هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
قِفِـي وَدِّعِينَا الْيَوْمَ يَا بْنَةَ مَالِكِ
وَعُـوجِي عَلَيْنَـا مِـنْ صـُدُورِ جِمَالِكِ
قِفِـي لَا يَكُـنْ هَـذَا تَعِلَّـةَ وَصـْلِنَا
لِبَيْــنٍ وَلَا ذَا حَظُّنَـا مِـنْ نَوَالِـكِ
أُخَبِّــرْكِ أَنَّ الْحَــيَّ فَـرَّقَ بَيْنَهُـمْ
نَــوَى غُرْبَــةٍ ضـَرَّارَةٍ لِـي كَـذَلِكِ
وَلَـمْ يُنْسـِنِي مَـا قَدْ لَقِيتُ وَشَفَّنِي
مِـنَ الْوَجْـدِ أَنِّـي غَيْرُ نَاسٍ لِقَاءَكِ
وَمَـــا دُونَهَـــا إِلَّا ثَلَاثُ مَــآوِبٍ
قُــدِرْنَ لِعِيـسٍ مُسـْنِفَاتِ الْحَـوَارِكِ
وَلَا غَــرْوَ إِلَّا جَــارَتِي وَســُؤَالُهَا
أَلَا هَــلْ لَنَـا أَهْـلٌ سـُئِلْتِ كَـذَلِكِ
تُعَيِّـرُ سـَيْرِي فِـي الْبِلَادِ وَرِحْلَتِـي
أَلَا رُبَّ دَارٍ لِــي ســِوَى حُـرُّ دَارِكِ
وَلَيْـسَ امْرُؤٌ أَفْنَى الشَّبَابَ مُجَاوِراً
ســـِوَى حَيِّــهِ إِلَّا كَــآخَرَ هَالِــكِ
أَلَا رُبَّ يَــوْمٍ لَـوْ سـَقِمْتُ لَعَـادَنِي
نِســَاءٌ كِــرَامٌ مِـنْ حُيَـيٍّ وَمَالِـكِ
ظَلِلْـتُ بِـذِي الْأَرْطَـى فُوَيْـقَ مُثَقَّـبٍ
بِبِيئَةِ ســَوْءٍ هَالِكــاً أَوْ كَهَالِـكِ
وَمِــنْ عَـامِرٍ بِيـضٌ كَـأَنَّ وُجُوهَهَـا
مَصـَابِيحُ لَاحَـتْ فِـي دُجـىً مُتَحَالِـكِ
تَـرُدُّ عَلَـيَّ الرِّيـحُ ثَـوْبِيَ قَاعِـداً
إِلَــى صــَدَفِيٍّ كَالْحَنِيَّــةِ بَــارِكِ
رَأَيْـتُ سـُعُوداً مِـنْ شـُعُوبٍ كَثِيـرَةٍ
فَلَـمْ تَـرَ عَيْنِي مِثْلَ سَعْدِ بْنِ مَالِكِ
أَبَــرَّ وَأَوْفَــى ذِمَّــةً يَعْقِـدُونَهَا
وَخَيْراً إِذَا سَاوَى الذُّرَى بِالْحَوَارِكِ
وَأَنْمَـى إِلَـى مَجْـدٍ تَلِيـدٍ وَسـُورَةٍ
تَكُــونُ تُرَاثـاً عِنْـدَ حَـيٍّ لِهَالِـكِ
أَبِـي أَنْـزَلَ الْجَبَّـارَ عَامِـلُ رُمْحِهِ
عَـنِ السـَّرْجِ حَتَّى خَرَّ بَيْنَ السَنَابِكِ
وَســَيْفِي حُســَامٌ أَخْتَلِـي بِـذُبَابِهِ
قَـوَانِسَ بيْـضِ الـدَّارِعِينَ الدَّوَارِكِ
طَرَفَةُ بْنُ العَبْدِ بْنِ سُفْيانَ بْنِ سَعْد بن مالكٍ، من قبيلة بكْرِ بن وائِلٍ، مِنْ أَشْهَرِ شُعَراء الجاهِلِيَّةِ، وَمِنْ أَصْحابِ المُعَلَّقاتِ، وُلِدَ فِي بادِيَةِ البَحْرَيْنِ، وَنَشَأَ يَتِيماً، وَامْتازَ بِالذَكاءِ وَالفِطْنَةِ مُنْذُ صِغَرِهِ، وَأَقْبَلَ فِي شَبابِهِ عَلَى حَياةِ اللَّهْوِ وَالمُجُونِ وَمُعاقَرَةِ الخَمْرِ، ثُمَّ وَفَدَ عَلَى عَمْرِو بْنِ هِنْدٍ مَلِكِ الحَيْرَةِ مَعَ خالِهِ المُتَلَمِّسِ وَأَصْبَحَ مِنْ نُدَمائِهِ، وَقَدْ أَمَرَ عَمْرُو بْنُ هِنْدٍ عامِلَهُ فِي البَحْرَيْنِ أَنْ يَقْتُلَ طَرَفَةَ لِهَجاءٍ قالَهُ فِيهِ، فَقَتَلَهُ وَقَدْ بَلَغَ العِشْرِينَ وَقِيلَ سِتّاً وَعِشْرِينَ سَنَةً، كانَتْ وَفاتُهُ نَحْوَ سَنَةٍ (60 ق.هـ/ 565م).