هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تُدْعَوْنَ لِتُنفِقُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَمِنكُم مَّن يَبْخَلُ ۖ وَمَن يَبْخَلْ فَإِنَّمَا يَبْخَلُ عَن نَّفْسِهِ ۚتبرع الانجميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
جميع الحقوق محفوظة © الشعر العربي 2026
أودعــك الرحمـن فـي غربتـك
مرتقبـاً رحمـاه فـي أوبتـك
ومـا اختياري كان طوع النوى
لكنّنــي أجــري علـى بغيتـك
فلا تطــل حبـل النـوى إنّنـي
واللــه أشـتاق إلـى طلعتـك
مــن كـان مفتونـاً بأبنـائه
فــإنّني أمعنــت فـي خبرتـك
فاختصـر التوديـع أخذاً، فما
لـي نـاظرٌ يقـوى علـى فرقتك
واجعـل وصـاتي نصـب عينٍ ولا
تـبرح مـدى الأيام من فكرتك
خلاصــة العمــر الـتي حنّكـت
فـي سـاعة زفّـت إلـى فطنتـك
فللتّجــــاريب أمــــورٌ إذا
طالعتهــا تشـحذ مـن غفلتـك
فلا تنــم عــن وعيهـا سـاعةً
فإنّهــا عــونّ إلــى يقظتـك
وكـلّ مـا كابـدته فـي النّوى
إيّــاك أن يكســر مـن همّتـك
فليــس يـدرى أصـل ذي غربـةٍ
وإنّمــا تعــرف مــن شـيمتك
وكــلّ مــا يفضـي لعـذرٍ فلا
تجعلـه في الغربة من إربتك
ولا تجــالس مــن فشـا جهلـه
واقصـد لمـن يرغـب في صنعتك
ولا تجـــادل أبــداً حاســداً
فــإنّه أدعــى إلــى هيبتـك
وامـش الهوينـا مظهـراً عفّـةً
وابـغ رضـى الأعيـن عن هيئتك
أفــش التحيّـات إلـى أهلهـا
ونبّــه النــاس علـى رتبتـك
وانطـق بحيـث العـيّ مسـتقبحٌ
واصـمت بحيث الخير في سكتتك
ولا تـــزل مجتمعــاً طالبــاً
مـن دهـرك الفرصـة في وثبتك
وكلّمـــا أبصــرتها أمكنــت
ثـب واثقـاً بالله في مكنتك
ولــج علـى رزقـك مـن بـابه
واقصـد له ما عشت في بكرتك
وايـأس منـالودّ لـدى حاسـدٍ
ضــدٍّ ونافســه علــى خطّتــك
ووفّــر الجهــد فمــن قصـده
قصـدك لا تعتبـه فـي بغضـتك
ووفّ كلاًّ حقّـــــه ولتكـــــن
تكسـر عنـد الفخـر من حدّتك
ولا تكـــن تحقــر ذا رتبــةٍ
فــإنّه أنفــع فــي غربتــك
وحيثمــا خيّمـت فاقصـد إلـى
صـحبة مـن ترجـوه فـي نصرتك
وللرّزايــا وثبــةٌ مـا لهـا
إلاّ الــذي تـذخر مـن عـدّتك
ولا تقــل أسـلم لـي وحـدتي
فقـد تقاسـي الـذلّ في وحدتك
ولــتزن الأحــوال وزنـاً ولا
ترجـع إلـى ما قام في شهوتك
ولتجعــل العقـل محكّـاً وخـذ
كلاًّ بمــا يظهــر فـي نقـدتك
واعتــبر النــاس بألفـاظهم
واصـحب أخـاً يرغبفـي صـحبتك
بعـد اختبـارٍ منـك يقضي بما
يحسـن فـي الأخدان من خلطتك
كــم مـن صـديقٍ مظهـرٍ نصـحه
وفكــره وقــفٌ علــى عشـرتك
إيّـــاك أن تقربهــ، إنّــه
عـونٌ مـع الـدّهر علـى كربتك
واقنع إذا ما لم تجد مطمعاً
واطمـع إذا نفّسـت من عسرتك
وانـم نمـوّ النّبـت قـد زاره
غـبّ النـدى واسـم إلى قدرتك
وإن نبــا دهــرٌ فــوطّن لـه
جأشــك وانظــره إلـى مـدّتك
فكــلّ ذي أمــرٍ لــه دولـةٌ
فـوفّ مـا وافـاك فـي دولتك
ولا تضـــيّع زمنــاً ممكنــاً
تــذكاره يـذكي لظـى حسـرتك
والشـّرّ مهمـا اسـطعت لا تأته
فــإنّه حــوبٌ علــى مهجتـك
موسى بن محمد بن عبد الملك بن سعيد بن خلف ابن سعيد بنمحمد بن عبد الله بن سعيد بن الحسن بن عثمان بن محمد بن عبد الله بن سعيد بنعمار بن ياسر، القلعي الغرناطي الوزيرالشاعر أبو عمران والد صاحب كتاب quotالمغرب في حلى المغربquotترجم له ابنه في كتابه المغرب قال: ( لولا أنّه والدي لأطنبت في ذكره، ووفيته من الوصف حق قدره، لكن كفاه وصفاً ما أثبتّه له في هذه الترجمة، وما مر له ويمر في أثناء هذا الكتاب، وكون كلّ من اشتغل بهذا التأليف نهراً وهو بحر، واشتهاره في حفظه التاريخ والاعتناء بالآداب في بلاده، بحيث لا يحتاج إلى تنبيه ولا إطناب، وله من النظم والنثر ما تضج الأقلام من كثرته، ويستمد القطر من درّته، وممّا شاهدت من عجائبه أنّه عاش سبعاً وستين سنة ولم أره يوماً يخلي مطالعة كتاب أو كتب ما يخلده، حتى إن أّيام الأعياد لا يخليها من ذلك، ولقد دخلت عليه في يوم عيد وهو في جهد عظيم من الكتب، فقلت له: يا سيدي، أفي هذا اليوم لاتستريح؟ فنظر إلي كالمغضب وقال: أظنك لا تفلح أبداً، أترى الراحة في غير هذا؟ واللهلا أحسب راحة تبلغ مبلغها، ولوددت أن الله تعالى يضاعف عمري حتى أتم كتاب المغربعلى غرضي؛ قال: فأثار ذلك في خاطري أن صرت مثله لا ألتذّ بنعيم غير ما ألتذ به منهذا الشأن، ولولا ذلك ما بلغ هذا التأليف إلى ما تراه. وكان أولع الناس بالتجول فيالبلدان، ومشاهدة الفضلاء، واستفادة ما يرى وما يسمع) قال المقري (وولد أبو عمران موسى بن محمد في الخامس من رجب عام ثلاثة وسبعين وخمسمائة، وتوفي بثغر الإسكندرية يوم الاثنين الثامن من شوّال عام أربعين وستمائة)