هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أَتَعْـرِفُ رَسـْمَ الـدَّارِ قَفْراً مَنَازِلُهْ
كَجَفْـنِ الْيَمَانِي زَخْرَفَ الْوَشْيَ مَاثِلُهْ
بِتَثْلِيـثَ أَوْ نَجْـرَانَ أَوْ حَيْثُ تَلْتَقِي
مِـنَ النَّجْـدِ فِي قَيْعَانِ جَأْشٍ مَسَائِلُهْ
دِيَـارٌ لِسـَلْمَى إِذْ تَصـِيدُكَ بِـالْمُنَى
وَإِذْ حَبْـلُ سـَلْمَى مِنْـكَ دَانٍ تُوَاصِلُهْ
وَإِذْ هِـيَ مِثْـلُ الـرِّئْمِ صِيدَ غَزَالُهَا
لَهَــا نَظَــرٌ سـَاجٍ إِلَيْـكَ تُـوَاغِلُهْ
غَنِينَـا وَمَـا نَخْشـَى التَّفَـرُّقَ حِقْبَةً
كِلَانَـا غَرِيـرٌ نَـاعِمُ الْعَيْـشِ بَاجِلُهْ
لَيَــالِيَ أَقْتَـادُ الصـِّبَا وَيَقُـودُنِي
يَجُــولُ بِنَــا رَيْعَــانُهُ وَيُحَـاوِلُهْ
سـَمَا لَـكَ مِـنْ سـَلْمَى خَيْالٌ وَدُونَهَا
ســَوَادُ كَثِيــبٍ عَرْضــُهُ فَأَمَــايِلُهْ
فَذُو النِّيْرِ فَالْأَعْلَامُ مِنْ جَانِبِ الْحِمَى
وَقُـفٌّ كَظَهْـرِ التُّـرْسِ تَجِـرِي أَسَاجِلُهْ
وَأَنَّـى اهْتَـدَتْ سـَلْمَى وَسَائِلَ بَيْنَنَا
بَشَاشـَةُ حُـبٍّ بَاشـَرَ الْقَلْـبَ دَاخِلُـهْ
وَكَـمْ دُونَ سـَلْمَى مِـنْ عَـدُوٍّ وَبَلْـدَةٍ
يَحَـارُ بِهَـا الْهَادِي الْخَفِيفُ ذَلَاذِلُهْ
يَظَــلُّ بِهَــا عَيْــرُ الْفَلَاةِ كَــأَنَّهُ
رَقِيــبٌ يُخَــافِي شَخْصــَهُ وَيُضـَائِلُهْ
وَمَـا خِلْـتُ سـَلْمَى قَبْلَهَا ذَاتَ رُجْلَةٍ
إِذَا قَسـْوَرِيُّ اللََيْـلِ جِيبَـتْ سَرَْابِلُهْ
وَقَــدْ ذَهَبَــتْ سـَلْمَى بِعَقْلِـكَ كُلِّـهِ
فَهَـلْ غَيْـرُ صـَيْدٍ أَحْرَزَتْـهُ حَبَـائِلُهْ
كَمَــا أَحْـرَزَتْ أَسـْمَاءُ قَلْـبَ مُرَقِّـشٍ
بِحُـبٍّ كَلَمْـعِ الْبَـرْقِ لَاحَـتْ مَخَـايِلُهْ
وَأَنْكَــحَ أَسـْمَاءَ الْمُـرَادِيَّ يَبْتَغِـي
بِــذَلِكَ عَــوْفٌ أَنْ تُصــَابَ مَقَـاتِلُهْ
فَلَمَّـــا رَأَى أَنْ لَا قَــرَارَ يُقِــرُّهُ
وَأَنَّ هَــوَى أَســْمَاءَ لَا بُـدَّ قَـاتِلُهْ
تَرَحَّــلَ مِــنْ أَرْضِ الْعِــرَاقِ مُرَقِّـشٌ
عَلَـى طَـرَبٍ تَهْـوِي سـِرَاعاً رَوَاحِلُـهْ
إِلَى السَّرْوِ أَرْضٌ سَاقَهُ نَحْوَهَا الْهَوَى
وَلَـمْ يَدْرِ أَنَّ الْمَوْتَ بِالسَّرْوِ غاَئِلُهْ
فَغُـــودِرَ بِــالْفَرْدَيْنِ أَرْضٌ نَطِيَّــةٌ
مَســـِيرَةُ شــَهْرٍ دَائِبٍ لَا يُــوَاكِلُهْ
فَيَـا لَـكَ مِـنْ ذِي حَاجَةٍ حِيلَ دُونَهَا
وَمَـا كُـلُّ مَا يَهْوَى امْرُؤٌ هُوَ نَائِلُهْ
فَوَجْــدِي بِسـَلْمَى مِثْـلُ وَجْـدِ مُرَقِّـشٍ
بِأَســْمَاءَ إِذْ لَا تَســْتَفِيقُ عَـوَاذِلُهْ
قَضــَى نَحْبَـهُ وَجْـداً عَلَيْهَـا مُرَقِّـشٌ
وَعُلَّقْـتُ مِـنْ سـَلْمَى خَبَـالاً أُمَـاطِلُهْ
لَعَمْــرِي لَمَــوْتٌ لَا عُقُوبَــةَ بَعْـدَهُ
لِـذِي الْبَثِّ أَشْفَى مِنْ هَوىً لَا يُزايِلُهْ
طَرَفَةُ بْنُ العَبْدِ بْنِ سُفْيانَ بْنِ سَعْد بن مالكٍ، من قبيلة بكْرِ بن وائِلٍ، مِنْ أَشْهَرِ شُعَراء الجاهِلِيَّةِ، وَمِنْ أَصْحابِ المُعَلَّقاتِ، وُلِدَ فِي بادِيَةِ البَحْرَيْنِ، وَنَشَأَ يَتِيماً، وَامْتازَ بِالذَكاءِ وَالفِطْنَةِ مُنْذُ صِغَرِهِ، وَأَقْبَلَ فِي شَبابِهِ عَلَى حَياةِ اللَّهْوِ وَالمُجُونِ وَمُعاقَرَةِ الخَمْرِ، ثُمَّ وَفَدَ عَلَى عَمْرِو بْنِ هِنْدٍ مَلِكِ الحَيْرَةِ مَعَ خالِهِ المُتَلَمِّسِ وَأَصْبَحَ مِنْ نُدَمائِهِ، وَقَدْ أَمَرَ عَمْرُو بْنُ هِنْدٍ عامِلَهُ فِي البَحْرَيْنِ أَنْ يَقْتُلَ طَرَفَةَ لِهَجاءٍ قالَهُ فِيهِ، فَقَتَلَهُ وَقَدْ بَلَغَ العِشْرِينَ وَقِيلَ سِتّاً وَعِشْرِينَ سَنَةً، كانَتْ وَفاتُهُ نَحْوَ سَنَةٍ (60 ق.هـ/ 565م).