هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
صـَحَوْتُ عَـنِ الصِّبا وَالدَّهْرُ غُولُ
وَنَـفْــسُ الْمَـرْءِ آوِنَـةً قَتـولُ
وَلَـوْ أَنِّـي أَشـاءُ نَعِـمْتُ حالاً
وَباكَـرَنِــي صَبـوحٌ أَو نَشـيـلُ
وَلاعَبَــنِي عَلـى الْأَنْمـاطِ لُعْـسٌ
عَــلى أَفْواهِهِـنَّ الزَّنْجَـبـيـلُ
وَلَكِـنِّـــي جَـعَـلْتُ إِزايَ مالِي
فَأُقْــلِلُ بَعْــدَ ذلِكَ أَو أُنيـلُ
فَهَــلْ مِــنْ كاهِـنٍ أَوْ ذِي إِلهٍ
إِذا مــا حــانَ مِـنْ رَبٍّ أُفولُ
يُراهِـنُـنِـي فَيُـرْهِـنُـنِي بَنيهِ
وَأُرْهِــنُهُ بَـنِــيَّ بِـمـا أَقُولُ
وَمـا يَـدْرِي الْفَقيرُ مَتَى غِناهُ
وَمـا يَـدْرِي الْغَنِـيُّ مَتى يَعيلُ
وَمـا تَـدْرِي وَإِنْ أَلقَحْـتَ شَوْلاً
أَتَلْقَــحُ بَعْــدَ ذَلِكَ أَوْ تَحـيلُ
وَمـا تَـدْرِي إِذا ذَمَّـرْتَ سَقْـباً
لِغَيْــرِكَ أَمْ يَكـونُ لَكَ الْفَصيلُ
وَمـا تَـدْرِي وَإِنْ أَجْمَعْـتَ أَمْراً
بِــأَيِّ الأَرْضِ يُدْرِكُــكَ الْمَقيـلُ
لَعَمْــرُ أَبِيـكَ ما يُغْنِي مُقامِي
مِـنَ الْفِتـيــانِ أَنْجِـيَةٌ حَفولُ
يَــرومُ وَلا يُقَــلِّصُ مُشْـمَـعِـلّاً
عَـنِ الْعَـوْراءِ مَضْـجَــعُهُ ثَقيلُ
تَبــوعٌ لِلْحَليــلَةِ حَيـْثُ كانَتْ
كَمــا يَعْــتادُ لِقْحَتَهُ الْفَصيلُ
إِذا مـا بِـتُّ أَعْصِــبُها فَباتَتْ
عَلَـيَّ مَكانَهـا الْحُمَّـى النَّشولُ
لَعَـلَّ عِصـابَهــا يَبـْغِيكَ حَرْباً
وَيأَتِـيـهِــمْ بِعَـوْرَتِكَ الدَّليلُ
وَقَـدْ أَعـدَدْتُ لِلحَدَثــانِ حِصْناً
لَـوَ اْنَّ الْمَـرءَ تَنْفَعُهُ الْعُقولُ
طَويــلَ الـرَّأْسِ أَبْيَـضَ مُشْمَخِرّاً
يَــلوحُ كَــأَنَّهُ سَـيْـفٌ صَقـيـلُ
جَلاهُ الْقَيــْنُ ثُمَّـتَ لَـمْ يَشـِنْهُ
بِـنــاحِــيَــةٍ وَلا فِيـهِ فُلولُ
هُنــالِكَ لا يُشـاكِـلُنِــي لَئيمٌ
لَهُ حَــسَـــبٌ أَلَفُّ وَلا دَخِـيــلُ
وَقَـدْ عَلِمَــتْ بَنُـو عَمْرٍو بِأَنِّي
مِـنَ السـَّرَواتِ أَعْـدِلُ ما تَميلُ
وَمـا مِـنْ إخْوَةٍ كَثُرُوا وَطابُوا
بِـنــاشِـــئَةٍ لِأُمِّهِـمُ الْهَبـولُ
ســَتَثْكَلُ أَو يُفَارِقُهـا بَنُوهـا
سَريـعــاً أَو يَهُـمُّ بِهِـمْ قَبيلُ
تَفَهَّـمْ أَيُّهـا الرَّجُـلُ الْجَهـولُ
وَلا يَـذْهَبْ بِـكَ الـرَّأْيُ الْوَبيلُ
فَـإِنَّ الْجَهْـلَ مَحْـمِـلُهُ خَفِـيـفٌ
وَإِنَّ الْحِــلْمَ مَحْـمِـلُهُ ثَقـيـلُ
أُحَيْحَةُ بنُ الْجُلاح الأَوْسِيّ، أبو عَمرو، شاعِرٌ جاهِلِيٌّ قَديم، تُوفّيَ نحو 130ق.هـ/497م. كانَ سيِّداً من ساداتِ قَبيلَةِ الْأَوْسِ في الْجاهليّة، واشْتُهِرَ بشجاعتِهِ في حُروبِ الأوسِ معَ الخزرجِ واليهود. عُرِفَ بِثَرائِهِ الفاحشِ لاشْتِغالِهِ بالرِّبا واسْتِكثارِهِ مِنَ الْحُصونِ والبَساتينِ والآبار، وعُرِفَ كذلِكَ بِبُخْلِهِ وشُحِّه. وقد عَدَّهُ أَبو زيد القُرَشِيّ في الطَّبقةِ الرّابعةِ من أَصحابِ المُذهَبّات، وتتنوَّعُ موضوعاتُ شعرِهِ بينَ الفخر، والحكمة، والرّثاء، ووصفِ المجتمعِ في يثرِب، وهُوَ من الشُّعراءِ الجاهليِّينَ النّادرينَ الّذين يحتَفونَ في شعرِهم بصفةِ البُخلِ والشُّحّ ويخلعونَ عليها فلسفتَهم الخاصّة.