هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
لِخَوْلَـةَ بِـالْأَجْزَاعِ مِـنْ إِضـَمٍ طَلَـلْ
وَبِالسـَّفْحِ مِـنْ قَـوٍّ مُقَـامٌ وَمُحْتَمَلْ
تَرَبَّعُـــهُ مِرْبَاعُهَـــا وَمَصــِيفُهَا
مِيَاهٌ مِنَ الْأَشْرَافِ يُرْمَى بِهَا الْحَجَلْ
فَلَا زَالَ غَيْــثٌ مِــنْ رَبِيـعٍ وَصـَيِّفٍ
عَلَـى دَارِهَـا حَيْثُ اسْتَقَرَّتْ لَهُ زَجَلْ
مَرَتْـهُ الْجَنُـوبُ ثُمَّ هَبَّتْ لَهُ الصَّبَا
إِذَا مَـسَّ مِنْهَـا مَسـْكَناً عُدْمُلاً نَزَلْ
كَـأَنَّ الْخَلَايَـا فِيـهِ ضـَلَّتْ رِبَاعُهَا
وَعُـوذاً إِذَا مَـا هَزَّهُ رَعْدُهُ احْتَفَلْ
لَهَــا كَبِــدٌ مَلْســَاءُ ذَاتُ أَسـِرَّةٍ
وَكَشـْحَانِ لَمْ يَنْقُضْ طِوَاءَهُمَا الْحَبَلْ
إِذَا قُلْـتُ هَلْ يَسْلُو اللُّبَانَةَ عَاشِقٌ
تَمُـرُّ شـُؤُونُ الْحُـبِّ مِنْ خَوْلَةَ الْأَوَلْ
وَمَـا زَادَكَ الشـَّكْوَى إِلَـى مُتَنَكِّـرٍ
تَظَـلُّ بِـهِ تَبْكِـي وَلَيْـسَ بِـهِ مَظَـلْ
مَتَـى تَـرَ يَوْمـاً عَرْصَةً مِنْ دِيَارِهَا
وَلَوْ فَرْطَ حَوْلٍ تَسْجُمُ الْعَيْنُ أَوْ تُهِلْ
فَقُــلْ لِخَيَـالِ الْحَنْظَلِيَّـةِ يَنْقَلِـبْ
إِلَيْهَـا فَـإِنِّي وَاصـِلٌ حَبْلَ مَنْ وَصَلْ
أَلَا إِنَّمَــا أَبْكِــي لِيَـوْمٍ لَقِيتُـهُ
بِجُرْثُـمَ قَـاسٍ كُـلُّ مَـا بَعْـدَهُ جَلَلْ
إِذَا جَـاءَ مَـا لَا بُـدَّ مِنْهُ فَمَرْحَباً
بِـهِ حِيـنَ يَـأْتِي لَا كِـذَابٌ وَلَا عِلَلْ
أَلَا إِنَّنِــي شــَرِبْتُ أَسـْوَدَ حَالِكـاً
أَلَا بَجَلِــي مِـنَ الشـَّرَابِ أَلَا بَجَـلْ
فَلَا أَعْرِفَنِّــي إِنْ نَشــَدْتُكَ ذِمَّتِــي
كَــدَاعِي هَـدِيلٍ لا يُجَـابُ وَلَا يَمَـلْ
طَرَفَةُ بْنُ العَبْدِ بْنِ سُفْيانَ بْنِ سَعْد بن مالكٍ، من قبيلة بكْرِ بن وائِلٍ، مِنْ أَشْهَرِ شُعَراء الجاهِلِيَّةِ، وَمِنْ أَصْحابِ المُعَلَّقاتِ، وُلِدَ فِي بادِيَةِ البَحْرَيْنِ، وَنَشَأَ يَتِيماً، وَامْتازَ بِالذَكاءِ وَالفِطْنَةِ مُنْذُ صِغَرِهِ، وَأَقْبَلَ فِي شَبابِهِ عَلَى حَياةِ اللَّهْوِ وَالمُجُونِ وَمُعاقَرَةِ الخَمْرِ، ثُمَّ وَفَدَ عَلَى عَمْرِو بْنِ هِنْدٍ مَلِكِ الحَيْرَةِ مَعَ خالِهِ المُتَلَمِّسِ وَأَصْبَحَ مِنْ نُدَمائِهِ، وَقَدْ أَمَرَ عَمْرُو بْنُ هِنْدٍ عامِلَهُ فِي البَحْرَيْنِ أَنْ يَقْتُلَ طَرَفَةَ لِهَجاءٍ قالَهُ فِيهِ، فَقَتَلَهُ وَقَدْ بَلَغَ العِشْرِينَ وَقِيلَ سِتّاً وَعِشْرِينَ سَنَةً، كانَتْ وَفاتُهُ نَحْوَ سَنَةٍ (60 ق.هـ/ 565م).