يلـج الـدهر مقصـده
خسيســـة نالهــا بالإفــك جبــار
يهــز عطفــا علـى بغـي وفـي ملأ
مزملــوه بجهــل أينمــا ســاروا
تبـا لهـم ولـه فـي كـل ما قصدوا
إن أنجـدوا لا رأوا خيرا وإن غارو
يسـعى بجهـد لـه فـي نقض ما برمت
يــد العلا ولــه فــي ذاك أنصـار
إن شـيم برق العلى في سحبهم فلظى
أو أزهــرت روضــة غنــا فمعصـار
أعــدى عـدو لهـم مـن سـجلت لهـم
صــحف الزمـان وتتلـو ذاك إعصـار
أهـل العلـوم الـذي أقدامهم شرفا
فـوق الثريا وهم بالفضل قد طاروا
الوارثــون علومــا عــن نــبيهم
عظيمـة الشـرف الأعلـى بهـا ناروا
تحملــو بــرض عيــش فـي صـمودهم
حــتى غـدا بعـد حيـن وهـو نضـار
الوارديــون حيـاض العلـم مترعـة
والشــاربون بنهـل أينمـا صـاروا
مـن نـال منهـم منـالا نـال مرذلة
يهـوي بهـا فـي حضـيض وهـو خـوار
قـد آذن اللـه مـن عـاداهم حربـا
لـم ينـج مـن خصمه في الحرب قهار
الخـالق الخلـق فوق العرش مستويا
منــه تــدبرنا فــي الأرض أقـدار
قـرب من الله في التقوى إذا فهمت
والفهـم بـالعلم تسـتجديه أنظـار
مـن رام قربا من الله الكريم بلا
علــم هــوت رجلـه والجهـل غـرار
أكـرم بهـم سـادة قـد فضلوا أبدا
حـوت فضـائلهم فـي الـدهر أسـفار
صـانوا وجوهـا عن الأطماع قد عظمت
ومن علا الدين والعليا قد امتاروا
لا يرتضــون مقــام الـذل مسـكنهم
لهــم بكــل جليــل الفضـل آصـار
ولا يميلــون فــي أحكـامهم أبـدا
نحــو الشـريف ولا يثنيهـم الجـار
مـبرئين عـن البرطيـل مـا سـلكوا
مسـالك الـرأي فـي علـم ولا خاروا
هـم النجـوم علـى والعلـم موئلهم
يحميهــم مـن سـيوف الـدين بتـار
إيـاك إيـاك فاحـذر لا تكـن نشـبا
فأسـهم العلـم قد ريشت وهم غاروا
مـن شـاء منهـم منـاواة له صرعوا
بكـــل نـــص جلــي فيــه آثــار
أو شـئت ردا لهـم عن كل ما قصدوا
فــدونك البحـر هـل تحصـيه سـفار
مـن يحجـر العلـم والأقطـار حافلة
بــأهله وهــم فــي النـاس نظـار
انظر إلى مصر والشام المقدس والـ
حجــاز ذات العلا أكــرم بهـا دار
وانظـر إلـى نجد والاحسا وما حملت
أركانهــا مـن علـوم فهـي أخبـار
لا يســـتطيع لهــم ردا ولا عــددا
شــانيهمو فهـو لمـا يـرض محتـار
إن أفتخـر فبهـم قـد نلـت مقتبسا
علمـا علـى الـدرك والتحرير تيار
لا زلــت أفــرغ جهـدي فـي تطلبـه
حــتى أحـاطت بـذهني منـه أنـوار
أرغمـت بـالعلم أعـداء بهـم حنـق
سـود القلـوب لهـم بالإفـك أخبـار
قـل للعـدو الـذي لا زال فـي نكـد
دامــت حياتـك فيمـا كنـت تختـار
فاهنـأ بعيـش جـوى قـد نلته فغدا
تنــال منـك علـى عصـيانك النـار
يـا جاهـل العلـم أهل العلم إنهم
حــروف حلــق لهــا جهـر وإظهـار
أعلام آرائهـــم مرفوعـــة وعلــى
شــواهد الحــال تمييــز وإنـذار
بيــانهم فيــه تبيــان ومنطقهـم
لآلـــة الــذهن ميــزان ومعيــار
أرض الشـميلية الغـرا بهـم شـرفت
كمـا سـمت بهـم فـي الشـرق همبار
فـإن فـي الغيـل حـبرا لا نظير له
بكــل علــم لــه بــاع وأشــبار
شــيخي ومحتــد علــم فـي أشـعته
كــأنه الشــمس والأقــران أقمـار
نجــل لحـافظ نبـع الـدين منبعـه
وللشــــــريعة وراد وصــــــدار
وفــي مجيـس ذوو علـم وأهـل تقـى
كــذاك فــي فلــج علــم وأخبـار
فأرضــه بالكمــالي الهمـام سـمت
نمتــه مـن شـرف العليـاء أمصـار
لا زال مــن علمــه يسـقي عقـولهم
حـتى بـدا مـن ثمـار السـقي نوار
الحـافظ العلـم علمـا لا مثيـل له
علــم الحــديث لـه فضـل ومقـدار
يــدري علـومهم مـن يـأت طالبهـا
كمــا روت عنهــم الأبحــاث سـمار
لهـم إجـازات علـم كـم حـوت شرفا
لطـــالب وهــي برهــان وتــذكار
هـذي طريقـة أهـل العلم ما برحوا
أدلــة وهــم فــي النـاس أحبـار
مـن عـاش في حبهم نال الرضى وسما
وحـــط عنــه مــن الآثــام أوزار
فاربـأ بنفسـك يـا هـذا وكن حذرا
وصـر قرينـا محبـا حيـث ما صاروا
وأطلب من الله عفوا إن تكن سلفت
منـــك الإســاءة فــالخلاق غفــار
إنـــي نصــحتك إبلاغــا ومعــذرة
فــإن أبيــت فــإن اللـه مختـار
محمد بن أحمد بن حسن الخزرجي: الشيخ الوزير: (وزير العدل والأوقاف في الإمارات) من طليعة شعراء الأمارات في الستينات من القرن المنصرم، من بني زريق الخزرجية (خزرج الأوس) (1) ولد في قرية الجادي التابعة لسلطنة عمان، ثم انتقلت أسرته إلى دبي، فسكنوا منطقة الرأس في ديرة دبي (2) وولي جده الشيخ حسن الخزرجي منصب القضاء في دبي، ولما مات عام 1925 خلفه في منصبه والده احمد فاستمر قاضيا 47 سنة وتولى هو القضاء في أبوظبي عام 1959 في حياة أبيه، ثم سُمِّي وزيرا للعدل والأوقاف حتى وفاته يوم 27 جمادى الأولى 1427هـ الموافق: 24 حزيران 2006م.له مؤلفات منها: (القول البديع في الرد على القائلين بالتبديع) و(وسيلة العلاج لآلام الزواج) و(لفتاوى الخزرجية), و(كلمات لها تاريخ) ومذكرات نشرت بعنوان (سيرة وأحداث).وديوانا شعر: نبطي وفصيح,(1) انظر تفصيل ذلك في صفحة القصيدة:فإن زُرَيقا من بني الحارث الذي لهــم فــي عمـان مـوكب وجلال(2) وقد تغنى بذلك في ثلاث قصائد من شعره، منها قصيدة بعنوان (في وطني) وفيها قوله:علـى الرأس مني في ربوع أحبهابـديرة ميثـاق شـجته الشـواجنلقـد قمصـتني منـه أمـي ترابهوبيــن ذراه مـوئلي والمسـاكنســليلة قـوم يـؤثرون بفضـلهموجـارهم فيهـم علـى العز قاطنفلاسـية مـن محتـد طـاب أصـلهافعـال ذويهـا في الزمان محاسنأولئك أخــوالي وركنـي وعـدتيإذا جـد بـي حـال وضاقت معاطنانظر صفحة هذه القصيدة وفيها ذكر القصيدتين البائية واللامية في التشوق إلى الرأس والديرة