هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
يـا مفنيـاً عمـره في الكأس والوتر
وراعيـاً فـي الـدّجى للأنجـم الزّهر
يبكـي حبيبـاً جفـاه أو ينـادم من
يهفــو لــديه كغصـنٍ باسـم الزّهـر
منعّمـــاً بيـــن لـــذّات بمحّقهــا
ولا يخلـــد مـــن فخــرٍ ولا ســير
وعــاذلاً لــي فيمــا ظلـت أكتبـه
يبـدي التعجـب مـن صبري ومن فكري
يقـول مـا لـك قـد أفنيـت عمرك في
حــبرٍ وطــرسٍ عـن الأغصـان والحـبر
وظلـت تسـهر طـول الليـل فـي تعبٍ
ولا تنــي أمــد الأيّــام فـي ضـجر
أقصــر فــإنّي أدرى بالـذي طمحـت
لأفقــه همّــتي واســأل عــن الأثـر
واسـمع لقـول الـذي تتلـى محاسنه
مـن بعد ما صار مثل الترب كالسور
جمال ذي الأرض كانوا في الحياة وهم
بعـد الممـات جمـال الكتـب والسير
موسى بن محمد بن عبد الملك بن سعيد بن خلف ابن سعيد بنمحمد بن عبد الله بن سعيد بن الحسن بن عثمان بن محمد بن عبد الله بن سعيد بنعمار بن ياسر، القلعي الغرناطي الوزيرالشاعر أبو عمران والد صاحب كتاب quotالمغرب في حلى المغربquotترجم له ابنه في كتابه المغرب قال: ( لولا أنّه والدي لأطنبت في ذكره، ووفيته من الوصف حق قدره، لكن كفاه وصفاً ما أثبتّه له في هذه الترجمة، وما مر له ويمر في أثناء هذا الكتاب، وكون كلّ من اشتغل بهذا التأليف نهراً وهو بحر، واشتهاره في حفظه التاريخ والاعتناء بالآداب في بلاده، بحيث لا يحتاج إلى تنبيه ولا إطناب، وله من النظم والنثر ما تضج الأقلام من كثرته، ويستمد القطر من درّته، وممّا شاهدت من عجائبه أنّه عاش سبعاً وستين سنة ولم أره يوماً يخلي مطالعة كتاب أو كتب ما يخلده، حتى إن أّيام الأعياد لا يخليها من ذلك، ولقد دخلت عليه في يوم عيد وهو في جهد عظيم من الكتب، فقلت له: يا سيدي، أفي هذا اليوم لاتستريح؟ فنظر إلي كالمغضب وقال: أظنك لا تفلح أبداً، أترى الراحة في غير هذا؟ واللهلا أحسب راحة تبلغ مبلغها، ولوددت أن الله تعالى يضاعف عمري حتى أتم كتاب المغربعلى غرضي؛ قال: فأثار ذلك في خاطري أن صرت مثله لا ألتذّ بنعيم غير ما ألتذ به منهذا الشأن، ولولا ذلك ما بلغ هذا التأليف إلى ما تراه. وكان أولع الناس بالتجول فيالبلدان، ومشاهدة الفضلاء، واستفادة ما يرى وما يسمع) قال المقري (وولد أبو عمران موسى بن محمد في الخامس من رجب عام ثلاثة وسبعين وخمسمائة، وتوفي بثغر الإسكندرية يوم الاثنين الثامن من شوّال عام أربعين وستمائة)